سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
رئيس الوزراء في حوار خاص مع عبد الرحيم على: مصر ليست للبيع.. والانتخابات البرلمانية نهاية العام.. نواجه إرهابًا شرسًا ومستعدون لدفع الثمن.. وكل إمكانيات الدولة موجهة لخدمة الشرطة
يتحدث المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء كما يتصرف تمامًا، بعفوية شديدة، وتلقائية تشعر معها بأنه لا يخفى شيئًا، ولا يتعمد توصيل رسائل معينة، فكلامه واضح مثله، يعرف جيدًا أنه مستهدف، فهو واحد من الذين حملوا على عاتقهم مهمة إنجاح ثورة 30 يونيو، عندما قبل تولى حقيبة وزارة الإسكان فى حكومة الدكتور حازم الببلاوى، ثم عندما قبل أن يكون رئيسًا للوزراء بعد ذلك، ضاربًا عرض الحائط بكل التهديدات التى تحيط به.. فهو يحمل قضية الوطن بين عينيه، ويعمل من أجلها ليل نهار. هل رأيتم رئيس الوزراء وهو يصطحب السيدة الفاضلة زوجته ويسير فى شوارع المعادى دون حراسة؟ فى هذا المشهد تحديدًا يمكن أن نحصل على كل مفاتيح هذا الرجل.. أن نقرأ شخصيته، إنه لا يدَّعِى.. صادق مع نفسه، ولذلك فهو صادق مع الآخرين، لا يتردد فى أن يكون فى أماكن الخطر، ليثبت للعالم أن فى مصر حكومة فاعلة وقادرة على المواجهة والتحدى والعمل المتواصل. إبراهيم محلب كذلك من البنائين العظام، يمكن أن تقول وبثقة تامة إنه آخر البنائين العظام، عندما كان وزيرًا للإسكان لم يكن ينتظر توجيهات من أحد، فى مواقع الأحداث التى تستدعى وجوده، كنت تجده حاضرًا، فمن يبنى لا ينتظر إشارة من أحد، بل يتحرك من تلقاء نفسه لأنه يعرف دوره جيدًا. ملمح آخر يحتفظ محلب بتفاصيله، فهو ابن بلد جدع، تشعر وأنت جالس معه أنك أمام مواطن مصرى بسيط، يتعامل بتواضع مع الجميع، لا يشعرك بأنه المسئول الثانى فى مصر، ورجل المهام الصعبة، بل تشعر أنه شريك للمواطنين، جاء فى لحظة مهمة وخطيرة ليتحمل المسئولية، ولأن الإنجاز إحدى سماته الأساسية، فقد قرر ألا يتحدث كثيرًا، فقط يجتهد فى أن يعمل، وكما يقول العرب، من يجد شيئًا يفعله لا يهتم كثيرًا بأن يجد شيئًا يقوله. لكن هذه المرة تحدث معنا وإلينا المهندس إبراهيم محلب فى أول حوار يجريه للصحافة المصرية. فتح لنا قلبه، واجهناه بكل شىء.. وكان كريمًا جدًا معنا، أجريت معه هذا الحديث منذ أكثر من أسبوعين، بمناسبة الاحتفال بذكرى حرب أكتوبر العزيزة، فالرجل يعرف قيمة الحدث، لذا لم يبخل علينا وقرر أن يكون متواجدًا معنا فى الحالة الاحتفالية التى نقدمها بين يدى الحدث العظيم والمعجز، الذى لا تزال مصر وستظل تفخر به إلى الأبد. كانت الأسئلة مباشرة.. وكانت الإجابات واضحة: . رغم التصريحات الرسمية عن إجراء الانتخابات البرلمانية فى موعدها إلا إن هناك حالة ضبابية حولها والشارع السياسى يسأل عن موعد محدد للانتخابات البرلمانية.. فمتى ستجرى الانتخابات على وجه التحديد؟ فى الحقيقة رئيس الجمهورية رد على هذا السؤال أكثر من مرة، وفى مناسبات عديدة، لأنه يعرف أن الشارع السياسى وجموع المواطنين ينتظرون، فالانتخابات البرلمانية فى موعدها، ونحن نعمل من أجل تهيئة الأجواء من الناحية الإدارية كى تكون هناك انتخابات نزيهة وشفافة، كما شاهد العالم المرحلة الأولى والمرحلة الثانية من خارطة الطريق، وهى معركة الدستور ومعركة الرئاسة، وكانت تحت أعين العالم كله، وشهد بنزاهتها وأظهرت إرادة الشعب المصرى، وحتى أكون أكثر دقة وتحديدًا فالانتخابات البرلمانية ستجرى نهاية هذه السنة، وبداية العام المقبل سوف تشهد بداية اجتماعات البرلمان، فنحن "إن شاء الله" مصممون على استكمال خارطة الطريق وإجراء الانتخابات فى موعدها وتجهيز ما تحتاجه من إداريات، حتى المبنى نفسه يعد الآن، وقريبًا سيصدر قانون الدوائر. . أثناء التحضير للانتخابات البرلمانية هناك حراك دائم فى الشارع وسيادتك تعرف أن هناك ما يسمى بالمال السياسى وهناك محاولات لاختراق البرلمان من قبل جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها وهذه المحاولات أقوى من كل مرة وهناك دول تضع أعينها على البرلمان.. فما الذى ستفعله الحكومة إزاء هذه المحاولات من الاختراق؟ أنا أعرف أن إرادة الشعب المصرى قوية جدًا، والشعب حقيقة يبنى بلده ولا مال سياسى ولا تدخل "هيأثر" على إرادة الشعب، وعلى الحكومة أن تعمل وتتواصل حتى يستطيع الشعب أن يقول كلمته، وإذا أراد أحد دليلاً على ما أقوله، فلينظر إلى المصريين وهم يبنون مستقبلهم، لقد أخرجوا من جيوبهم 64 مليار جنيه فى أيام من أجل تنفيذ مشروع قناة السويس، عندما آمن بأنه مستقبله، فهذا الشعب عندما يريد ينفذ ما يريده دون أن يقف شىء أو أحد عائقًا أمامه.. أما الباقى فسوف تتولاه الأجهزة المعنية فى الحكومة، فالقانون سيحدد سقف الإنفاق ونحن لمن يخترق هذا السقف سنكون بالمرصاد.. فمصر ليست للبيع. . هناك حالة من الاستهداف الواضح والمخطط له بعناية ضد مصر ومنذ شهور ونحن نكشف بالوثائق والمستندات ما تقوم به قطر وتركيا.. فما الذى تقوم به الحكومة لمواجهة هذا الاستهداف خاصة أن التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية ضالع هو الآخر فى عملية الاستهداف هذه؟ الشعب المصرى أكثر صلابة وسوف تنكسر على صخرة إرادته أى موجة، أما الحكومة فدورها الأمنى واضح الحدود والمعالم، وتقوم به على أكمل وجه، ونحن نقدم ونفعل كل ما فى جهدنا لإرساء الأمن، ولكن الشعب هو الذى يواجه هذه المخططات بإرادته، هذا الشعب العظيم رفض تغيير شخصيته وهويته "الشعب المصرى محدش قدر يغير ال DNA بتاعه" ولا هيقدر، وهذا ما لم يفهمه الإخوان، وما لم تدركه كل القوى الخارجية التى تخطط للنيل من مصر. . الحديث عن الاستهداف الخارجى يجعلنى أضع أمام سيادتك معلومة مهمة جدًا مؤكدًا أنها لا تخفى عليك.. فطبقًا لمعلومات مؤكدة "هناك 55 شخصية إخوانية لا تزال تعمل داخل وزارة الخارجية خاصة فى دول مثل كندا وفرنسا عاملين مشاكل كثيرة".. فلِمَ يتم السكوت عليهم ولماذ لا يتم اتخاذ موقف واضح وحاسم معهم ومع من هم على شاكلتهم؟ النهار ده كل واحد لازم يعرف إن "دى منظومة دولة" والحكومة بتقف مع إرادة الشعب، وأى واحد مش عاوز إرادة الشعب، ياخد جنب ويبعد، لكن كل ذلك يحتاج الى إجراءات والمهم أن تعرف أن هذه الإجراءات تجرى على قدم وساق والجسد بدا يتعافى بالفعل.
