رئيس «النواب» يهنئ الرئيس السيسي بذكرى المولد النبوي الشريف    الدولار يتمسك بمكاسبه بفعل مخاوف كورونا وضبابية الانتخابات الأمريكية    قطع المياه عن مدينة بنها بالكامل 6 ساعات لغسل الشبكات بالكلور غدا    وزير الزراعة يؤكد تصدر الموالح المصرية المركز الأول عالميا    إصابة وزير داخلية فرنسا السابق بفيروس كورونا وخضوعه للعزل    عبد الرحيم على : امريكا تفضح قطر وتركيا والإخوان .. وتؤكد : الدوحة تمول "أردوغان" لزعزعة استقرار المنطقة    تحالف دعم الشرعية يدمر طائرة مفخخة أطلقتها مليشيا الحوثى باتجاه السعودية    مصرع شخص فى حادث تصادم سيارتين ملاكى بطريق بورسعيد / دمياط    وزيرة الصحة تصدر قرارا بتشكيل لجنة لمكافحة الأمراض غير المعدية    محافظ القليوبية يتفقد مستعمرة الجزام ومستشفى الأمراض النفسية بمدينة الخانكة    بالفيديو.. التعليم: المناهج الجديدة تواكب مع تطورات القرن ال21    حريق هائل في معهد صقر قريش الابتدائي في المعادي    مكتبة الإسكندرية تعلن فتح باب التقدم لجائزة عبد الرحمن الأبنودي لشعر العامية    "البيان الإماراتية": الإمارات تدعم السودان لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي    مورينيو يبدي سعادته بالفوز الصعب على بيرنلي في الدوري الإنجليزي    بالتفاصيل والصور .. ولادة توأم لسيدة مصابة بفيروس كورونا بمستشفيات جامعة المنصورة    وزير المالية: لولا الإصلاح الاقتصادىى ما نجحنا فى احتواء تداعيات أزمة «كورونا»    نيللي كريم تتحول إلى vampire في «خط دم» : دوري في الفيلم استثنائي(صور)    "والد زوجى يهددنى وأطفالى بالقتل وزوجى يرفض حمايتى" شكوى زوجة لمحكمة الأسرة    شبورة وطقس مائل للحرارة اليوم بالقاهرة الكبرى والعظمى بالعاصمة 30 درجة    تحرير 363 مخالفة متنوعة خلال حملة مرورية بأسوان    ضبط 30سائق متعاطي للمخدرات أثناء القيادة    اللي رايح الفيوم... خلي بالك من زحمة الطريق    العربية: رئيس المجلس السيادى فى السودان يزور القاهرة اليوم    في عيد ميلادها ال32.. أبرز إطلالات أمينة خليل المتميزة    مفتي الجمهورية: عبروا عن غضبكم لمقام النبي بإيصال أخلاقه وتعاليمه السمحة    مفتي عمان يثير ضجة علي مواقع التواصل بتصريحاته عن فرنسا والإساءة للرسول    معلومات الوزراء يحصل على شهادة التميز من المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة EFQM    مواعيد مباريات الثلاثاء 27 أكتوبر.. مارسيليا ضد سيتي وليفربول وريال مدريد يلعبان في دوري الأبطال    أحدهما تعرض لإصابة قوية.. رضا عبد العال يكشف عن أفضل لاعبين في الزمالك    إجراءات صارمة جديدة.. روسيا تسعى لاحتواء تفشي كورونا بعد زيادات قياسية    البترول : لأول مرة بوابة رقمية للترويج لاكتشافات مصر من الغاز والبترول    برومو "الجو جميل" لعمرو دياب يتصدر تريند يوتيوب بأكثر من نصف مليون مشاهدة    برلماني: دمج الأطفال بلا مأوى مع الكبار يحافظ على تماسك المجتمع    نقل عدد من القطع الأثرية إلى متحف الحضارة استعدادًا للافتتاح الوشيك    بإقامة حفلين.. الأوبرا تحتفل بذكرى المولد النبوي في القاهرة والإسكندرية    الولايات المتحدة ترحب باتفاق وقف إطلاق النار الليبي    جامعة حلوان تنظم مسابقة أفضل بحث علمي    هل يجب طبخ العقيقة أم يجوز توزيعها لحوم؟.. أمين الفتوى يجيب    «كيانو ريفز» الممثل الأكثر حزنا في هوليوود يجد سعادته أخيرا مع صاحبة الشعر الرمادي (صور)    خبير: هذا هو الهدف الخفي من إنشاء إثيوبيا لسد النهضة    ليالي الأبطال.. مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 27 - 10 - 2020 والقنوات الناقلة    رحلات مصر للطيران اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر    أمريكا تستأنف حكما لمنظمة التجارة العالمية بشأن رسوم جمركية ضد الصين    تفاصيل "هجوم القرش" في رأس محمد.. 3 أشخاص أصيبوا بينهم طفل    ترامب يسمح للولايات المتحدة بالعودة إلى الصحة العالمية بشروط    بهاء مجدى: لدى 4 عروض.. ومعلول أفضل ظهير بالدورى    الحكومة التشيكية تفرض حظر تجول ليليًا للحدّ من تفشّي كورونا    مستشار الرئيس للصحة: مصر استطاعت التعامل مع جائحة كورونا منذ اللحظة الأولى    عضو ب"الشيوخ": الرئيس السيسي حذر العالم من عواقب دعم وتمويل الإرهاب    3 قرارات من "الأعلى للآثار" لاختيار مدير ومشرف ووكيل متحف شرم الشيخ    عماد النحاس: رحيلي عن الإسماعيلي إلى الأهلي لا يشبه موقف رمضان صبحي    البطريرك يستقبل المطران مار يوحنّا حبيب شاميّة راعي أبرشية الأرجنتين المارونية    عماد النحاس: انتقال أحمد حجازي ل"اتحاد جدة" خطوة صعبة    دار الإفتاء تكشف موقف القرآن من إيذاء الرسول.. صور    رمضان: عودتي للأهلي واردة.. لن أنضم للزمالك.. والاحتراف سيبعدني عن بيراميدز    رحمة الله بعباده    علم الأرقام| مواليد اليوم.. لديهم أفكار أصيلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأزهر: المُشاركة في إشاعة الفاحشة جريمة تهدد المُجتمع
نشر في البوابة يوم 25 - 09 - 2020

أكد الأزهر الشريف أن المُشاركة في إشاعة الفاحشة جريمة تهدد المُجتمع، حيث جاء الشرع الحنيف لحفظ الفرد والمجتمع على السواء، فأمرنا بما فيه صلاحُنا، ونهانا عما فيه شرٌّ لنا أو ضرر.
