طائرات "خارج الخدمة"، اضطراب بحركة الطيران العالمية بسبب أزمة "إيرباص"    انفجارات قوية تهز كييف وأنباء عن هجوم روسي واسع النطاق    رباعي الأهلي من المغرب إلى الدوحة مباشرة للانضمام لمنتخب مصر بكأس العرب    وزيرة التضامن تعلق على مسلسل "كارثة طبيعية" وتكشف خطة التدخل الواقعية لحالات الاستغاثة    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يطلق دورته 22 ويكرم حسين فهمي    محمد موسى يفضح لعبة الإخوان: تجارة بالدين وخدمة لأجندات استخباراتية    هل يحتوى ترامب التصعيد بين الصين واليابان أم يشعله؟    وزير الإعلام السوري: الهجمات الإسرائيلية تهدف لجرّ سوريا إلى مواجهة عسكرية    روسيا تهدد بحظر تطبيق واتساب على أراضيها بسبب الإرهاب.. ما القصة؟    بيرو تعلن حالة الطوارئ على حدودها مع تشيلي وسط تزايد محاولات الهجرة    انتهاء فعاليات اليوم الأول من التصفيات النهائية للمسابقة المعلوماتية الأكبر فى مصر «ديجيتوبيا» DIGITOPIA    أبطال المشروع القومى للموهبة بكفر الشيخ يحصدون 6 ميداليات والمركز الثالث    خبر في الجول - عامر حسين يقترب من الإشراف على الكرة في الاتحاد السكندري    نجم أهلي جدة يعزز سجله المثالي في الفوز على القادسية    عواد الأقرب لحراسة مرمى الزمالك أمام كايزر تشيفز    والدة شيماء جمال: لا تهاون مع من يحاول استخدام اسم ابنتي لمصالح شخصية    خبير تكنولوجيا يحذر من تجاهل التحولات الرقمية وسقوط ملايين الوظائف    محمد موسى يكشف أخطر أدوات الفوضى الرقمية واستهداف المجتمعات    تعرف على المستندات المطلوبة من حجاج الجمعيات بكفر الشيخ    اليوم.. تحديد مصير الملاكم المتهم بالاعتداء على أسرة في الشيخ زايد    وزير الثقافة يتفقد موقع حريق ديكور مسلسل «الكينج» | صور    تحرير 88 مخالفة لمحلات مخالفة لقرار الغلق خلال 24 ساعة بالجيزة    ننشر قائمة فئات المعلمين غير المستحقين لحافز التدريس    محمد موسى يفتح النار على مروجي شائعات شيماء جمال: ارحموا من تحت التراب    وصول هانى رمزى لمهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح وتكريمه بحفل الختام    رئيس قطاع الديجيتال بالمتحدة: الكثير من التريندات الرائجة لها محتوى سطحي    ستيف بركات يقدم جولة «Néoréalité» العالمية على مسرح دار الأوبرا المصرية    الباقيات الصالحات تطلق تجربة تُعيد ربط الأجيال وتغيير نظرة الأطفال للمسنين| فيديو    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    استشارية نفسية تحذر: الذكورية المفرطة تهدد الصحة النفسية للأسرة بأكملها    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    نجاح أول جراحة للقلب المفتوح بالمجمع الطبي الدولي بالأقصر    الصباحى: ركلة جزاء الجيش الملكى غير صحيحة.. ورئيس الحكام يهتم برأى الاعلام    إيرباص تستدعي 6 آلاف طائرة إيه320 بسبب خلل بأنظمة التحكم    مصرع عاملين دهساً أسفل عجلات القطار بكفر الدوار    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    مدرب الجيش الملكي: كنا نستحق الفوز.. والأهلي من بين الأفضل في العالم    أحمد دياب: بطل الدوري الموسم القادم سيحصل على أكثر من 50 مليون جنيه    وزير الإسكان ومحافظ كفر الشيخ يفتتحان محطة مياه شرب قرية دقميرة اليوم    لحظة الحسم في الإدارية العليا: 187 طعنًا انتخابيًا على طاولة الفصل النهائي    أخبار 24 ساعة.. مصر تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية    كيف ينتشر فيروس ماربورغ وأخطر أعراضه؟    