سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"صفاء عاشت وماتت معذبة".. أهالي بولاق الدكرور يروون تفاصيل الواقعة: المتهم تفنن في تعذيب زوجته بالنار.. ومارس البلطجة على أهل المنطقة.. وحبس والده وأجبره على التنازل عن ممتلكاته
كانت "صفاء" كغيرها من الفتيات في مثل سنها تحلم بأن تصبح لديها أسرة صغيرة وزوج يحبها، لذلك كانت فكرة الزواج تراودها من حين لآخر، خاصة أنها كانت تعيش مع والدها وزوجته التي تزوج منها بعد وفاة والدتها، كما أن كل واحد من أشقائها تزوج وأصبحت بمفردها، تذهب لعملها وتعود تقضي باقي الساعات داخل غرفتها، ومع مرور الوقت تقدم لخطبتها "السيد. م. ح" يعمل محامي فوافقت على الفور، وفى غضون فترة قصيرة انتقلت لمنزلها الجديد بمنطقة بولاق الدكرور بصحبة زوجها، وبرغم فرحتها أنها حققت حلمها، لم تكن تعلم بأن حياتها ستتحول لجحيم بعد ذلك بسبب معاملة زوجها السيئة لها، والتي انتهت بتعذيبها وقتلها على يده وسط حضور أبنائها، تفاصيل الواقعة كشفها جيران المتهم خلال السطور القادمة والتي بدأت على النحو التالي: -حياة المتهم وطغيانه على الجميع حتى أسرته "سجن أباه قبل كده، وكان بيهدد أي حد".. بهذه الكلمات بدأت "ع. م"، ربة منزل في العقد الخامس من العمر وقريبة المتهم تروي تفاصيل حياته، حيث أكدت أنه تخرج من كلية الحقوق وامتهن المحاماة منذ أكثر من عقدين، وتمرس فيها، ومنذ الوهلة الأولى بدأ يستغل عمله بطريقة سيئة، فكانت أول جرائمه أنه اصطحب والده المسن وهو في أرذل العمر، على كرسي متحرك، رغم إصابته بشلل رباعي إلى أحد المحامين وجعله يتنازل له عن جميع أملاكه، لم يكتفِ بذلك بل استطاع ببطشه وجبروته طرد أشقائه من العقار محل سكنه حتى تمكن من السيطرة على العقار كاملًا وفتح مكتب محاماة في نفس العقار، وبدأ يتعامل مع الجميع بطريقة سيئة ويخيفهم، فأصبحت لديهم رهبة من التعامل مع ذلك الشخص لبطشه وتلفيقه التهم بالباطل للأشخاص، وأنه كان يردد دائما كلمة "أنا محامي أنا محامي"، وبعد فترة تزوج المجني عليها "صفاء ت"، وقتها كانت تعمل كعاملة بأحد مكاتب المحاماة، فهي حاصلة على الشهادة الإعدادية، استمر زواجه منها لمدة 17 عاما، خلال تلك الفترة بدأ المتهم يتعامل مع زوجته بطريقة سيئة فكان دائم التعدي عليها بالضرب. _علاقته بزوجته وأبنائه وقالت إحدى الجيران، إن المتهم أنجب من زوجته "المجني عليها" 3 أولاد جميعهم في المراحل التعليمية وهم "عبدالرحمن" في المرحلة الثانوية، و"أدهم " في المرحلة الإعدادية، و"مصطفى" في المرحلة الابتدائية، وهؤلاء الأبناء شاهدون على جريمة والدهم بقتله لوالدتهم، وأضافت الشاهدة أن حياة "المجني عليها" كانت عبارة عن جحيم فقد منعها من العمل ومنع أهلها من زيارتها بمنزلها بعد الزواج، ولكنه سمح لها من حين لآخر أن تذهب الي منزل والدها وزوجته لزيارتهما. كما أن المتهم كان دائما ما يتفنن في إذاقة زوجته كل ألوان التعذيب، مستغلا عدم زيارة أهلها لها، كما أنها ليس لديها مأوى تذهب إليه فزوجة والدها لا يمكن أن تتحملها بأبنائها الثلاثة، وكذلك عدم حملها شهادة عليا كان حائل بين صعوبة عثورها على عمل مناسب تتمكن من الإنفاق به على أطفالها، وأيضًا عدم مقدرتها على ترك أبنائها للتشرد، كل تلك الأسباب كانت تدفعها لتحمل معاملة زوجها وتعذيبه لها وإحراقها بالنار بسبب أو بدون، ولكن في بعض الأحيان قررت أن تترك المنزل وذهبت لأسرتها، فذهب خلفها وتعدى على أفراد أسرتها وحبسهم ومن ثم اصطحبها إلى المنزل مرة أخرى. -طريقة اكتشاف الجريمة يلتقط "محمد أ" أحد أهالي المنطقة طرف الحديث ليروي ما حدث يوم الواقعة، حيث أكد أن الجيران سمعوا صوت المجني عليها تصرخ كعادتها، وقتها أدركوا أنها وصلة تعذيب من ذلك المحامي الفظ لزوجته، ولكن لا أحد يستطيع التدخل بينهما، لتنتهي صرخات تلك الزوجة ويبدأ صراخ أطفالها، وبعدها بأقل من نصف الساعة تواجدت سيارة إسعاف أمام العقار، حيث تبين أن المتهم حاول إنقاذ زوجته واتصل بالإسعاف من أجل ذلك ولكن هيهات فروحها صعدت إلى خالقها، لتترك له الحياة التي لم تذق منها إلا كل ألم وعذاب علي يد ذلك الزوج. وأشار شاهد العيان إلى أن قوة من مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور تواجدت على الفور بعد تلقي بلاغ، وبسؤال الأطفال أكدوا ضرب والدهم وحرقه لوالدتهم حتى الموت، وقد قام الأهالى بإبلاغ الشرطة وتم ضبط المتهم وإخطار النيابة. وقد كشفت التحقيقات التي أجرتها النيابة أن المتهم اعتاد التعدي على زوجته وضربها مما أدى إلى إصابتها بجروح في مناطق متفرقة من جسدها ليس هذا فقط بل كان يقوم بتقييدها وحرق جسدها بالنار، بسبب خلافات زوجية بينهم، حتى إنه خلال الفترة الأخيرة كان يشك بأن زوجته تتفق مع أبنائها عليه. وأضافت التحقيقات أنه قبل الواقعة بعدة أيام اعتقد أن زوجته تنظر للرجال بالشارع وتسمح لهم بمعاكستها، وأنها لم تعد ترغب في استكمال الحياة معه، فجن جنونه وتشاجر معها وقام بضربها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة وحاول اسعافها لكن دون جدوى، وفور انتهاء التحقيق معه أمرت النيابة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، والتجديد له بالميعاد.