أفادت وسائل إعلام إيرانية موالية للدولة بأن قوات من الحرس الثوري الإسلامي شنت هجومًا صاروخيًا على ناقلة نفط أمريكية في شمال الخليج العربي، مما يُنذر بتصعيد محتمل في الصراع المتصاعد بين إيرانوالولاياتالمتحدة وإسرائيل. وفقًا لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، فقد استُهدفت الناقلة في وقت سابق من اليوم واشتعلت فيها النيران بعد إصابتها بالصاروخ. أشار التقرير إلى أن السفينة هوجمت في المناطق الشمالية من الخليج العربي، وظلت النيران مشتعلة بعد الهجوم. ولم تُصدر السلطات الأمريكية أي تأكيد أو تعليق فوري على هذا الادعاء. ارتباط محتمل بانفجار قرب الكويت قد يكون الهجوم المُبلغ عنه مرتبطًا بحادث بحري سابق قرب الكويت. فقد أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن ناقلة نفط راسية قبالة سواحل الكويت تعرضت لانفجار ضخم. بحسب هيئة الأمن البحري البريطانية، بدأت السفينة بالتسرب، وشوهد تسرب نفطي من أحد خزانات الشحن. وأفاد مسؤولون بأنه لم يتم تأكيد وقوع حرائق وقت صدور التقرير. لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الانفجار الذي تم الإبلاغ عنه قرب الكويت، وادعاء إيران بشن هجوم صاروخي، يشيران إلى الحادث نفسه. إيران تُعلن سيطرتها على مضيق هرمز في بيان بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، حذر الحرس الثوري الإسلامي من أن جميع الملاحة عبر مضيق هرمز ستخضع لسيطرة إيران في حالة الحرب. يُعد هذا الممر المائي الاستراتيجي، الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، ناقلًا لنحو خُمس شحنات النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم ممرات الطاقة في التجارة العالمية. هدد المسؤولون الإيرانيون مرارًا وتكرارًا بتقييد الوصول إلى المضيق خلال فترات المواجهة العسكرية مع القوى الغربية. الولاياتالمتحدة تدرس عمليات مرافقة بحرية صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن واشنطن مستعدة لنشر قوات بحرية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر. تهدف هذه العملية إلى ضمان استمرار شحنات الطاقة العالمية عبر هذا الممر الضيق، الذي بات أكثر عرضة للخطر مع تصاعد حدة التوترات في المنطقة. يحذر محللون أمنيون من أن أي تعطيل للملاحة عبر المضيق قد تكون له عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية وسلاسل إمداد الطاقة. تصعيد في أعقاب إغراق الولاياتالمتحدة لسفينة حربية إيرانية يأتي الهجوم المزعوم على ناقلة النفط بعد وقت قصير من تأكيد الولاياتالمتحدة إغراقها سفينة حربية إيرانية في المحيط الهندي بالقرب من سريلانكا. قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن السفينة الحربية أصيبت بطوربيد أُطلق من غواصة أمريكية تعمل في المياه الدولية. أدان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجوم ووصفه بأنه عمل وحشي في البحر. في رسالة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حذّر من أن الولاياتالمتحدة ستندم أشد الندم على ما وصفه بأنه سابقة خطيرة. أفادت السلطات السريلانكية بمقتل عشرات البحارة في الحادث، وأن عمليات البحث لا تزال جارية عن أفراد الطاقم المفقودين. الصراع يدخل يومه السادس مع ارتفاع عدد الضحايا تأتي هذه التوترات البحرية الأخيرة في الوقت الذي يدخل فيه الصراع بين إيرانوالولاياتالمتحدة وإسرائيل يومه السادس. واصلت الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق متفرقة من إيران يوم الخميس، حيث وردت أنباء عن انفجارات في العاصمة طهران ومواقع أخرى في أنحاء البلاد. بحسب التقارير المتوفرة، أسفرت الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة عن مقتل أكثر من ألف شخص داخل إيران منذ بدء الحملة. في الوقت نفسه، أسفرت الضربات الإيرانية الانتقامية التي استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الخليج العربي عن مقتل ستة جنود أمريكيين على الأقل. تتزايد المخاوف بشأن أمن الطاقة أدى الهجوم الذي نُقل عن استهداف ناقلة نفط مرتبطة بالولاياتالمتحدة إلى تفاقم المخاوف بشأن هشاشة خطوط نقل النفط العالمية. أي اضطراب مستمر في مضيق هرمز قد يؤثر بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية، حيث تمر ملايين البراميل من النفط الخام عبر هذا الممر يوميًا. مع تصاعد النشاط العسكري في المنطقة، يحذر المحللون من أن الأمن البحري في الخليج العربي قد يصبح أحد أبرز بؤر التوتر في الصراع خلال الأيام المقبلة.