سفير مصر لدى أثينا: وفد رجال أعمال يونانى يزور مصر لتعزيز العلاقات الاقتصادية    وزير قطاع الأعمال العام يشهد افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر الوزاري الأفريقي    مصر تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية للفترة 2026 - 2027    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في احتفال مرور 20 عامًا على تأسيس مركز الإبراهيمية للإعلام    وزير قطاع الأعمال يلتقي وزيري الصناعة الصيدلانية والصحة الجزائريين لبحث توسيع آفاق التعاون الدوائي    رفعت فياض يكشف حقيقة عودة التعليم المفتوح    محمود بسيونى يكتب: جيل الجمهورية الجديدة    تكريم حفظة القرآن الكريم بقرية بلصفورة بسوهاج    المفتى السابق: الشرع أحاط الطلاق بضوابط دقيقة لحماية الأسرة    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من طلاب الثانوية في زيارة تثقيفية لتعزيز الوعي    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى منفلوط المركزي اليوم    تحقيق عاجل بعد انتشار فيديو استغاثة معلمة داخل فصل بمدرسة عبد السلام المحجوب    في الجمعة المباركة.. تعرف على الأدعية المستحبة وساعات الاستجابة    مشاركة مصرية بارزة في أعمال مؤتمر جودة الرعاية الصحية بالأردن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قريبًا.. افتتاح القصر الذي لا تغيب عنه الشمس
نشر في البوابة يوم 13 - 11 - 2019

قصر البارون، واحد من أكثر المعالم الأثرية التى شغلت بال المصريين فى السنوات الأخيرة كتحفة معمارية فريدة من نوعها شيده المليونير البلجيكى البارون إدوارد إمبان، الذى جاء إلى مصر من الهند فى نهاية القرن التاسع عشر، ومن المقرر أن يتم افتتاحه خلال العام الجاري، وإعادة توظيفه لعرض تاريخ حى مصر الجديدة وهليوبوليس عبر العصور، ويقع القصر فى قلب منطقة مصر الجديدة بالقاهرة، وتبلغ مساحته نحو 12.5 ألف متر، وصمم القصر بحيث لا تغيب عنه الشمس حيث تدخل جميع حجراته وردهاته، وهو من أفخم القصور الموجودة فى مصر على الإطلاق، وتضم غرفة البارون بالقصر لوحة تجسد كيفية عصر العنب وتحويله إلى خمر، ثم شربه حسب التقاليد الرومانية وتتابع الخمر فى الرؤوس، أى ما تحدثه الخمر فى رؤوس شاربيها.
واستلهم البارون إمبان بناء القصر من معبد أنكور واتفى فى كمبوديا ومعابد أوريسا الهندوسية، وصممه المعمارى الفرنسى ألكساندر مارسيل، وزخرفه جورج لويس كلود، واكتمل البناء عام 1911.
يمزج القصر بين العمارة الأوروبية والهندية، توفى مالكه بمدينة ولوى فى بلجيكا عام 1929، وتناقلت ملكية القصر بين ورثة البارون حتى باعوه عام 1957 ليترك مهجورًا ويواجه الإهمال والتخريب، ومن هنا كانت الخطة لترميمه وتطويره ورفع كفاءته من قِبل وزارة الآثار، وتحويله إلى متحف مفتوح أمام الجمهور بسيناريو عرض يحمل معالم وروح حى مصر الجديدة.
«البارون» اضطر لمغادرة مصر بعد رفضه إهداء القصر للسلطان.
