قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان صدر مساء الاثنين، إن الاحتجاجات الجارية في إيران تُعد شأنًا داخليًا، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تواصل إجراء تقييمات مستمرة للوضع، وستُطلع الجمهور على أي تطورات فور حدوثها. وأوضح المتحدث أن «العديد من الشائعات جرى الترويج لها خلال الأيام الأخيرة، على خلفية التطورات في إيران»، داعيًا الجمهور الإسرائيلي إلى عدم الانسياق وراء ما وصفها بالمعلومات غير الموثوقة، وعدم المساهمة في نشرها. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي، كما أوضح في مناسبات سابقة، يبقى في حالة جاهزية دفاعية، ومستعد للتعامل مع «سيناريوهات مفاجئة» إذا اقتضت الحاجة، مشددًا على أن هذه الجاهزية تأتي في إطار الحفاظ على أمن الدولة والمواطنين. ويأتي بيان الجيش في ظل تصاعد الشائعات داخل إسرائيل بشأن احتمال مواجهة عسكرية مع إيران، على خلفية الاحتجاجات المستمرة هناك. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الأحد، خلال إحاطة للمراسلين العسكريين، أنه يتابع التطورات في إيران عن كثب، وأجرى سلسلة من جلسات تقييم الوضع برئاسة رئيس الأركان آيال زامير، مؤكدًا الحفاظ على «حالة جهوزية دفاعية». وأشار الجيش، في بيان نقلته وسائل إعلام عبرية، إلى أنه «يعرف كيف يرد بقوة إذا طُلب منه ذلك»، وأنه سيتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مواطني إسرائيل. وفي السياق السياسي، تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إلى الاحتجاجات في إيران، معربًا عن أمله في «تحرر الأمة الفارسية من الحكم الاستبدادي»، على حد تعبيره. وأضاف أن إسرائيل وإيران «قد تتعاونان يومًا ما في بناء مستقبل من الازدهار والسلام» في حال تغير النظام الحاكم في طهران. وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات إقليمية متصاعدة، إذ لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية بإمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، فيما حذرت طهران من أنها سترد على أي عمل عسكري أميركي، مؤكدة أن الرد قد يشمل أهدافًا إسرائيلية. وتشهد إيران احتجاجات منذ أواخر ديسمبر 2025، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة وارتفاع الأسعار، وامتدت إلى أكثر من 20 مدينة، في وقت تعهدت فيه السلطات بمعالجة الأزمة الاقتصادية ومواجهة أعمال العنف والتخريب.