وزير السياحة والآثار يُهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    مجلس الذهب العالمي: المعدن الأصفر خسر 12% خلال مارس مع تخارج تدفقات صناديق الاستثمار    البورصة المصرية تحتفل باليوم العالمي للمرأة بقرع الجرس في مقرها التاريخي    خمس نقاط ترسم ملامح مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد    التهدئة بين أمريكا وإيران.. مصر تواصل دورها في احتواء الصراعات الإقليمية    مدرب شباب بلوزداد: جاهزون لمواجهة الزمالك ونطمح لكتابة التاريخ    اتحاد الإسكواش يدعم مصطفى عسل بعد خروجه من بطولة الجونة    وزير الرياضة يتفقد الأرض المخصصة لإقامة القرية الأولمبية بالبحر الأحمر    بالأرقام، المصري يتفوق على بيراميدز في تاريخ المواجهات قبل لقاء السبت    حملات رقابية مكثفة على مراكز علاج الإدمان بالمنوفية    حسين فهمي يبحث توسيع آليات التعاون بين القاهرة السينمائي ومهرجان بكين    أسعار الفراخ اليوم الجمعة 10 ابريل 2026 في المنيا    أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية    الكرملين: زيارة مبعوث بوتين للولايات المتحدة لا تعني استئناف مفاوضات السلام    متى بشاي: مدّ ساعات عمل المحال يعزز مرونة إدارة الاقتصاد ويحفز الأسواق    مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة يحقق 99% من مستهدفاته ويدعم 40 ألف أسرة بالريف المصري (تفاصيل)    مصر للطيران تعلن استئناف رحلاتها تدريجيا إلى الخليج والعراق    إنتاج الوقود الحيوي من مخلفات المجازر وزيوت الطعام.. خطة حكومية وشراكة واعدة مع القطاع الخاص    خاص | مصري أم أجنبي؟.. الاتحاد السكندري يحسم ملامح خليفة تامر مصطفى    وزيرة التنمية المحلية تعلن التشغيل التجريبي لمجزر سوهاج العام    الأمن يكشف تفاصيل فيديو متداول عن محاولة سرقة عقار بالإسماعيلية    السيطرة على حريق ب استراحة الأزهر في أخميم بسوهاج دون خسائر بشرية    رئيس جامعة القاهرة يتابع ترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم الاستفادة من الأصول    أوقاف كفر الشيخ تواصل الاختبارات الأولية للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد الفتح (الاستاد)    التلفزيون المصري ينقل شعائر الجمعة من مسجد "عمر بن عبد العزيز" ببني سويف    فان دايك يودّع صلاح وروبرتسون: تغادران وأنتما أسطورتان في ليفربول    طقس المنيا اليوم الجمعة معتدل نهارًا مائل للبرودة ليلًا مع نشاط للرياح    رفع درجة الاستعداد القصوى خلال عيد القيامة المجيد وشم النسيم بسوهاج    قائمة ريال مدريد - استبعاد ألكسندر أرنولد وروديجير وكاريراس أمام جيرونا    شم النسيم.. حكاية عيد وُلِد مع النيل وعاش في وجدان المصريين    نائب ترامب: منفتحون على الحوار مع إيران لكن دون أي مراوغة    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    الصحة: فحص 21.2 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية احتفالًا بشم النسيم    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    إصابة 7 أشخاص في تصادم ميكروباص وملاكي بالغربية    تشغيل العناية المركزة للأطفال بمستشفى أبوتشت المركزي    إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي    محافظ أسيوط: ختام الليلة الكبيرة بالنخيلة يؤكد نجاح مسرح المواجهة في نشر الوعي    "التضامن" تحذر: «دائرة الثقة العمياء» وراء 80% من الاعتداءات على الأطفال    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    «الصحة» تعلن 12 إنجازآ نوعيآ في خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان خلال 3 شهور    القاهرة تحتضن بطولة العالم للرماية للناشئين وسط مشاركة دولية كبيرة    هرمز أولا!    