برلماني: 700 مليار جنيه استثمارات في سيناء.. ومخطط طموح لاستقبال 5 ملايين مواطن    محمود الدسوقي يكتب: الأحوال الشخصية ومتطلبات الإصلاح التشريعي    سعر الذهب الأن.. عيارة 21 يصل ل 7 آلاف جنيه خلال التعاملات المسائية    رغم تمديد الهدنة، نتنياهو يأمر جيش الاحتلال بتنفيذ هجمات قوية على لبنان    الجيش المالي: مقتل مئات المسلحين في هجمات باماكو وعمليات تمشيط واسعة لتطهير العاصمة    4 قرارات عاجلة من مجلس الأهلي لإعادة ترتيب البيت من الداخل    بسبب وفاة مريضة.. ضبط 6 أشخاص بتهمة التشاجر أمام مستشفى خاصة بسيدي بشر في الإسكندرية    إصابة شخصين في مشاجرة بكرداسة ل خلاف على ملكية منزل    الفيوم تستضيف فعاليات رالي "رمال باها 2026" بصحراء الريان لتعزيز السياحة الرياضية والبيئية بالمحافظة    مباراة التصويبات الثلاث.. مانشستر سيتي يهزم ساوثهامبتون ويتأهل لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي    وزير الشباب يبحث مع اتحاد الشراع خطة المرحلة المقبلة    منتخب مصر يواصل حصد الميداليات في بطولة أفريقيا للجودو نيروبي 2026    محافظ كفرالشيخ: تحصين 255 ألف رأس ماشية ضمن الحملة القومية    مسؤول بمنظمة التحرير الفلسطينية: انتخابات دير البلح رسالة تمسك فلسطيني بالحياة والوحدة    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    انفراد.. أقطاي عبد الله مرشح الأهلي الأول في ميركاتو الصيف    ريمونتادا نارية.. بايرن ميونخ يحول تأخره بثلاثية إلى فوز مثير على ماينز    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    هجوم روسي واسع على أوكرانيا يوقع قتلى وجرحى ويستهدف مدنا عدة بينها دنيبرو وكييف    مصرع طالب صدمته سيارة أثناء عبوره للطريق فى كرداسة    مصرع شخصان وإصابة طفل فى حادث انقلاب توك توك داخل مصرف ببنى سويف    من هدم الحائط إلى البلاغ الكاذب.. الأمن يفك لغز واقعة المقابر في الإسكندرية ويضبط المتورطين    الإفراج بالعفو عن 602 من النزلاء بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء 2026    «نقطة ومن أول السطر»، مدير أعمال شيرين يكشف كواليس ألبومها الجديد    «ابن الأصول» على مسرح ميامى    مؤتمر دولي بجامعة مدينة السادات يناقش الطب الدقيق والعلاج المناعي لمواجهة تحديات الأورام    اللقاحات تنقذ الأرواح فى أسبوع التحصين العالمى    أطعمة تحسن رائحة الجسم بشكل طبيعي، سر الجاذبية يبدأ من الداخل    «الفرنساوي» الحلقة 2.. سامي الشيخ يكتشف خيانة زوجته ويرتكب جريمة قتل    عقوبات الجولة الثالثة لمجموعة التتويج| إيقاف نجم الزمالك وثنائي بيراميدز    الموانئ البرية والجافة: ميناء أكتوبر الجاف يمثل طفرة لوجستية عالمية    خيتافى ضد برشلونة.. البارسا يقترب من لقب الدورى الإسبانى بفوز جديد    «التعليم» تكشف حقيقة إجازة الأحد بالمدارس    وزارة الثقافة: تنظيم 324 فعالية في شمال سيناء و276 فعالية في جنوب سيناء    منة شلبي تحرص على إحياء ذكرى ميلاد والدها    محافظ شمال سيناء: افتتاح 3 مواقع ثقافية جديدة بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء    مجلس الشيوخ يناقش تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.. الإثنين المقبل    رئيس جامعة قناة السويس يستقبل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف    غزة.. تمديد التصويت في انتخابات دير البلح لساعة واحدة    تشييع جثماني طفلين غرقا بمياه ترعة قرية باغوص بمركز ببا ببني سويف    البابا تواضروس يصل إلى تركيا    بوسي شلبي تكشف حقيقة نقل ميرفت أمين للمستشفى    انطلاق مباراة برشلونة أمام خيتافي في الدوري الإسباني.. عودة ليفاندوفيسكي    وزيرة التنمية المحلية تعلن تنظيم ورشة عمل لمناقشة منظومة المتابعة والتقييم    استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة    رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية: 39 منشأة صحية معتمدة بجنوب سيناء    حبس المتهم بقتل والده في أبوتشت بقنا 4 أيام على ذمة التحقيقات    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    اللواء خالد مجاور: سيناء لها أهمية استراتيجية بالغة وتشهد طفرة تنموية    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    محافظ شمال سيناء: موقف مصر من غزة يعكس رؤية متزنة لحماية الأمن الإقليمي    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السياحة والتحول الرقمي".. شعار يرفعه اليوم العالمي للسياحة هذا العام
نشر في البوابة يوم 25 - 09 - 2018

تحيي منظمة السياحة العالمية يوم 27 سبتمبر من كل عام ، اليوم العالمي للسياحة ، وشعار هذا العام 2018 "السياحة والتحول الرقمي" ، حيث يسلط الضوء على أهمية التطورات والابتكارات التكنولوجية في تواصل النمو مع تزايد الاستدامة في قطاع السياحة. وفي هذه السنة، سيسلط الضوء كذلك على الحاجة إلى الاستثمار في تكنولوجيات رقمية يمكنها خلق البيئة للإبداع والريادة التجارية في مجال السياحة. وسيقام الاحتفال في بودابست عاصمة المجر البلد الذي يتمتع بنمو متواصل في مجال السياحة بفضل اعتماد سياسات ثابتة لدعم المستقبل الرقمي والالتزام به.
