تقدمت الشعبة العامة لتجار الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية مؤخرا بمذكرة للدكتور باسم عودة وزير التموين والتجارة الداخلية لإعادة النظر في زيادة رسوم الدمغة التي أقرتها الوزارة مؤخرا. وقال الدكتور وصفي أمين رئيس الشعبة في تصريحات خاصة ل"الجريدة": "إن الشعبة العامة التي تمثل جميع شعب الذهب بمحافظات الجمهورية استقرت على تقديم مذكرة لمطالبة وزارة التموين والتجارة الداخلية بمناقشة الرسوم التي أقرتها، والتي جاءت مخالفة تماما لما اتفقت عليه الوزارة مع أعضاء الشعبة العامة فى وقت سابق على إصدار القرار." وأوضح وصفى أن الشعبة هي التي بادرت بطلب زيادة رسوم الدمغة خلال الفترة الماضية، في ظل انخفاض حصيلة الدولة من رسوم الدمغة بعد خفض الكميات التي يقوم التجار بدمغها. وأضاف أن الزيادة التي كان متفق عليها هى مضاعفة الرسوم كما تضمن القرار الوزاري المعلن، إلا أن الوزارة فعليا تقوم بزيادة الرسوم من 3 إلى 5 أضعاف. وأشار إلى أن هذه الزيادة كانت فى مقابل تحسين الخدمات التي تقدمها مصلحة الدمغة لتجار الذهب، وتحديث الماكينات المستخدمة في ذلك. وتابع وصفى أن الشعبة تقوم بتهدئة التجار لامتصاص غضبهم في ظل مطالبتهم بمقاطعة مصلحة الدمغة، بعد إصدارها هذا القرار الذي سيؤدي إلى خسائر كبيرة لدى التجار وأصحاب محلات الذهب. وأشار إلى أن سوق الذهب تعاني من ركود شديد بسبب الأحداث السياسية، وارتفاع أسعار الخام منذ بداية ثورة يناير 2011، لافتا إلى أن المحلات تقوم بإغلاق أبوابها معظم الوقت في ظل انخفاض الخدمات الأمنية بالشارع مقارنة بالفترة السابقة للثورة، لافتا إلى أن اهتمام الداخلية بالمظاهرات يؤدى الى سحب قوات الأمن إلى المناطق التي تشهد المصادمات، وهو ما يؤدى الى فراغ أمني فى المناطق الموجود بها محلات الذهب. وأضاف أن عمليات التأمين يقوم بها أصحاب المحلات أنفسهم للدفاع عنها، إلا أن ذلك لا يكفي في حالة مواجهة البلطجية. وأوضح أن المحلات الموجودة بالمناطق الساخنة، والميادين الرئيسية التي تشهد وقفات مثل منطقة وسط البلد الشوارع المحيطة بها تكبدت خسائر كبيرة. وأكد أن عدد محلات الذهب التي سلمت سجلها الضريبى لمصلحة الضرائب كإخطار بوقف نشاطها بلغ 2700 محل، وذلك منذ بداية الثورة وحتى الآن بسبب انخفاض القوى الشرائية وتراجع العائدات. يذكر أن الدكتور باسم عودة وزير التموين والتجارة الداخلية أصدر مؤخرا قرارا وزاريا رقم 39 لعام 2013 بمضاعفة رسوم دمغة المشغولات الذهبية لتصل إلى 40 قرشا عن كل جرام بحد أدنى 100 قرش في الكمية الواحدة، والمشغولات البلاتينية والذهبية المركب عليها بلاتين إلى 100 قرش بحد أدنى 2 جنيه للكمية الواحدة، والمشغولات الفضية إلى 3 قروش بدلا من قرش واحد بحد أدنى 30 قرشا للكمية الواحدة، والمشغولات الفضية المركب عليها ذهب إلى 40 قرشا. بينما يتم رسوم فحص الأصناف غير المشغولة ونصف المشغولة بواقع 20 جنيها عن كل كيلو جرام من السبائك الذهبية، و100 جنيه عن السبائك البلاتينية، و10 جنيهات عن الفضية، وبالنسبة للسبائك المخلوطة زادت الرسوم لتصل إلى 60 جنيها عن كل كيلو من السبائك المحتوية على ذهب وبلاتين، و30 جنيها عن خليط الذهب والفضة. كما تحصل على المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية الواردة من الخارج 6 أمثال الرسوم المقررة عليها، وعند حساب الرسوم تعتبر كسور الجرام أنها جراما كاملا.