أخبار مصر اليوم: السيسي يفتتح محطتي محولات كهرباء الزقازيق وروافع رشيد 2.. تعديل مواعيد مترو الخط الثالث بسبب مباراة الأهلي والزمالك.. موعد صرف منحة السيسي للعمالة غير المنتظمة    القابضة للمياه: انعقاد الجمعيات العامة ل6 شركات لاعتماد القوائم المالية ومتابعة خطط تطوير الأداء    السفارة الأمريكية لدى بيروت: لبنان أمام مفترق طرق ولديه فرصة تاريخية لاستعادة السيادة    وكالة الأنباء الإيرانية: تفعيل الدفاعات الجوية في سماء طهران    قلق صهيوني مستمر من تقارب إقليمي يضم مصر وتركيا .. ومراقبون: عقل الدولة أولويات استراتيجية    نشرة الرياضة ½ الليل| اعتزال الأحمر.. قائمة الأهلي.. خطاب إلغاء الهبوط.. تذاكر مجانية.. واشتباكات قوية    يورتشيتش يعلن قائمة بيراميدز في مواجهة إنبي    ترامب: لا أمانع بأن تشارك إيران في كأس العالم 2026 بأمريكا    لاعبان المشروع القومي للمصارعة فى أسيوط يحققان ثنائية ذهبية وبرونزية فى بطولة افريقيا    إصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة بمطروح    موظف يقتل زوجته ويصيب طفلتيه بسكين بسوهاج بسبب الخلافات الأسرية    أندرو محسن يدير مناقشات صناع الأفلام بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    هل تصوير الناس دون إذن ونشره على مواقع التواصل حرام؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    ترامب يهنئ الزيدي على تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    إشادة واسعة| بنك saib يصل إلى 700 شاب في ملتقى توظيفي ضخم    وزير السياحة يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون المشترك    محافظ الشرقية: محطة محولات الزقازيق الجديدة نقلة نوعية لدعم استقرار الكهرباء وخطط التنمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    عبدالحميد بسيوني: الزمالك يمتلك أفضلية هجومية عن الأهلي    غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة 132 بالدوري المصري    محافظ بورسعيد يتابع تطورات استاد المصري.. وتوجيهات بتسريع التنفيذ    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    «حياة كريمة» على رأس الأولويات وزير التخطيط يبحث مع «البنك الدولى» ملامح الخطة الاقتصادية    زيادة 100 جنيه في سعر الجرام | أسعار الذهب اليوم الخميس بالتعاملات المسائية    غلق طريق مصر أسوان الزراعى الغربى الاتجاه القادم من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في المنوفية    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    تعاون مشترك بين مصر والولايات المتحدة في السياحة والآثار وترميم المواقع التاريخية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    أخبار الفن اليوم.. شروط حضور حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية غدا.. طرح البرومو الرسمي لفيلم "إذما".. محسن جابر: والدي من الضباط الأحرار    الأنبا بولا: قانون الأحوال الشخصية ليس «أوكازيون طلاق»    كيف استعد لرحلة الحج؟ أمين الفتوى يجيب بقناة الناس    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر نص عظة البابا تواضروس الثاني في ذكرى استشهاد كاروز الديار المصرية
نشر في البوابة يوم 07 - 05 - 2020

صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، مساء اليوم، عشية عيد القديس مارمرقس الرسول كاروز الديار المصرية والذي تحتفل به الكنيسة القبطية يوم 30 برموده الموافق 8 مايو من كل عام، من كنيسة الملاك ميخائيل والأنبا بيشوي.
وجاءت نص كلمة قداسة البابا تواضروس الثاني أثناء الاحتفالي، مساء اليوم، كما نشرتها الصفحة الرسمية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية كالتالي:
نحتفل بعيد استشهاد مارمرقس الرسول بنحتفل في زمن القيامة الذي يأتي في شهر مايو ونسمي شهر مايو (شهر القديسين) ويقع بين شهر برمهات وبرمودة وبشنس. وغدًا 30 برموده تذكار استشهاد مارمرقس الرسول وهذا القديس له معزة خاصة في بلادنا وله مكانة كبيرة في تاريخ المسيحية وليس في التاريخ المصري فقط.