البارون إمبان واحد من الرجال الذين ارتبطوا بمشروعات التطور الصناعى فى أوروبا، ففى يوم افتتاح القصر الذى بدأت أعمال إنشائه فى العام 1906، دعا البارون إمبان السلطان حسين كامل الذى انبهر عندما صعد إلى البرج ولم يصدق عينيه، فالقاهرة كلها أمامه، ورأى السلطان حسين أهرامات الجيزة من مكانه من فوق البرج. تملكت الغيرة من قلب سلطان مصر ورفض أن يكون فى عاصمة ملكه ما هو أعلى وأجمل من قصره فأوحى للبارون أن يهدى القصر إليه ولكنه اعتذر فى أدب جم فخرج السلطان غاضبا ولم يجد البارون إمبان أمامه حلا سوى بناء قصر آخر مجاور لقصره وأهداه لسلطان البلاد. ونفذ البارون إمبان الفكرة وبنى قصرا ثانيا فى زمن قياسى وأهداه للسلطان حسين كامل ولكن السلطان رفض الهدية وأصر على إعطائه القصر الأصلى واعتبر إمبان خارجا على طاعته، وأمام غضبة السلطان حزم البارون حقائبه وغادر مصر حتى تهدأ الأمور، وبعد شهور قليلة تبدلت الأوضاع فى مصر، وعاد البارون إمبان من جديد إلى مصر ثم كانت الفكرة التى طرأت على ذهن «إدوارد إمبان» الذى كان يحمل لقب بارون، والذى منحه له ملك فرنسا تقديرا لمجهوداته فى إنشاء مترو باريس حيث كان «إمبان» مهندسًا متميزًا، واقتصاديًا فذًا، لذا أنشأ شركة واحة هليوبوليس التى ضمت ضاحية مصر الجديدة والتى أراد من خلالها إقامة مجتمع من المساكن للطبقة الأرستقراطية والجاليات الأجنبية خاصة البلجيكيين المقيمين بالقاهرة.
يقع القصر على مساحة 12.5 ألف متر الذى استلهمه من معبد أنكور وات فى كمبوديا ومعابد أوريسا الهندوسية، فشرفات القصر الخارجية محمولة على تماثيل الفيلة الهندية، والعاج ينتشر فى الداخل والخارج، والنوافذ ترتفع وتنخفض مع تماثيل هندية وبوذية، أما داخل القصر فكان عبارة عن متحف يضم تحف وتماثيل من الذهب والبلاتين، كما ويوجد داخل القصر ساعة أثرية قديمة يقال إنها لا مثيل لها إلا فى قصر باكنجهام الملكى بلندن توضح الوقت بالدقائق والساعات والأيام والشهور والسنين مع توضيح تغييرات أوجه القمر ودرجات الحرارة. القصر من الداخل حجمه صغير، فهو لا يزيد على طابقين ويحتوى على 7 حجرات فقط. الطابق الأول عبارة عن صالة كبيرة وثلاث حجرات 2 منهما للضيافة والثالثة استعملها البارون إمبان كصالة للعب البلياردو، أما الطابق العلوى فيتكون من 4 حجرات للنوم ولكل حجرة حمام ملحق بها. وأرضية القصر مغطاة بالرخام وخشب الباركيه، أما البدروم «السرداب» فكان به المطابخ والجراجات وحجرات الخدم.
صنعت أرضيات القصر من الرخام والمرمر الأصلى حيث تم استيرادها من إيطاليا وبلجيكا، وزخارفه تتصدر مدخله تماثيل الفيلة كما تنتشر أيضًا على جدران القصر الخارجية والنوافذ على الطراز العربى وهو يضم تماثيل وتحفًا نادرة مصنوعة بدقة بالغة من الذهب والبلاتين والبرونز، بخلاف تماثيل بوذا والتنين الأسطوري. ويتكون القصر من طابقين وبدروم «السرداب»، وبرج كبير شيد على الجانب الأيسر يتألف من 4 طوابق يربطها سلم حلزونى تتحلى جوانبه الخشبية بالرخام، وعلى درابزين السلالم نقوش من الصفائح البرونزية مزينة بتماثيل هندية دقيقة النحت.
صمم القصر بطريقة تجعل الشمس لا تغيب عن حجراته وردهاته أبدًا، واستخدم فى بنائه المرمر والرخام الإيطالى والزجاج البلجيكى البلورى الذى يرى من فى الداخل كل من فى الخارج وبه برج يدور على قاعدة متحركة دورة كاملة كل ساعة ليتيح لمن يجلس به أن يشاهد ما حوله فى جميع الاتجاهات، وكان الطابق الأخير من القصر هو المكان المفضل للبارون أمبان ليتناول الشاى به وقت الغروب وكان حول القصر حديقة فناء بها زهور ونباتات نادرة.