حملات مرورية مكثفة تسفر عن تحرير 858 مخالفة ورفع 40 سيارة متهالكة    تنوع حضاري وديني.. سر تحول «الفرما» في محطة مسار العائلة المقدسة    صحة الدقهلية تشارك في فحص تظلمات ذوي الإعاقة لاستحقاق الخدمات    العبودية بين المراسم والجوهر    في عيدها القومي، محافظ سوهاج يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    "رمزًا للحرية والمحبة".. صورة السيد المسيح كما رسمها جبران خليل جبران    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في عيدها ال51 المواكب ل30 يونيو.. الدفاع الجوي.. حماة سماء مصر
نشر في البوابة يوم 29 - 06 - 2021

* اللواء أركان حرب محمد حجازى: صفحات تاريخ العسكرية المصرية لا تنضب ويسطرها الرجال بالبطولات والتضحيات
* قائد قوات الدفاع الجوي يوجه رسالة لأبطال قوات الدفاع الجوى: كونوا دائمًا على قدر المسئولية وعند حسن ظن شعبكم الأبى.. ولشعب مصر: اطمئنوا لديكم حصن منيع ضد من تسول له نفسه اختراق سماء مصرنا الحبيبة
تحتفل قوات الدفاع الجوى، بعيدها الحادي والخمسين والذي يوافق يوم ال30 من يونيو من كل عام، وذلك بمناسبة مرور 51 عامًا على بناء حائط الصواريخ في 1970 والذي اتخذ عيدًا لقوات الدفاع الجوي.
وتعد قوات الدفاع الجوي، أحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة المصرية، وهي المسئولة عن حماية المجال الجوي المصري، وأنشئت طبقًا للقرار الجمهوري في فبراير 1968 بعد فصلها عن القوات الجوية، لوصول قناعة القيادة العامة للقوات المسلحة في ذلك الوقت بوجوب وجود غطاء وحماية جوية للقوات البرية أثناء حرب أكتوبر واقتحام قناة السويس.
وفي 30 يونيو 1970 تم الدفع بكتائب الصواريخ إلى منطقة القناة، وهو اليوم الذي يوافق عيد قوات الدفاع الجوي، الذي استطاعت فيه كتائب الصواريخ التصدي لطيران العدو الإسرائيلي.
و"الدفاع الجوي"، هي مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى منع وتعطيل العدو الجوي عن تنفيذ مهمته أو تدميره بوسائل دفاع جوي ثابتة ومتحركة طبقًا لطبيعة الهدف الحيوي والقوات المدافع عنها، ويتطلب تنفيذ مهام الدفاع الجوي اشتراك أنظمة متنوعة لتكوين منظومة دفاع جوي متكامل وهي تشتمل على أجهزة الرادار المختلفة التي تقوم بأعمال الكشف والإنذار إضافة إلى عناصر المراقبة الجوية بالنظر وعناصر إيجابية من صواريخ مختلفة المدايات والمدفعية والصواريخ المحمولة على الكتف والمقاتلات وعناصر الحرب الإلكترونية.
قائد قوات الدفاع الجوي يتحدث
أكد اللواء أركان حرب محمد حجازي قائد قوات الدفاع الجوي، أن صفحات تاريخ العسكرية المصرية لا تنضب، ويسطرها الرجال بالبطولات والتضحيات، ومن بين طياته نجد الحدث الأبرز للقوة الرابعة المصرية، مثل يوم الثلاثين من يونيو، الذي نحتفل فيه اليوم بالعيد الحادى والخمسين لقوات الدفاع الجوي المصري، الذي يعتبر بمثابة الإعلان الحقيقي عن بناء حائط الصواريخ عام 1970،
والشاهد على تساقط طائرات العدو وبتر ذراعه الطولى.