نراجع مع بعض ماذا كانت مصر قبل مجئ القديس مارمرقس؟
- مصر كانت منطقة محتلة من قبل الإمبراطورية الرومانية وكانت تحتل مساحات واسعة في مصر وأفريقيا وآسيا وأوروبا وكانت محتلة العالم كله تقريبًا وبقيت إمبراطورية قوية لمدة 500 عام وكانت محتلة العالم احتلال عسكري وكانت الإمبراطورية السابقة اليونانية لازالت تحتل العالم احتلال ثقافي كان العالم كله محتل من الرومان ولكن يتكلم اللغة اليونانية فمصر كانت تتكلم اللغة اليونانية مع لغات أخرى، اللغة اليونانية هى لغة العهد الجديد وكانت اللغة المشهورة في الإسكندرية باعتبارها (مدينة كزموبوليتان) مدينة عالمية شاملة من كل الجنسيات في هذا الزمن جاء القديس مارمرقس ليبشر بالمسيحية، وفي ذوكصولوجية (التمجيد) القديس مارمرقس هناك عبارة جميلة نقف عندها وتكون مسار تأملنا اليوم...
" يا مرقس الرسول والإنجيلي والشاهد لآلام الإله الوحيد الجنس،أتيت وأنرت لنا بإنجيلك وعلمتنا الآب والابن والروح القدس وأخرجتنا من الظلمة إلى النور الحقيقي، وأطعمتنا خبز الحياة الذي نزل من السماء "
اتأمل معكم في هذه الكلمات الجميلة... مارمرقس كان رجل يهودي من شمال أفريقيا من الخمس مدن الغربية ولازال في ليبيا وادي مرقس ووادي الإنجيل ووادي الأسد ولازالت توجد آثار في هذه المناطق، كان له اسمين يوحنا ومرقس وكان اسم أبوه (ارسطوبولس) وأمه (مريم) وخاله ( برنابا الرسول) وكانت أسرته غنية ولهم مكانة اجتماعية وكانت أسرة مرتبطة بالله بدليل أن بيت مريم أمه صار أول كنيسة وإن خاله برنابا (ابن الوعظ، ابن التعليم) كان مشهور في وسط الرسول وهو الذي قدم بولس الرسول للتلاميذ الإثنا عشر، مارمرقس كان من السبعين رسول ومعنى اسمه (مطرقة) ونسميه (كاروز مصر) ولذلك نطلق على كنيستنا (كنيسة رسولية) لأنها تأسست من خلال رسول، والإسكندرية نسميها (الكرسي الرسولي) والكراسي الرسولية في العالم معدودة... (أورشليم، الإسكندرية، أنطاكيا، روما،القسطنطينية) الخمس كراسي الرسولية في التاريخ المسيحية
نبدأ بالفقرة الثانية من الذكصولوجية "أتيت وأنرت لنا بإنجيلك وعلمتنا الآب والابن والروح القدس وأخرجتنا من الظلمة إلى النور الحقيقي"
1- أن هذا الرسول كتب لنا "إنجيل" وهو أقدم الإناجيل كتابتًا وهو أقصر الإناجيل وكتب الإنجيل بسرعة وكتبه للرومان وهم أهل حرب لا يحبوا الكلام الكثير وهم أهل عمل ليس آدب، ونرمز له برمز الأسد لأن الرومان أهل قوة، وفي أول الإنجيل عندما تكلم عن معمودية يوحنا المعمدان يقول "صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ، اصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً»." فالصوت الصارخ تعبير عن الأسد، وفي حياة القديس مارقوس الرسول له قصة مع الأسد وانتصاره على الأسد في البرية، عندما قدم المسيح للناس من خلال الإنجيل قدم (المسيح الخادم) جاء يستخدم قوته لخدمة الناس لذلك في إنجيله نسمع عن معجزات كثيرة والمعجزات المذكورة عديدة ومتنوعة وكلها بهدف اظهار القوة، كتب هذا النص الإنجيلي بسرعة ولم يكن به عبارات اضافية وكان يريد أن يوضح أن المسيح الذي ظٌلم انتصر وقام من بين