يتكون الدور الأرضى من صالات ضخمة تحتوى على عدد كبير من الأبواب والشرفات. وفى قاعة المائدة توزعت رسوم مأخوذة من مايكل آنجلو ودا فينشى ورامبرانت وحمل كل ركن من أركان الأربعة عمودًا يحمل تمثالًا رفيع الصنع من التماثيل الهندية الثمينة. أما البدروم «السرداب»، فيضم مجالس واسعة، وأماكن إقامة الخدم، وأفرانًا ضخمة، ومغاسل رخامية وتتصل غرفة بحجرة الطعام عن طريق مصعد غاية فى الفخامة مصنوع من خشب الجوز. وعلى جدران قاعة المائدة رسوم مأخوذة من مايكل أنجلو، وليوناردو دا فينشي، ورامبرانت وأرضيات الحجرات من الباركيه، وكل غرفة لها حمامها الخاص تكسو جدرانه بلاطات مصنوعة من الفسيفساء ذات الألوان الزرقاء البرتقالية والحمراء فى تشكيلات لونية بديعة. وبسلم رخامى مزين بدرابزين يضم تماثيل هندية صغيرة دقيقة الصنع والصنعة نصعد إلى الطابق الثانى الذى يتألف من صالة كبيرة و4 غرف نوم لكل منها حمامها الخاص الذى تكسوه بلاطات من الفسيفساء.
أما الطابق الثانى من القصر، فيحتوى على عدة غرف واسعة تطل على شوارع القصر الأربعة حيث يشرف القصر على شارع العروبة وابن بطوطة وابن جبير وحسن صادق، وفى هذه الغرف شرفات غطيت أرضها بالفسيفساء الملونة، كما توجد بكل شرفة مقاعد ملتوية لو جلس أحد على أى منها، أحاطت به التماثيل من كل جانب. أما سطح القصر الأسطوري، فقد كان أشبه بمنتزه تستخدم فى بعض الحفلات التى يقيمها البارون، وجدران السطح عليها رسوم نباتية وحيوانية وكائنات خرافية، ويصعد إليه بواسطة سلم مصنوع من خشب الورد الفاخر، فقد كان أشبه بكافيتريا كانت تضم موائد كبيرة وكانت جدران السطح مزينة برسوم نباتية وحيوانية.
معظم التماثيل الموجودة بالقصر جلبها البارون إمبان من الهند، كما يوجد عدد من التماثيل الأوروبية الطراز، المصنوعة من الرخام الأبيض، وهى ذات ملامح رومانية تشبه فرسان العصرين اليونانى والروماني. بالإضافة إلى تماثيل الراقصات يؤدين حركات تشبه حركات راقصات الباليه بالإضافة إلى تماثيل الأفيال المنتشرة على مدرجات القصر وفى شرفات أبوابه مرسومة بزخارف الاغريق القديمة دقيقة الصنع وهذا جعل لها منظر فى غاية الجمال.
أساطير وحكايات الرعب.
يعشق المصريون الحكايات الأسطورية، يتناقلونها بينهم، ويرويها كل منهم على طريقته الخاصة، تختلف أساليب السرد من شخص لآخر إلا أن الإبهار يظل العامل المشترك لديهم جميعًا، لا سيما إن كانت الأحاديث تدور حول قصر تاريخى مثل قصر البارون الذى قيل أن الشيطان اختاره لأن القصر كان سداسى الأسوار مما يتناسب مع الشرط الثانى لعقيدة الديمون فى الاتجاهات الستة، والمخالفة لرباعية الاتجاهات «رمز الصليب»، حيث يأبى الشيطان إيفاد مبعوثه ضمن مساحة محاطة بهذا التكوين». ويقال إن أصوات ترتيل حزينة تسمع ليلا فى غرفة الدماء بالقصر خلال شهر مارس من كل عام. وكثرت الشائعات حول القصر حتى إنه جاء بعض الأجانب لزيارته خلال عام 1982، 1986 م، أما فى السنين الأخيرة فقد تردد بعض الشائعات حول زيارات لشباب وشابات للقصر كانوا يقيمون طقوس العبادات الشيطانية، إلا أن هذه الحكايات تظل محض خرافات لا دليل عليها ولا حقيقة تثبتها.