وقال قائد قوات الدفاع الجوي:" إنه ليوم عظيم في تاريخ العسكرية المصرية تجسدت فيه بطولات عظيمة وتضحيات جليلة، قدم فيها رجال الدفاع الجوي أرواحهم حتى تظل الرايات خفاقة، فسلامًا على الشهداء، وكان لزامًا علينا في هذا اليوم التقدم بالشكر والعرفان للقادة، والرواد الأوائل من رجال الدفاع الجوي، الذين سبقونا في تولي المسئولية وحملوا لواء الشرف والواجب، فاستحقوا منا كل التقدير والاعتزاز.
وتابع قائد قوات الدفاع الجوي:" كما أتوجه بالتحية لرجال الدفاع الجوي، حماة سماء مصر ودرعها الواقى المرابضين في كافة ربوع وحدود مصر الحبيبة، وأقول لهم: كونوا دائمًا على قدر المسئولية وعند حسن ظن شعبكم الأبي، كونوا أداة للتحديث والتطوير وبناء المستقبل، كونوا القدوة والمثل في نكران الذات فداءً لوطننا الحبيب".
ووجه قائد قوات الدفاع الجوي رسالة للشعب المصري قال فيها:" ويسعدني في هذه المناسبة أن أوجه رسالة اطمئنان لشعب مصر الكريم، وأقول لهم: إن قوات الدفاع الجوي هى حصنكم المنيع ضد من تسول له نفسه اختراق سماء مصرنا الحبيبة، ونجدد العهد معكم بالحفاظ على راية الوطن عالية خفاقة، وإننا إذ نؤكد للفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي أن قوات الدفاع الجوي ماضية في التطوير والتحديث وزيادة قدراتها القتالية، لمجابهة ما يستجد من تهديدات وتحديات، محافظين على سماء مصر سلمًا وحربًا، ويشرفنى ويشرف قوات الدفاع الجوي، أن أتوجه بتحية إجلال وتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، مجددين العهد لسيادته، أن تستمر قوات الدفاع الجوي درعًا يحمى سماء مصر، وبناة للمستقبل، بفضل الله ثم بسواعد رجالها المخلصين.
حوار مع المحررين العسكريين
وفي رده على أسئلة المحررين العسكريين قال اللواء أركان حرب محمد حجازي قائد قوات الدفاع الجوي، ردا على سؤال عن أسباب اختيار الثلاثين من يونيو عيدا لقوات الدفاع الجوي قال: صدر القرار الجمهورى رقم (199) الصادر في الأول من فبراير 1968، بإنشاء قوات الدفاع الجوى لتمثل القوة الرابعة في قواتنا المسلحة الباسلة، وتحت ضغط هجمات العدو الجوى المتواصل بأحدث الطائرات (فانتوم، سكاى هوك)، ذات الإمكانيات العالية مقارنة بوسائل الدفاع الجوى المتيسرة في ذلك الوقت تم إنشاء حائط الصواريخ.
وتابع:" ومن خلال التدريب الواقعى في ظروف المعارك الحقيقية خلال حرب الاستنزاف، وتمكنت قوات الدفاع الجوى خلال الأسبوع الأول من شهر يوليو عام 1970 من إسقاط العديد من الطائرات طراز (فانتوم، سكاى هوك)، وأسر العديد من الطيارين الإسرائيليين، وكانت هذه أول مرة تسقط فيها طائرة فانتوم وأطلق عليه أسبوع تساقط الفانتوم ويعتبر يوم الثلاثين من يونيو عام 1970 هو البداية الحقيقية لاسترداد الكرامة، وإقامة حائط الصواريخ الذى منع اقتراب طائرات العدو من سماء الجبهة فاتخذت قوات الدفاع الجوى هذا اليوم عيدًا لها.