الأموات، أهم شيء في إنجيل مارمرقس البداية "بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ اللهِ،" كثير من الآباء المفسرين يعتبروا هذه البداية هي العنوان وعندما نقرأ في النسخ القديمة نجد هذه العبارة في سطر بمفردها ثم يبدأ باقي الفقرة، بدء (بداية جديد) إنجيل (بشارة سعيدة)، يسوع ( مخلص، المسيح بالنسبة لليهود، وابن الله بالنسبة للأمم) وهذا الإنجيل مكتوب ليصل لكل الناس، يسوع هو المخلص عند اليهود منتظرينه (المسيا المنتظر) ماسح الخطايا، ولكن بالنسبة للأمم غير المؤمنين ابن الله... يذكر القديس مارمرقس في إنجيلة قصة الذي طعن جنب السيد المسيح وعندما طعنه قال" حقًا كان هذا ابن الله" إنجيل معلمنا مارمرقس نصفين النصف الأول يتنهي بالجزء الخاص ببطرس الرسول عندما سأل السيد المسيح "ماذا يقول عني الناس وأنتم من تقولون فقال بطرس انت هو المسيح ابن الله الحي" وهناك معلومة مهمة أن ما قاله بطرس الرسول "انت هو المسيح" مثل آيه البداية ولكن لأن القديس مرقس كتب بعد القيامة فكتبها في ضوء القيامة فوضع " ابن الله الحي"
أولًا: هو رسول... "أتيت وأنرت لنا بإنجيلك" الإنجيل هو وسيلة نور لكل إنسان محتاج، "وأخرجتنا من الظلمة إلى النور الحقيقي" الإسكندرية في هذا الوقت كانت مدينة ذائعة الصيت وأهم مدينة في أفريقيا لا يوجد لها مثيل كان ينتشر فيها العبادات الوثنية القديمة فيقول أخرجتنا من ظلمة الأوثان إلى النور الحقيقى الذي هو السيد المسيح، هذا هو الإنجيل.
ثانيًا: "وعلمتنا الآب والابن والروح القدس" هذه أكثر صيغة مختصرة للإيمان المسيحي التي هى اشارة الصليب، عندما جاء القديس إلى الإسكندرية أسس لنا مدرسة لاهوتية وتعتبر أول مدرسة تقدم وتشرح الإمان في العالم كله وصارت أحد مدارس التفسير الكبيرة للكتاب المقدس وكانت تضارعها في نفس الزمن أنطاكيا في سوريا وكان الكرسي الأنطاكي من الكراسي الرسولية وكنيسة أنطاكيا الكنيسة السريانية كنيسة شقيقة لنا في الإيمان، "فأنت علمتنا الآب والابن والروح القدس" وقدمت لنا المدرسة اللاهوتية كمنارة للفكر وكانت الإسكندرية عاصمة العالم الثقافية وكان يضارعها في نفس الوقت أثينا، وكانت المدرسة اللاهوتية كانت قائمة في اسلوب التعليم على الحوار (السؤال والجواب) وهي من أهم وسائل التعليم حتى الأن وهناك كنائس برعت فيها وقدموا كل الإيمان المسيحي في صورة سؤال وجواب وكانت عملية مهمة جدًا بدأت في مدرسة الإسكندرية اللاهوتية وكانت طريقة السؤال والجواب هى اسلم وانسب طريقة لتسليم الإيمان، "وعلمتنا الأب والابن والروح القدس" علمتنا الإيمان المحدد وهذه الطريقة في التعليم قديمة ولكنها عميقة للتعليم ويعيش الإنسان بها ويتعلم منها لذلك نقرأ في تاريخ مدرسة الإسكندرية لأنها خرجت علماء وكان غالبًا مدير المدرسة يكون البطريارك لكرسي الإسكندرية، مارمرقس الرسول اختار انيانوس ليكون من يخلفه ومعنى اسم انيانوس (حنانيا)، وعاشت الإسكندرية وكرسي الإسكندرية، ولقب بابا الإسكندرية بدأ في الإسكندرية وهي بمعنى (أب الآباء) وبعد ذلك بدأت روما في استخدام اللقب ولكن اللقب نشأ في كرسي الإسكندرية أولًا.