. يظل السؤال الذى أُصر على طرحه أمام سيادتكم: لماذا لم نتخذ أى إجراءات حتى الآن وتعلمون أن هناك 1130 إخوانيًا فى وزارة الكهرباء منهم 16 فى غرفة التحكم المركزى ورؤساء شركات كبرى.. لماذا نقف صامتين وهؤلاء يواصلون التخريب فى كل مكان.. هل نحن عاجزون عن مواجهة هؤلاء؟ الدولة يا أستاذ "عبد الرحيم" تحترم القانون والذى لديه انتماء معين أو توجه سياسى معين ويحترم عمله لا أستطيع أن أقترب منه، لأن القانون يحميه، لكن من سيقف ضد الناس فسيتم استبعاده على الفور، لا يستطيع أحد أن يخون هذا الشعب، والفرصة لا تزال موجودة أمام الجميع من أجل أن يعملوا من أجل هذا الشعب، ولا بد أن يعملوا لخدمته وتحقيق أحلامه وطموحاته، ثم إننا لن ندخل فى قلوب الناس ونفتش فى ضمائرهم، لكن من يثبت بالقانون تورطه فى شيء، فلا أحد سيحميه من القانون، و"عايز" أقولك "إن اللى رصد الأعداد دى اللى حضرتك بتتكلم عنها بالأسماء هى الحكومة برضو".
. على أرض الواقع جَرَّ علينا قانون التظاهر مشاكل كثيرة كنا فى غنى عنها تمامًا وكان لدينا قانون للإرهاب أفضل ألف مرة ويمكّننا من المواجهة التى نريدها لأننا كنا نواجه به فئة بعينها تقوم بأعمال خارج القانون.. فلماذا لجأنا إلى قانون التظاهر خاصة أن هناك مطالبات كثيرة بتعديله؟ قانون التظاهر المصرى على أى حال خاصة فى إجراءاته المتبعة أقل كثيرًا من قوانين مماثلة فى دول أخرى من دول العالم، فهو ينظم الحق فى التظاهر، ولا توجد أى مواد يمكن أن يتم استغلالها لأنها فى هذه الحالة ستكون غير دستورية، والآن من أجل أن تتظاهر فى أى مكان لا بد أن تحصل على تصريح بالتظاهر، وليس لك الحق بعد ذلك فى أن تغلق الطريق أو تعطل منشأة عن العمل، وهذا أعتقد هو أبسط حقوق المواطن، أما بالنسبة لقانون الإرهاب الذى تتحدث عنه فهو يبين أن الحكومة تعمل فى جو استثنائى ونحن لا نريد أن نعطى الآخرين إحساسًا أننا نعمل فى جو أو بيئة استثنائية، بل إننا نؤكد أن الأمان يزيد، وأن إرادة الشعب فى دحر الإرهاب بالإضافة إلى قوة الدولة فى تطبيق القانون يمكن أن تساهم فى مواجهة هذه الظاهرة، فالقانون الجنائى كاف جدًا فى مواجهة الإرهاب، فلماذا نصدر قانون الإرهاب! وكل ما جرى أننا لم يكن لدينا قانون لتنظيم التظاهر، فأصدرنا قانونًا. . نأتى معك إلى حركة المحافظين.. تم الإعلان عن الحركة أكثر من مرة وتم تأجيلها أكثر من مرة أيضًا وهناك إحساس عام أن هناك تعثرًا فى الاختيار.. وعندما قابلنا الرئيس عبدالفتاح السيسى قال إن الحركة ستصدر لكنها حتى الآن لم تصدر.. فلماذا لم تعلن الحركة حتى الآن؟ ما يحدث أننا بالفعل نبحث عن الأكفأ، ونقيّم أداء المحافظين كى نستطيع إحداث تغيير قوى يشعر به المواطن، ويكون للمسئول القدرة على الإدارة والقدرة على بذل الجهد والعطاء، ويكون لديه رؤية تلتحم مع الناس، لأن لدينا مشاكل فى المحليات يجب أن نتصدى لها بفكر مختلف ونقوم بحلها، ولدينا فى هذا السياق معايير لا بد من تطبيقها، فسنختار من سيكون قادرًا على التغيير، لأن من يقدر على التغيير سيكون الأكفأ.. وخلاصة الأمر بالنسبة لى فى حركة المحافظين وفى غيرها أننا نبحث عن الأكفأ فقط.