وفي إجابته عن سؤال حول حائط الصواريخ وكيف تم إنشاؤه، قال قائد قوات الدفاع الجوي: حائط الصواريخ هو تجميع قتالى متنوع من الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات في أنساق متتالية داخل مواقع ودشم محصنة قادر على صد وتدمير الطائرات المعادية، في إطار توفير الدفاع الجوى عن التجميع الرئيسى للتشكيلات البرية والأهداف الحيوية والقواعد الجوية والمطارات غرب القناة مع القدرة على تحقيق امتداد لمناطق التدمير لمسافة لا تقل عن (15) كم شرق القناة، هذه المواقع تم إنشاؤها وتحصينها تمهيدًا لإدخال الصواريخ المضادة للطائرات بها، وقد تم بناء هذا الحائط في ظروف بالغة الصعوبة حيث كان الصراع بين الذراع الطولى لإسرائيل المتمثل في قواتها الجوية لمنع إنشاء هذه التحصينات، وبين رجال قوات الدفاع الجوى بالتعاون مع شركات الإنشاءات المدنية في ظل توفير دفاع جوي عن هذه المواقع بالمدفعية المضادة للطائرات، ورغم التضحيات العظيمة التى تحملها رجال المدفعية المضادة للطائرات، كان العدو ينجح في معظم الأحيان في إصابة أو هدم ما تم تشييده، وقام رجال الدفاع الجوي بالدارسة، والتخطيط والعمل المستمر وإنجاز هذه المهمة، وكان الاتفاق على أن يتم بناء حائط الصواريخ باتباع أحد الخيارين:
الأول: القفز بكتائب حائط الصواريخ دفعة واحدة للأمام واحتلال مواقع ميدانية متقدمة دون تحصينات وقبول الخسائر المتوقعة لحين إتمام إنشاء التحصينات.
الثانى: الوصول بكتائب حائط الصواريخ إلى منطقة القناة على وثبات أطلق عليها ( أسلوب الزحف البطئ ) وذلك بأن يتم إنشاء تحصينات كل نطاق واحتلاله تحت حماية النطاق الخلفى له وهكذا، وهو ما استقر الرأى عليه وفعلًا تم إنشاء مواقع النطاق الأول شرق القاهرة وتم احتلالها دون أى رد فعل من العدو وتم التخطيط لاحتلال ثلاث نطاقات جديدة تمتد من منتصف المسافة بين غرب القناة والقاهرة، وتم تنفيذ هذه الأعمال بنجاح تام في تناسق كامل وبدقة عالية، جسدت بطولات وتضحيات رجال الدفاع الجوي، وكانت ملحمة عطاء لهؤلاء الرجال في الصبر والتصميم والتحدى، وعلى أثر ذلك لم يجرؤ العدو الجوى على الاقتراب من قناة السويس فكانت البداية الحقيقية للفتح والإعداد والتجهيز لخوض حرب التحرير بحرية كاملة وبدون تدخل العدو الجوي.
وفي إجابته عن سؤال كيف قام الدفاع الجوى المصرى بتحطيم أسطورة الذراع الطولى لإسرائيل في حرب أكتوبر 1973، قال اللواء أركان حرب محمد حجازي: «إذا أردنا أن نسرد ونسجل الأحداث كلها فسوف يتطلب ذلك العديد من الكتب، وسوف نكتفى بذكر نبذة عن دور قوات الدفاع الجوى في هذه الحرب، ولكى نبرز أهمية هذا الدور فإنه يجب أولًا معرفة موقف القوات الجوية الإسرائيلية في ذلك الوقت، والتى وصلت إلى مستوى عالٍ من الكفاءة القتالية والتسليح الحديث المتطور، حيث قامت إسرائيل بتسليح هذه القوات بأحدث ما وصلت إليه الترسانة الجوية حينذاك، بشراء طائرات ميراج من فرنسا، والتعاقد على شراء الطائرات الفانتوم وسكاى هوك من الولايات المتحدة، حتى وصل عدد الطائرات قبل عام 1973 إلى (600) طائرة أنواع مختلفة، ولذا فإن قوات الدفاع الجوى كان عليها التصدى لهذه الطائرات، حيث قام رجال الدفاع الجوى بتحقيق ملحمة في الصمود والتحدى والبطولة والفداء باستكمال إنشاء حائط الصواريخ عام 1970 تحت ضغط هجمات العدو الجوى المستمرة، وخلال خمسة أشهر (من أبريل إلى أغسطس) من عام 1970، استطاعت كتائب الصواريخ المضادة للطائرات من إسقاط وتدمير أكثر من (12) طائرة فانتوم وسكاى هوك وميراج، مما أجبر إسرائيل على قبول (مبادرة روجرز) لوقف إطلاق النار إعتبارًا من صباح 8 أغسطس 1970».