وجود مارمرقس عندنا وهو أتي من ناحية ليبيا من الغرب تتميمًا لنبوة إشعياء قبل السيد المسيح بنحو 800 سنة "فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ، وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخْمِهَا." (الحدود هى عند مصر وليبيا) ومارمرقس يمثل العمود القادم من الغرب لكي ما ينبر الطريق في الإسكندرية ويقدم السيد المسيح، هناك إنجيل ومدرسة في الذكصولوجيا.
ثالثًا: "وأطعمتنا خبز الحياة الذي نزل من السماء" جاء مارمرقس من الغرب كانت بحر وصحراء وكان هناك مناطق لزراعة القمح (سلة غلال أوروبا)، عندما جاء يكرز باسم المسيح سلمنا القداس الإلهي (خبز الحياة) ليس الخبز العقلي فقط ( كلمة الإنجيل) ولكن سلمنا أيضًا خبز الحياة (القداس) وكان القداس في صورته البكر الذي طوره القديس كيرلس عمود الدين البابا 24 وسميه باسم القداس الكيرلسي، بيت مارمرقس كان أول كنيسة في أفريقيا (العلية) واستخدمها السيد المسيح في اعداد الفصح الذي هو أخر فصح اليهود وبداية سر الإفخارستيا، القداس في بدايته كان مختصر جدًا الذي هو جزءالتقديس، وهذا ما يجعلنا كمسيحين مهتمين جدًا بالتناول لأنه خبز الحياة، نحن في هذا الزمن بسبب انتشار فيروس كورونا وبسبب انتشار العدوى الكنائس مغلقة عن اداء الصلوات المنتظمة مثل ما كان المعتاد وذلك لفترة مؤقتة ونصلي لكي لا تطول وكلنا متشوقين لنحضر القداس ونتناول، ولكن تذكر ماذا صنع مارمرقس معنا؟... "واطعمتنا خبز الحياة الذي نزل من السماء" قدموا لنا وهذا ما يجعلنا كل مرة نتقدم للتناول نتقدم باشتياق قلبنا ونتناول خبز الحياة وهو الذي يفرحنا وينقلنا من الظلمة إلى النور ويساعد الإنسان أن يكون دائمًا في معية الله "مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيه."، كتب لنا الإنجيل واسس المدرسة اللاهوتية وعلمنا القداس
رابعًا: "يا مرقس الرسول والإنجيلي والشاهد لآلام الإله الوحيد الجنس"
مارمرقس الرسول هو نموذج رفيع لنا وندين له بالولاء وهو كروز بلادنا وكنيستنا ومؤسس الكنيسة ولقب أبونا البطريرك "بابا الإسكندرية وبطريارك الكرازة المرقسية" من أول مارمرقس وامتدادًا لسلسلة الآباء الطويلة حتى الأن رقم 118 كل هذه السلسلة كأنها مارمرقس لأنها تقوم بعمل مارمرقس، بطريرك الكرازة المرقسية يكمل عمل مارمرقس وعندما زار البابا شنودة أمريكا اللاتينية فقال "أن مارمرقس وصل حتى أمريكا اللاتينية " أن مارمرقس جاء وأسس الكنيسة هنا واستشهد على أرض مصر ولذلك نقول "والشاهد لآلام الإله الوحيد الجنس" أن مارمرقس انضم لرسولين أكبر منه بولس وبرنابا خاله مارمرقس وخدم معهم في الرحلة الأولى لبولس الرسول ولكن فارقهم عند (بنفيلية) في الرحلة الثانية بولس الرسول رفض يأخذه معه فأخذه برنابا وبشروا في قبرص وبولس أخذ سيلا وكمل خدمته، مارمرقس خدم في بلاد كثيرة وتعتبر قبرص تابعة للكرازة المرقسية ونحن لنا فيها كنائس وآباء يخدموا فيها ويُشرف عليها نيافة الأنبا بافلس، بولس الرسول قال عن مارمرقس "خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ" وهذه هى شهادة بولس الرسول عن مارمرقس، بعد نياحة خاله ذهب للخمس مدن الغربية في شمال ليبيا على ساحل البحر الأبيض تابعة لإيبارشية البحيرة مسئول عنها نيافة أنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية.