. لدينا سؤال آخر عن التوقيت لكنه يخص وزارة الإعلام هذه المرة.. متى تتم هيكلة الإعلام المصرى الحكومى طبقًا لمفهوم المجلس الوطنى للإعلام خاصة أن وضع الإعلام فى مصر لا يزال غامضًا؟ الدستور واضح فى هذه النقطة تمامًا، مع الوضع فى الاعتبار عدد وموظفى ماسبيرو، فلا يمكن أن يضار أحد بفعل هذه الهيكلة، ولدينا بالفعل دراسة لإعادة الهيكلة، تراعى حقوق العاملين بماسبيرو، فى نفس الوقت نقوم بتنفيذ اقتراحات التشغيل الاقتصادى لهذا القطاع المهم، اتحاد الإذاعة والتليفزيون يوجد لديه كثير من الإمكانيات الكامنة والأصول الثابتة، التى يمكن أن يدار بها بطريقة اقتصادية صحيحة، الإعلام الرسمى أو الحكومى له قيمة كبيرة فى الدولة، وهو الإعلام الرسمى للدولة الذى ينقل الصورة الحقيقية ويكشف الحقائق واتحاد الإذاعة والتليفزيون من سنة 60، أى إننا أمام مؤسسة عريقة جدًا، يجب المحافظة عليها، وأن تدار بطريقة اقتصادية احترافية، وتحقق الأهداف القومية. . من وزارة الإعلام أصطحب سيادتك إلى وزارة الداخلية.. فكل يوم نفاجأ بمقتل بعض الضباط وهناك أقاويل إن وراء ذلك كله نقصًا فى الإمكانيات وليس البشر على سبيل المثال فإن طريق العريش يتم تفجير معظم العربات المدرعة التى تسير عليه عبر عمليات إرهابية متتالية يقتل فيها شهداء عديدون ولا يوجد مجسات للكشف عن المتفجرات فى السيارات المستخدمة فى تلك المناطق وقس على هذا المنوال الكثير من المشكلات.. فهل تم النظر فى زيادة ميزانية وزارة الداخلية لتأمين الضباط عبر المساهمة فى شراء سيارات الكشف عن المتفجرات كى نحافظ على حياة جنودنا؟ نحن نواجه إرهابًا شرسًا، ونحن فى مرحلة بناء وزارة الداخلية التى تحملت الكثير، وكل إمكانيات الدولة متاحة لبناء هذه الوزارة، ويجب أن نعلم أن الإرهاب الشرس، سندفع ثمن مواجهته، وهذه السنة قتل أكثر من 130 ضابطًا فى محاربة الإرهاب، وهناك فى بعض الأحيان خطأ فردى، بعدم تأمين بعض المناطق، ومواجهة الإرهاب يجب أن تحدث فيها خسائر، مقارنة بالعام الماضى، نحن فى نعمة كبيرة. . ولكن بالنسبة للعربات التى تكشف المتفجرات لا توجد إلا سيارتان وهناك بعض الناس داخل مصر أو خارجها من الممكن أن تشترى عددًا أكثر.. لماذا لا نشترى هذا العدد كى نحمى أولادنا الضباط؟ نحن نبذل كل الجهود الممكنة، والحكومة لن تتأخر عن أى طلب لتدعيم وزارة الداخلية، وهناك فترة كانت بعض الدول تمنع تصدير السلاح لمصر، لكن الآن الوضع تحسن. . التشويه الذى طال جهاز الأمن سواء عبر إطلاق الشائعات حول التعذيب الممنهج داخل سجون وزارة الداخلية وأقسام الشرطة أو تلفيق التهم.. أين أنتم كحكومة من هذه الأكاذيب؟ أعتقد أن الإعلام له دور فى الرد على مثل هذه الشائعات، ونحن نعمل على تطوير جهاز الإذاعة والتليفزيون، ولكن الإعلام الحكومى ليس الوحيد، يوجد أيضًا الإعلام الخاص، الذى يجب أن يساهم فى الرد على هذه الاتهامات، وأعتقد أن الشعب المصرى لا يصدق هذه الافتراءات حتى مع صوتهم العالى.. (لو تعرف صرفوا أد إيه فى الولاياتالمتحدة خلال زيارة الرئيس الأخيرة للأمم المتحدة فى محاولة منهم لإفشالها) لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل، ولم ينجحوا فى فعل شيء، وخروج أبناء مصر فى استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسى كان هو الرد الوحيد على هذه الدعوات. . لماذا لم نبذل جهدًا واضحًا كدولة لإعلان الإخوان كتنظيم إرهابى دولى خاصة أن وزير خارجية ألمانيا قرر أن مصر لم تطلب إدراج الإخوان كتنظيم إرهابى لديهم؟ مصر النهارده قدرت تغيّر الكثير، والبداية كانت من تصويب المفاهيم، وعظمة الشعب تظهر أمام العالم، ويتم الآن إعادة التفكير والتصويب فى المواقف ودول غربية كثيرة جدًا صوبت موقفها، وبالتالى الأسهل لوزارة الخارجية كلما كان الوضع داخليًا قويًا والتف الشعب حول القيادة فإن المواقف سوف تتغير سريعًا، وهو ما يحدث كل يوم. . مشكلة الكهرباء.. "خَفًّت آه وهِدْيت" ولكن متى نجد حلًا شاملًا لهذه المشكلة.. وهناك أقاويل إن "ساعة مبارك مكنش فيه أى مشاكل" أقصد قبل 25 يناير؟ هناك أربع سنين لم تشهد البنية الأساسية خلالها أى تخطيط، أو تجديد أو صيانة، كما أن ظهور كمية كبيرة من العشوائيات فى تلك الفترة، تقدر بمئات الآلاف من المناطق، أثرت على خدمات أساسية مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحى ليست الكهرباء فقط، وعدم وجود صيانة مع تهالك المحطات أدى إلى سوء الخدمة، (مع إضافة عامل التخريب)، ونحن الآن فى مرحلة صيانة وتخطيط، والشعب المصرى سئل سؤالًا "هل أنت هتصبر على مشكلة الكهرباء" فكانت الإجابة أكثر من 50% نعم، والمصارحة التى اتبعتها الحكومة مع الشعب كان لها نوع من أنواع المصداقية. . لا يمكن أن نكون مع رئيس الوزراء ولا يتطرق بنا الحديث إلى ملف الأسعار.. هناك عدم تحكم فى الأسعار فى الأسواق.. فما هى طرق الحكومة للرقابة على الأسواق؟ الجمعيات التعاونية هى الحل ونحن الآن نعمل على رفع كفاءتها ودعمها خلال مدة زمنية محددة، ففى الفترة الماضية تم رفع كفاءة أكثر من 20% من هذه الجمعيات الاستهلاكية، وتم تكليف مركز المعلومات بمجلس الوزراء لمتابعة أى مشكلة تقف عثرة فى وجه تطوير تلك المجمعات، مع إجراء حصر بالإعداد والأماكن، والاحتياجات، وسوف نقوم بعمل أماكن تجميع للمنتجات الزراعية بالمحافظات لتقام عليها بعض الصناعات الصغيرة مثل تجميلها وتقطيعها، وهذا سيؤدى إلى انخفاض الأسعار.. أيضًا مشكلة اللحوم فقد تم توفير لحوم بسعر 35 جنيهًا و"الضأن" بسعر 27 جنيهًا، الحكومة تتدخل بقدر ما تستطيع لضبط السوق، وإعادة تنظيم سوق التجارة الداخلية، وحماية المستهلك والرقابة عبر شرطة التموين، والأجهزة الأخرى المعنية. . هذا السؤال ليس لسان حالى ولكنه لسان حال جميع المواطنين: متى يمكن أن نجد مكانًا يتلقى فيه المواطن العلاج الذى يتمناه أو العلاج الآدمى.. فهناك مستشفيات بالفعل لا يوجد بها سرير ولا أطباء ولا ممرضون ويمكن أن نقول إنه لا توجد مستشفى آدمى أصلاً.. ما هو دور الحكومة فى ذلك وهل هناك دور للمجتمع المدنى يمكن أن يقوم به فى هذا الإطار؟ نحن نتكلم هنا عن العدالة الاجتماعية، وهى حق لكل مواطن، حقه فى أن يجد مستشفى وأن يجد سكنًا وأن يجد مياهًا وتعليمًا ومدارس، ففى التعليم مثلاً هناك مدارس وصلت فيها الكثافة الى مائة طالب فى الفصل الواحد، هذا هو الواقع الذى نحاول تغييره، فبالنسبة للمستشفيات قمنا بافتتاح مستشفى الطوارئ بالإسكندرية، ومستشفى قصر العينى الجديد، ومستشفى فى طنطا بتكلفة 3 مليارات جنيه، ونواجه مشاكل فى توفير أطباء أكفاء، وتوفير أطقم تمريض، ولكن مع التركيز على الاحتياجات تم توفير وظائف جديدة لخريجى الدبلومات، لمحاولة إصلاح المنظومة، ووضع أسس لدولة حديثة، حيث يعاد تأهيل المناطق الصحية بطريقة