وأضاف: «بدأ رجال الدفاع الجوى في الإعداد والتجهيز لحرب التحرير واستعادة الأرض والكرامة، وتم وصول عدد من وحدات الصواريخ الحديثة سام - 3 (البتشورا) وانضمامها لمنظومات الدفاع الجوى بنهاية عام 1970، وخلال فترة وقف إطلاق النار نجحت قوات الدفاع الجوى في حرمان العدو الجوى، من استطلاع قواتنا غرب القناة بإسقاط طائرة الإستطلاع الإلكترونى (الإستراتوكروزار) صباح يوم 17 سبتمبر 1971، وإدخال منظومات حديثة من الصواريخ (سام-6) استعدادًا لحرب التحرير، وكانت مهمة قوات الدفاع الجوى بالغة الصعوبة لأن مسرح العمليات لا يقتصر فقط على جبهة قناة السويس بل يشمل أرض مصر كلها بما فيها من أهداف حيوية سياسية واقتصادية وقواعد جوية ومطارات، وقواعد بحرية وموانئ إستراتيجية، وفى اليوم الأول للقتال، السادس من أكتوبر 1973 هاجم العدو الإسرائيلى القوات المصرية القائمة بالعبور حتى آخر ضوء بعدد من الطائرات كرد فعل فورى، وتوالت بعدها الهجمات الجوية خلال ليلة 6/7 أكتوبر، وتصدت لها وحدات الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات حتى نجحت في إسقاط أكثر من (25) طائرة بالإضافة إلى إصابة أعداد أخرى وأسر عدد من الطيارين، وعلى ضوء ذلك أصدر قائد القوات الجوية الإسرائيلية أوامره للطيارين بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة أقل من 15 كم، وفى صباح يوم 7 أكتوبر 1973 قام العدو بتنفيذ هجمات جوية على القواعد الجوية والمطارات المتقدمة وكتائب الرادار ولكنها لم تجنى سوى الفشل ومزيد من الخسائر في الطائرات والطيارين، وخلال الثلاثة أيام الأولى من الحرب فقد العدو الجوى الإسرائيلى أكثر من ثلث طائراته وأكفأ طياريه الذى كان يتباهى بهم، وكانت الملحمة الكبرى لقوات الدفاع الجوى خلال حرب أكتوبر مما جعل (موشى ديان) يعلن في رابع أيام القتال عن أنه عاجز عن اختراق شبكة الصواريخ المصرية وذكر في أحد الأحاديث التليفزيونية يوم 14 أكتوبر 73 " أن القوات الجوية الإسرائيلية تخوض معارك ثقيلة بأيامها... ثقيلة بدمائها».
وعن منظومة الدفاع الجوي أكد قائد قوات الدفاع الجوي، أن هناك صراعا دائما ومستمرا بين أسلحة الجو المتمثلة في الطائرات المقاتلة وما تحمله من أسلحة هجوم جوى حديثة ومنظومات الدفاع الجوي، ومع التلاحق المستمر بين تطور العدائيات الجوية الحديثة وأنظمة الدفاع الجوى فكان لا بد من تواجد منظومة دفاع جوى متكاملة مزودة بأنظمة متنوعة من مصادر تسليح من دول مختلفة سواء الشرقي أو الغربى بتقنيات حديثة وتكنولوجيا معقدة يجعلها من أعقد المنظومات في العالم وهذا يتطلب جهدا كبيرا لتتوافق عمل هذه الأنظمة مع بعضها للتكامل وتكون قادرة على التعامل مع تلك العدائيات ويتم بناء المنظومة من عناصر استطلاع وإنذار باستخدام أجهزة رادار مختلفة المدايات تقوم بأعمال الكشف والإنذار وعناصر مراقبة جوية بالنظر بالإضافة إلى عناصر إيجابية من الصواريخ والمدفعية م ط والصواريخ المحمولة على الكتف لتوفير الدفاع الجوى عن الأهداف الحيوية للدولة.