المقاولون العرب والهيئة الهندسية تتوليان أعمال ترميمه.
كانت البداية حينما تولّت شركة المقاولون العرب المكلفة من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالتعاون مع وزارة الآثار بأعمال تطوير وترميم القصر، وفقًا للبروتوكول الموقع بين الوزارة والهيئة لترميم مجموعة من المبانى الأثرية بجميع أنحاء الجمهورية.
وقال محمد عبدالعزيز مدير عام مشروع القاهرة التاريخية حينها أن الشركة كانت بدأت فى الأسبوع الثانى من يوليو 2017 فى تجهيز المعدات اللازمة لأعمال التطوير بعد أن تسلمت كل المستندات والدراسات الخاصة بالمشروع من المكتب الاستشارى المكلف من وزارة الآثار بعمل الدراسات الخاصة بترميم وتطوير القصر.
وكان المكتب الاستشارى قام بأعمال الرصد والرفع المساحى للأثر، بالإضافة إلى تحديد حالته الإنشائية، وحجم وعدد الشروخ الموجودة بالإضافة إلى حالة التربة والأساسات. شملت الدراسات الاستشارية أيضًا أعمال التوثيق الفتوغرافى وجسات وحفر كشفية، التى أشارت إلى استقرار المبنى إنشائيًا، بالإضافة إلى إعداد ملف توثيق متكامل لكل العناصر الأثرية والواجهات والمساقط الأفقية للقصر باستخدام المسح ثلاثى الأبعاد ومحطات الرصد المتكاملة. موضحًا أن الهدف من المشروع هو إعادة تأهيل قصر البارون مع الحفاظ على طرازه المعمارى الفريد وعناصره الأثرية، بالإضافة لرفع وعى الزائرين بماهية القصر وتاريخه ونسيجه العمرانى والبيئة المحيطة..
بروتوكول تعاون بين مصر وبلجيكا لترميم القصر.
فى أول سبتمبر 2019، وقعت مصر وبلجيكا، مذكرة تفاهم للمساهمة فى ترميم وإعادة توظيف قصر البارون إمبان بقيمة 16 مليون جنيه فى إطار مبادلة الديون البلجيكية، وقام بالتوقيع كل من الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والسفيرة سيبيل دو كارتييه ديف، سفيرة بلجيكا لدى القاهرة، بحضور الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، واللواء خالد عبدالعال، محافظ القاهرة، وذلك فى مراسم توقيع أقامتها وزارتا الاستثمار والتعاون الدولى والآثار بمقر قصر البارون إمبان.
نصت مذكرة التفاهم على أنه فى إطار حماية وتطوير التراث الأثرى المصرى والحفاظ عليه، سيتم استخدام مبلغ المبادلة لتمويل مشروع «ترميم قصر البارون إمبان»، من أجل توفير بوابة متكاملة لإعادة تأهيل القصر، ورفع مستوى الوضع الحالي، وخطة لإدارة الموقع بناء على دراسات متخصصة لتحقيق أغراض حماية العناصر الأثرية وتاريخها وتاريخ تطور نسيجها الحضاري، والبيئة المحيطة بها والحفاظ عليها.
وأوضح الدكتور خالد العنانى وزير الآثار، أن وزارة الآثار أنهت أكثر من 92٪ من أعمال ترميم قصر البارون إمبان بحى مصر الجديدة، والذى من المقرر أن يتم افتتاحه خلال العام الجاري، وإعادة توظيفه لعرض تاريخ حى مصر الجديدة وهليوبوليس عبر العصور، وذلك بالتعاون مع السفارة البلجيكية بالقاهرة، وجمعيات المجتمع المدنى بمصر، وسوف يضم المعرض عرضا متميزا للصور والوثائق الأرشيفية والرسومات الخاصة بالقصر والخرائط الإيضاحية والأفلام الوثائقية والماكيتات الخاصة بحى مصر الجديدة، كما سيتم دعم قصة العرض باستخدام طرق تقنيات التكنولوجيا الحديثة مثل الهولوجرام وتطبيقات الكالتوراما، بالإضافة إلى عمل كتالوج للمعرض.
