تصاعد الخلاف بين كنيسة القيامة بالقدس وشركة المياه الاسرائيلية حول فواتير المياه، التي تتجاوز قيمتها مليوني دولار، حيث هددت الكنيسة بإغلاق أبوابها أمام المصلين والسائحين. وأفادت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية بأنه كان هناك اتفاق ضمني بين شركة المياه الاسرائيلية والبطريركية اليونانية الأرثوذكسية وبطريركية الروم الارثوذكس في القدس، الجهات المسؤولة عن إدارة الكنيسة، بإعفائها من دفع فواتير المياه. ورغم ذلك أرسلت الشركة، عام 2004، خطابا إلى الكنيسة تطالبها بسداد فواتير تقدر بنحو 950 ألف دولار مقابل امداد الكنيسة بالمياه منذ تسعينات القرن الماضي. ولم تبال الكنيسة بهذا الخطاب ظنا أن الشركة أرسلت الخطاب عن طريق الخطأ. الا أن الشركة قامت مؤخرا بتجميد الأرصدة البنكية للكنيسة، مطالبة اياها بدفع قيمة الفواتير متضمنة الفوائد، والتي تقدر ب2.3 مليون دولار. وأدى تجميد أرصدة الكنيسة الى عدم دفع رواتب نحو 500 كاهن وقسيس، ونحو ألفي مدرس يعملون في المدارس التابعة للكنيسة. في حين أرسل بطريرك القدس ثيوفيلوس الثالث رسائل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز قال فيها إن " تنفيذ هذه الخطوة غير المبررة من قبل الشركة يسيء إلى قدسية وحرمة الموقع". واستطرد، وفقا لما نقلته عنه معاريف، أنه "إذا استمر الوضع كما هو عليه فسنعلن للمرة الأولى منذ قرون إغلاق أبواب الكنيسة". وعلى الجانب الآخر قال متحدث باسم الشركة إن "القانون الإسرائيلي لا يسمح بإعفاء أي جهة من سداد الفواتير المستحقة". مضيفا أن "الشركة لم تلجأ إلى خطوات لتصعيد الأزمة مثل قطع المياه عن الكنيسة، حتى لا تتوقف أنشطتها".