قالت صحيفة "يسرائيل هايوم" إن العالم غير قادر على استساغة حق اليهود في استيطان وطنهم، ويرفض الاعتراف بأن القدسالغربية، عاصمة لإسرائيل، فحتى الولاياتالمتحدة ترفض نقل سفارتها للقدس، رغم الوعود الرئاسية. وكان "ديفيد بن غوريون" يعلم ذلك، فعندما استشاره إسحق رابين، في حرب 67، قال بن غوريون "لا شك أن الجيش الإسرائيلي سينتصر، لكن يحسن عدم الخروج للحرب، لأنه لا توجد في إسرائيل قيادة تستطيع أن تواجه المعنى التاريخي الضخم للعودة إلى القدس القديمة وبيت لحم والخليل". وفي أعقاب انتصار إسرائيل تحملت جماعة صغيرة نسبيا من طلاب الحاخام كوك على عاتقها مسئولية استيطان أرض إسرائيل، والذي أصبح قصة نجاح ورؤيا تتمم الفكرة الصهيونية التي تحققت المرحلة الأولى منها في 1948م. وقالت الصحيفة "نحن في ذروة معركتنا مع الضفة الغربية الآن، ولتأمين مشروع الاستيطان في مواجهة عالم معادٍ لصهيونيتنا، فيجب أن يكون الاستيطان في قلوب مواطني دولة إسرائيل، فقدرتنا على الصمود مشروطة بالوحدة والتكتل الداخليين". وأوضحت الصحيفة أن أكثر الإسرائيليين يعرفون قيمة المستوطنات ويحترمون المستوطنين، فالأهمية الأمنية للمستوطنات أصبحت متجلية، خصوصا إذا علمنا أنه بعد الانسحاب الأحادي الجانب من غزة، وتفكيك المستوطنات هناك حولها إلى وكر للإرهاب، وكذلك سيكون مصير كل قطعة أرض صغيرة ستُسلم إلى غرباء في الضفة ستتحول إلى موقع متقدم للإرهاب العالمي. ومقابل ما أوضحته الصحيفة من الأهمية القصوى للاستيطان بالنسبة إلى المروع الصهيوني، تناولت احداث مستوطنة "يتسهار"، والتي اعتدى مجموعة من شبابها على جنود الجيش الإسرائيلي، مبررة أفعالهم بالقول، إنهم مجرد مجموعة صغيرة فاسدة بين المستوطنين تعرض المشروع كله للخطر. و قالت الصحيفة إن هذه المجموعة العنيفة في يتسهار، فقدت ثقتها بمؤسسات الدولة، في أعقاب طردهم من مستوطنة "غوش قطيف"، فأصبحت ترى الجيش الإسرائيلي عدوا، مشددة على ضرورة وقف مثل تلك العمليات حتى لا تمس بمستوطني الضفة الغربية.