وأكد وزير الآثار أن أعمال الترميم بدأت منذ يوليو 2017، وأنها تجرى على قدم وساق بتكلفة بلغت 104 ملايين جنيه، تسهم الحكومة البلجيكية فى المشروع بمنحة قدرها 16 مليون جنيه، مشيرا إلى أنه حتى الآن تم الانتهاء من أعمال التدعيم الإنشائى لأسقف قصر البارون، وترميمها وتشطيب الواجهات وتنظيف وترميم العناصر الزخرفية الموجودة به، واستكمال النواقص من الأبواب والشبابيك، والانتهاء من ترميم الأعمدة الرخامية والأبواب الخشبية والشبابيك المعدنية وترميم الشبابيك الحديدية المزخرفة على الواجهات الرئيسية واللوحة الجدارية أعلى المدخل الرئيسي، والتماثيل الرخامية بالموقع العام، كما تم البدء فى أعمال رفع كفاءة الموقع العام للقصر وتنسيق الحديقة الخاصة به.
وقالت السفيرة سيبيل دو كارتييه، سفير دولة بلجيكا لدى القاهرة، إن العلاقات بين البلدين عميقة وممتدة منذ تأسيس مصر الجديدة، التى تمثل الشراكة التاريخية منذ بدايات القرن الماضي، حيث أسسها البارون إمبان عن طريق إعادة استخدام العمارة الإسلامية بشكل حديث، ليتم تأسيس مدينة مصر الجديدة المتسامحة مع كافة الأعراق والأديان، وإن اتفاقية اليوم ستسهم فى إعادة افتتاح هذا القصر لعرض قصة الشراكة بين البلدين، وقصة مصر الجديدة «مدينة الشمس».
فى صباح الجمعة 18 أكتوبر الماضي، وصلت إلى حديقة قصر البارون إحدى أقدم عربات الترام التى كانت وسيلة الانتقال الرئيسية داخل حى مصر الجديدة خلال القرن العشرين والذى أصبح على مر العصور أحد المعالم الرئيسية للحي، وأوضح العميد هشام سمير مساعد وزير الآثار للشئون الهندسية والمشرف العام على مشروع تطوير القاهرة التاريخية أنه تم إعداد وتجهيز المنطقة الأمامية من حديقة القصر لاستقبال العربية عن طريق عمل وتثبيت قواعد خرسانية وفلنكات وقضبان ومهمات خاصة بالسكة الحديد، والتى خضعت بالفعل لأعمال الترميم ورفع كفاءتها لاستعادة رونقها وإظهار صورتها الأصلية التى كانت عليها فى عصر البارون إمبان؛ لتدخل ضمن سيناريو العرض الخاص بالمعرض الذى سيقام داخل القصر عن تاريخ حى مصر الجديدة وهيليوبوليس عبر العصور، والذى يأتى فى إطار مشروع إعادة توظيف قصر البارون إمبان الذى تنفذه وزارة الآثار بالتعاون مع السفارة البلجيكية وجمعيات المجتمع المدنى بمصر.
وقد اختارت اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفى هذه العربة لعرضها ضمن المعرض لتروى قصة إنشاء أول خط للترام فى مصر والذى أصبح على مر العصور أحد المعالم الرئيسية لحى مصر الجديدة، كما أنها ستسلط الضوء على حركة التطور العمرانى الذى ابتكره البارون إمبان لجذب السكان إلى الحى الجديد الذى بناه بمدينة القاهرة.
وأشار جمال مصطفى رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية إلى أن العربة هى إحدى عربات الترام الحمراء التى كانت وسيلة الانتقال الرئيسية داخل حى مصر الجديدة وقد أنشأه البارون إمبان «ملك الترام فى العالم» لهذا الغرض بينما كان الترام الأبيض للانتقال من المدينة الجديدة إلى القاهرة.
وقد استقرت عربة الترام بالمكان الذى تم إعداده لاستقبالها بعد أن تسلمها قطاع الآثار الإسلامية من الإدارة المركزية للترام هيئة النقل العام بالتعاون مع محافظة القاهرة ليظل قصر البارون إمبان مرتبطًا بالترام الذى توقف عن العمل وليكون جزءًا من وسائل العرض بقصر البارون للأجيال التى لم تعاصر النشاط الأول للمدينة..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.