عقب خالد العناني، وزير الآثار، على التساؤلات التي تم طرحها من نواب البرلمان بشأن عمل هيئتين اقتصاديتين لكل من المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة القومي، وإمكانية الضم لكل منهما في هيئة واحدة، مؤكدا على أن كل منهما له مهام مختلفة، حيث المتحف المصري الكبير رسالته سياحية، فيما متحف الحضارة رسالته ثقافية. جاء ذلك في الجلسة العامة للبرلمان، برئاسة د. على عبد العال، لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإعلام والثقافة والآثار ومكتب لجنة الخطة والموازنة، عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بإعادة تنظيم هيئة المتحف المصرى الكبير، حيث أكد الأعضاء أن ما هو مطروح متعلق بقانون للمتحف المصري الكبير ويوجد قانون أخر معروض أيضا لمتحف الحضارة القومي. وأكد عبد الهادي القصبي على إمكانية أن يضم كل من الهيئتين في هيئة موحدة، وتكون في ولايتهم كل من المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة، فيما عقب على حديثه رئيس المجلس بقوله: "نفس هذا السؤال دار في ذهني وهو إلى الآن يحتاج لإجابة من الحكومة". وقال خالد العناني، وزير الآثار إن التحديد لكل متحف على حدا من المصري الكبير والحضارة القومي لسبب رئيسي متعلق أن مهام كل منهما مختلفة عن الأخر، وكون كل منهما هيئة اقتصادية حيث من الوارد أن تكسب واحدة، وتخسر الأخرى، ومن ثم لا تحمل منهما الأخرى، حيث أن مساحات كل من المتحف لا تقتصر على المتحف فقط وإنما تمتد لخدمات أخرى ومن ثم الاستفادة منها بشكل اقتصادي ضرورة مهمة. ولفت إلى أن السؤال قد يكون هل عندما تقوم وزارة الآثار ببناء متحف ستعمل له هيئة اقتصادية، والإجابة هنا لا، خاصة أن الحكومة ملتزمة بالقانون الخاص بحماية الأثار الذي تطرق لولاية المتاحف للمجلس الأعلي للأثار، وهيئتين للمتحف القومي والحضارة دون غيرهم. واتفق معه النائب أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام، مؤكدا على أن التوجه نحو عمل هيئتين بسبب عدم الربط بالشغل البيروقراطي لمؤسسات الدولة وإعطاء حرية كاملة لكل من المتحفين للتعامل مع العالم، دون التقيد بشئ مثلما ما يحدث مع المتاحف الحالية التابعة للمجلس الأعلى والتى نعترض على طريقة إدارتها، مشيرا إلى أن السابقة في هذا الأمر هي مكتبة الإسكندرية والتى تعمل وفق هيئة مستقلة بكل حرية، مؤكدا على ذلك حتى لا تتكرر مأساة متحف التحرير الذي تحول لمخزن فقط.