حديثة، ولكن هذه المشاكل تأخذ فترات زمنية طويلة للعلاج ولا تحل فى يوم واحد، ولكن المهم أن هناك خطة يتم تقييمها كل شهر، ويتم التواصل مع المحافظين فى هذا السياق، حيث يقومون برصد وقياس فاعلية الأداء. وأضرب مثالًا على ذلك، فعندما تكون هناك سيارة "عطلانة" تجد شخصًا يقول لك إنها "عطلانة" ولا يتحرك لعمل شيء، إنما شخص آخر يقوم بتشغيلها بأقل الإمكانيات، حتى تؤدى دورها، كفاءة الإدارة هنا والتوصل لحل المشاكل هو المقياس الذى يجعلنا نتحمل، ومع زيادة معدلات التنمية يبدأ التغيير، وأتوقع خلال سنتين يمكن أن تكون الدنيا أكثر وضوحًا وأكثر تحسنًا. تعلمون معى أن الحصول على قرض من صندوق النقد الدولى ليس مقصودًا فى حد ذاته ولا من أجل المبلغ المتوقع الحصول عليه لكن المقصود هو الحصول على شهادة ببراءة الاقتصاد المصرى.. فماذا عن ذلك القرض ولماذا توقفت المساعى نحوه؟ سيتم إعطاء تلك الشهادة لمصر فى فبراير المقبل عبر قدوم كل دول العالم للمشاركة فى مؤتمر دعم الاقتصاد المصرى الذى دعا إليه العاهل السعودى جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وذلك دون أن نأخذ مليمًا من صندوق النقد الدولى. أحكام قضائية بوقف التعاقدات زى حكم عمر أفندى مثلاً وفى نفس الوقت قرار رئاسى أصدره الرئيس السابق عدلى منصور بعدم إقامة الدعاوى من هذا النوع من غير ذوى الصفة.. كيف نوازن بين الأمرين؟ يجب أن تنظر نظرة شاملة، هل أنت ناوى أن تكون صادقًا وأن تكسب المستثمرين، أم ترجع للوراء وتخسر، نحن نتعامل مع الواقع ونريد أن نصل لحل تجارى وتعاقدى يرضى جميع الأطراف، دون الدخول فى معارك التحكيم.. نحن نتعامل بمنتهى الشفافية ولا توجد مصلحة إلا لله والوطن، ونفعل رؤية وطن لنسلمه من مشاكل كثيرة، تعالى نصل إلى رؤية واضحة ونأخذ قرارًا ونعلنه للناس، أى حكم قضائى يجب أن يُنفذ، وهناك أحكام يجب تنفيذها وهناك منازعات لم يتم البت فيها، فهناك مساحة للتفاوض لمصلحة الوطن، والمرحلة الثالثة هى الإصلاح التشريعى وتنفيذ أحكام القانون، وهناك بعض الحالات لا نستطيع فيها تنفيذ الأحكام مثل تلك التى تم فيها بيع الأصول الثابتة، فهى مشاكل معقدة. تقابلت مع الرئيس السيسى.. ما هى أهم سمات هذا الرجل؟ الراجل ده توكله على الله، ثم متابعته دقيقة جدًا ويتريث فى كل الأمور وإحساسه بشعبه عالى جدًا وخاصة الشريحة الأكثر احتياجًا، وهناك العديد من المواقف التى تؤكد اهتمام الرئيس بالبسطاء، وفهمه الصحيح للدين.. هذه أهم السمات التى تميزه إضافة الى انحيازه لشعبه بشكل مطلق. هل هناك أى فكرة أو مشروعات قدمت للرئيس ورفضها؟ حقيقة لا يوجد.. وهناك توافق فى مجلس الوزراء، لدينا أهداف واضحة ورؤية ثاقبة وضعها السيد الرئيس وأنا أفهم هذه الرؤية جيدًا، وأعكف مع زملائى على تنفيذها، ويتم التواصل يوميًا مع الرئاسة سواء بالاتصال أو باللقاء المباشر مع السيد الرئيس.
قول واحد سيادة رئيس الوزراء.. هل ستتدخل الحكومة بأى شكل فى الانتخابات البرلمانية القادمة؟ الحكومة لن تتدخل على الإطلاق إلا عبر عمليات التنظيم، ومن يقول إنه تبع فلان أو علان أو مسنود من فلان أو علان عليه عبء الإثبات، ونحن أقسمنا على رعاية هذا الشعب، والقسم عندى أهم شىء، وفى نظرى فإن قسمى على رعاية مصالح هذا الشعب، يجعلنى خادمًا لكل فرد فيه، بأمانة وصدق، ولا يمكن أن أخون هذا الشعب بأن أتدخل لصالح أى شخص ضد شخص آخر.