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}. [النحل: 90]
وقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذِهِ أَجْمَعُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ لِخَيْرٍ يُمْتَثَلُ، وَلِشَرٍّ يُجْتَنَبُ. [تفسير القرطبي (10/ 165)]
ولفت إلى أن نواهي الشرع الحنيف ليست تضييقًا على الفرد أو المجتمع، وإنما جاءت لحفظهما وصيانتهما، موضحًا أنه لم يكتف الشرع بالنَّهي عن الفواحش والمنكرات وحسب، بل نهى عن إشاعتها في المجتمع أو حب إشاعتها؛ وذلك للقضاء على الفواحش وإماتتها؛ حتى لا تُهدِّد أمن المجتمع وسلامة أفراده، أو تكون سببًا في زوال منظومة القيم والأخلاق؛ قال الله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. [النور: 19]
وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُؤْذُوا عِبَادَ اللهِ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَطْلُبُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ طَلَبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ طَلَبَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ». [أخرجه أحمد]
قال الإمام الطاهر بن عاشور: (فَإِذَا انْتَشَرَ بَيْنَ الْأُمَّةِ الْحَدِيثُ بِوُقُوعِ شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاحِشِ تَذَكَّرَتْهَا الْخَوَاطِرُ وَخَفَّ وَقْعُ خَبَرِهَا عَلَى الْأَسْمَاعِ فَدَبَّ بِذَلِكَ إِلَى النُّفُوسِ التَّهَاوُنُ بِوُقُوعِهَا وَخِفَّةُ وَقْعِهَا عَلَى الْأَسْمَاعِ فَلَا تَلْبَثُ النُّفُوسُ الْخَبِيثَةُ أَنْ تُقْدِمَ عَلَى اقْتِرَافِهَا وَبِمِقْدَارِ تَكَرُّرِ وُقُوعِهَا وَتَكَرُّرِ الْحَدِيثِ عَنْهَا تَصِيرُ مُتَدَاوَلَةً). [التحرير والتنوير (18/ 185)]
وقد جاء الإسلام بالآداب الأخلاقية والإجراءات الوقائية للحد من شيوع الفواحش وذيوعها في المجتمع.
ونصح المسلمين بأن يكفُّوا عن الخوض في أعراض النَّاس؛ فإن ترديد كل ما يتحدث به الناس ليس من آداب المؤمن ولا من أخلاقه؛ بل الواجب عليه أن يكف لسانه عن التكلم في أعراض الناس، وأن يُمِيت الفاحشة بالسكوت عنها، قال تعالى:
{وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ}. [النور: 16]
وشدد الأزهر على أنه يجب على المسلم إذا سمع بأمر منكر أن يتعظ، وأن يسأل الله العافية، ويحمده على السلامة. وزيادةً في الحفاظ على الأعراض باعتبارها من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية؛ شددت الشريعة في إثبات جرائم الشرف والعرض أيّما تشديد؛ فلا تثبت هذه الجرائم بمجرد الشك، أو الظن بل لا بد من بينة واضحة، قال تعالى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ}. [النور: 13]
وبيَّن القرآن أن الشهادة لا تقبل إلّا من أربعة من الرجال؛ زيادة في الستر وحفظًا للعرض، قال تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ}. [النور: 15]
فوق ذلك كلِّه أمر الإسلام بالستر ودعا الناس أن يتحلَّوا بهذا الخلق لكي يحفظ الإنسان نفسه وعرضه فلا يفضح نفسه، ولا يفضح من حوله، وحثَّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الستر فقال: «وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». [متفق عليه]، موضحًا أن كل ذلك للمحافظة على أمن واستقرار المجتمع وسمعة الأفراد والأُسر؛ إذ هو من مقاصد الشريعة، إضافة لما يترتب على ذلك من الحد من انتشار الفواحش والمنكرات؛ ولتهيئة بيئة أخلاق كريمة يحيا فيها الناس حياة كريمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.