استنكرت كتلة تيار المستقبل البرلمان اللبناني ما ورد على لسان "سفير النظام السوري في لبنان على عبد الكريم علي في مقابلة تلفزيونية من إساءات واتهامات بحق دول عربية شقيقة" مطالبة وزير الخارجية باستدعائه وسؤاله عن هذا التصرف. واستعرضت الكتلة خلال اجتماعها الأسبوعي ما شهدته منطقة السفارة السورية في بعبدا خلال توجه مواطنين سوريين للمشاركة بما سمي الانتخابات الرئاسية السورية، مبدية استغرابها من "إصرار بقايا النظام الأمني السوري اللبناني على تكرار مسرحيات مملة عبر استغلال وهج ونفوذ سلاح حزب الله وأعوانه للتأثير والضغط والتهويل على النازحين السوريين الذين يعيشون في ظل ظروف حياتية صعبة لا يحسدون عليها". وأوضحت كتلة المستقبل أن "النظام القاتل والظالم لشعبه ومواطنيه لن ينجح في إعادة تكوين شرعية سقطت بغير رجعة بفعل جرائم مدوية ارتكبت وما زالت ترتكب صباح مساء ضد الإنسانية.. وحيث لن يطول الزمان بإذن الله لمحاسبة المسؤولين عليها مهما تغيرت الظروف". وتوقفت كتلة "المستقبل" أمام النقاش الدائر في اجتماعات الحكومة اللبنانية بهدف الإتفاق على آلية لعملها في ظل شغور موقع رئيس الجمهورية، واعتبرت أن جزءا من عمل الحكومة الأساسي يكون في السعي الحثيث لتهيئة الأجواء والمساعدة على الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية وذلك للإنتهاء من مرحلة الشغور في منصب رئاسة الجمهورية". وقالت في بيان أصدرته بعد اجتماعها الأسبوعي برئاسة النائب فؤاد السنيورة، أن "عمل الحكومة يجب أن يستمر في إدارة شؤون البلاد، وأمامها طريق واضح مساره حددته المواد الدستورية المعنية وبالتالي يتوجب على الحكومة الانطلاق في عملها لتسيير وتيسير شئون المواطنين الذين يعانون من صعوبات حياتية واقتصادية تتطلب من الحكومة إيلاءها الاهتمام اللازم". ولفتت في بيانها الذي تلاه النائب عمار حوري، إلى أن "الامتحان الذي تخضع له الحكومة حاليا بكل مكوناتها بالتوازي مع مواجهتها للأوضاع الصعبة والاستثنائية التي يعيشها لبنان وتعيشه المنطقة العربية تحتم على الجميع الإبتعاد عن إثارة الحساسيات وتركيز النظر إلى جوهر الأمور وعلى ما فيه مصلحة البلاد العليا ومصلحة المواطنين"، معتبرة أنّ "النجاح في تجربة الحكومة الحالية يؤشر إلى مدى نضج الجهات السياسية اللبنانية وقدرتهم على التأقلم مع المستجدات ونجاحهم في مواجهة الصعاب ريثما يتسنى للبلاد وفي أسرع وقت ممكن أن تخرج من هذه الانتكاسة المتمثلة بعدم انتخاب رئيس جديد للبلاد". ونوهت الكتلة ب"القرار الصادر عن وزارة الداخلية والبلديات المتعلق بتنظيم وجود النازحين السوريين في لبنان وهي الخطوة الأولى المتخذة من الوزارة في هذا الشأن". ونوهت الكتلة "بالخطوة المباركة التي نجحت الجهات الفلسطينية في الإتفاق عليها والتي تمثلت بقيام الحكومة الفلسطينية التوافقية الجديدة على أمل أن تستمر الاندفاعة لتحقيق المزيد من خطوات الوحدة والتفاهم بين الفصائل والجهات الفلسطينية.. مشيرة إلى أنه ليس أدل على أهمية الخطوة الفلسطينية إلا رد الفعل الإسرائيلي الذي يبدي انزعاجا منها ورفضا لها وهذا ما يحتم التمسك بها والعمل لإنجاحها".