"يا مرقس الرسول والإنجيلي والشاهد لآلام الإله الوحيد الجنس" بعد هذه الرحلة بدأ يبشر في الإسكندرية وتتحول من الوثنية للمسيحية فهاج الوثنيين وقبضوا عليه وتعرض لعذابات كثيرة ومن عذابات مارمرقس الرسول تناثر دمه في شوارع الإسكندرية ورويت الإسكندرية بدم مارمرقس الرسول ولذلك نحن نحافظ على العنوان "بابا الإسكندرية" وهي الكرسي الرسولي الرئيسي، في سنة 68م في القرن الأول الميلادي استشهد القديس مارمرقس الرسول وسرق جسده وظلت الرأس موجودة وذهب الجسد إلى فينسيا وفي سنة 1968م بعد 19 قرن من استشهاده ارسل البابا كيرلس وفد من الآباء المطارنة والأراخنة وتقابلوا مع البابا بولس السادس وقدم لهم جزء من رفات القديس مارمرقس الرسول ورجع هذا الجزء واستقبله البابا كيرلس ووضعه في المزار في الكاتدرائية الجديدة في العباسية في القاهرة، وفي كاتدرائية سان مارك في فينيسا من أربع سنوات تقريبًا صلينا أول قداس قبطي فيها وصلينا هناك في تاريخ عيد القديس أثناسيوس الرسولي 7 بشنس أخذنا بركة القديس مارمرقس والقديس أثناسيوس.
أريد أن تعلم لولا القديس مارمرقس ما كانت المسيحية في مصر والقديس مارمرقس زرع بذرة ووضعها بإيمان ومحبة ورجاء لذلك أثمرت وأكثرت وملأت الأرض وكل العالم وصار من كرسي الإسكندرية ومن تاريخ القديس مارمرقس ومن المسيحية التي بدأت في الإسكندرية وانتشرت في كل الأرض ظهرت بعدها بقرنين من الزمان الرهبنة المسيحية وبدأت من المناطق الصحراوية وأيضًا انتشرت رائحتها الذكية إلى كل العالم من خلال كرسي الإسكندرية وصار كرسي الإسكندرية هو الأقدم وكنيستنا كنيسة (رسولية، سرائرية، تقليدية، محافظة) ومازلنا نحمل الإيمان المستقيم (الأرثوذكسية) من أيام السيد المسيح حتى اليوم وإلى المنتهى، مزمور القداس لليوم 29 برمودة "أَنْفُسُنَا انْتَظَرَتِ الرَّبَّ. مَعُونَتُنَا وَتُرْسُنَا هُوَ. لأَنَّهُ بِهِ تَفْرَحُ قُلُوبُنَا، لأَنَّنَا عَلَى اسْمِهِ الْقُدُّوسِ اتَّكَلْنَا. (مزمور 33: 20- 21)، اعتقد أن القديس مارمرقس عندما إتى مصر كان يرتل هذا المزمور فجاء مصر وهو لا يعلم أحد ولكن كان هناك نفوس مشتاقه، عندما إتى لنا نقل لنا الفرح والإيمان ومعية المسيح معنا وعاش على أرضنا وبدمائه رويت الإسكندرية، لذلك كرسي الإسكندرية وكنيسة الإسكندرية مع قدمها هى راسخة في إيمانها وعقيدتها وتقليدها وهذا الرسوخ كالجبال وكما قالت النبوة "عَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخْمِهَا" نحن نفرح ونحتفل بتذكار استشهاد القديس مارمرقس لذلك قمنا بعمل حنوط وبها نتذكر رائحته وسيرته العطرة ونقولها مع الألحان لأنه في السماء يسبح ونستخدم العطور في أنبوبة خشبية والخشب رمز لصليب السيد المسيح، ربنا يحفظكم ويباركنا كلنا بشفاعة هذا القديس العظيم ويعطينا نعمة في حياتنا وفي كنيستنا وفي خدمتنا وفي بلادنا، لإلهنا كل مجد وكرامة من الأن وإلى الأبد آمين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.