وتتم السيطرة على المنظومة بواسطة نظام متكامل للقيادة والسيطرة من خلال مراكز قيادة وسيطرة على مختلف المستويات في تعاون وثيق مع القوات الجوية والحرب الإلكترونية بهدف الضغط المستمر على العدو الجوى ومنعه من تنفيذ مهامه وإفشال هدفه وتكبيده أكبر نسبة خسائر ممكنة.
وتولى القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة اهتماما كبيرا في دعم قوات الدفاع الجوي بتوفير أحدث المنظومات الحديثة من عناصر الاستطلاع والإنذار والعناصر الإيجابية، وكذا تطوير مراكز القيادة والسيطرة لتتمكن القوات من التعامل مع كافة التهديدات والتحديات الحديثة.
قائد قوات الدفاع الجوي: تحرص قوات الدفاع الجوى على امتلاك القدرات والإمكانيات القتالية التى تمكنها من أداء مهامها بكفاءة عالية من خلال تطوير وتحديث أنظمة الدفاع الجوي مع مراعاة تنوع مصادر السلاح طبقًا لأسس علمية يتم اتباعها في القوات المسلحة بالاستفادة من التعاون العسكرى مع الدول الشقيقة الصديقة بمجالاته المختلفة من خلال ثلاثة مسارات:
المسار الأول:
تنفيذ التدريبات المشتركة مثل [ التدريب المصرى / الأمريكى المشترك (النجم الساطع)، التدريب المصرى / اليونانى المشترك (ميدوزا)، التدريب البحرى المصرى / الفرنسى المشترك (كليوباترا)،التدريب المصرى / الروسى المشترك (سهم الصداقة)، التدريب المصرى / الأردنى المشترك (العقبة)، التدريب المصرى / الكويتى (اليرموك)، التدريب العربى المشترك (درع العرب)، التدريب المصرى / السودانى المشترك (حماة النيل)، التدريب المصرى / الباكستانى المشترك (حماة السماء) ] لاكتساب الخبرات والتعرف على أحدث أساليب التخطيط وإدارة العمليات في هذه الدول. ونخطط لتدريبات مشتركة مع دول أخرى في المستقبل القريب بما يزيد من الروابط مع الدول الصديقة ويساعد على تبادل الخبرات والمهارات.
ونظرًا للدور الرائد لقوات الدفاع الجوى المصرى على المستوى الإقليمى والعالمى تسعى عدد من الدول لزيادة محاور التعاون في كافة المجالات (التدريب، التطوير، التحديث).
المسار الثانى:
تأهيل قادة وضباط قوات الدفاع الجوى من خلال إيفاد عدد من ضباط الدفاع الجوى المتميزين للتأهيل بالدول الشقيقة والصديقة من خلال دراسة العلوم العسكرية الحديثة بالكليات العسكرية المتميزة.
المسار الثالث:
تطوير وتحديث الأسلحة والمعدات بما يحقق تنمية القدرات القتالية للقوات
والمحافظة على حالة الاستعداد القتالى لمنظومة الدفاع الجوى طبقًا لعقيدة القتال المصرية بالإضافة إلى أعمال العمرات وإطالة أعمار المعدات الموجودة بالخدمة حاليًا بالتعاون مع الدول الصديقة والشقيقة من خلال خطة محددة ومستمرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.