وتعتبر المجر دولة أوروبية حديثة مغروسة في التاريخ ، مع وجود عاصمة جميلة وغنية بالموارد والمواقع الطبيعية الاستثنائية. ففي عام 2017 ، استقبلت المجر ما يقرب من 16 مليون سائح دولي ، بزيادة قدرها 50% عما كانت عليه في عام 2010 ، مما يدل على النمو المطرد للسياحة في البلاد مدعوماً بدعم سياسي ثابت. وتعتبر وكالة السياحة الهنغارية مسئولة عن الإدارة والتنسيق الوطنيين للسياحة. وفي أواخر عام 2017 ، أطلقت هنغاريا استراتيجية تنمية السياحة الوطنية لعام 2030 لتوجيه خططها للتنمية السياحية المستدامة طويلة الأجل ، بعد التشاور مع مجموعة من أصحاب المصلحة في السياحة الهنغارية . وبحلول عام 2030 ، تخطط البلاد لاستثمار 2.7 مليار يورو لتعزيز عروضها الرياضية والثقافية والسياحية ، بالإضافة إلى زيادة حصة السياحة من الناتج المحلي الإجمالي الوطني من 10% إلى 16% وعدد موظفيها من 364 ألفا إلى 450 ألف عامل.
كما ستكون هناك احتفاليات أخرى في كل أنحاء العالم. وسيعلن في هذه الفعالية كذلك عن المتقدمين في المنافسة لمنظمة السياحة العالمية للشركات الناشئة، التي ترعاها منظمة السياحة العالمية ومنظمة قلوباليا لإبراز ما يمكن للشركات الناشئة فعله من خلال الأفكار المبدعة بما يجدد طرق التنقل والسفر والاستمتاع بالسياحة.
لقد اكتسبت السياحة طوال العقود الستة الماضية توسعا وتنوعا مطردين، فأصبحت واحدة من أسرع القطاعات الاقتصادية في العالم نموا وأهمية لما لها من منافع تعود على المجتمعات في كل أرجاء العالم. ونما عدد السياح الدوليين على مستوى العالم من 25 مليونا في عام 1950 إلى ما يقرب من 1.3 مليار سائح حاليا، وبالمثل زادت مداخيل السياحة في كل أنحاء العالم من مليارين في عام 1950 إلى 1260 تريليونا في عام 2015. ويمثل القطاع السياحي 10% من الناتج العام العالمي، فضلا عن أنه يتيح وظيفة واحدة من بين كل 10 وظائف.
ويقدر أن السياحة ستنمو بمعدل 3.3% سنويا حتى حلول عام 2030. وهذا النمو الذي وقع على امتداد الجزء الثاني من القرن ال 20 والقرن ال 21 هو نتيجة تمددها النشاط السياحي بسبب الإقرار بالحق في الأجازات في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتحسن اعتماد حقوق العمال في كثير من البلدان، ونمو الطبقة الوسطى على مستوى العالم. وفضلا عن ذلك، أتاح التقدم التكنولجي وانخفاض أسعار النقل وبخاصة النقل الجوي، إلى زيادة السفر الدولي. وتجدر الإشارة إلى المرونة التي أبداها القطاع في السنوات الأخيرة، الذي شهد نموا مطردا بالرغم من مواجهة تحديات من مثل الأزمة الاقتصادية العالمية، والكوارث البشرية.
وكانت الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية قد قررت في دورتها الثالثة (توريمولينوس، إسبانيا، سبتمبر 1979) تأسيس يوم السياحة العالمي، ابتداء من سنة 1980، والغاية منه هي زيادة الوعي في المجتمع الدولي بأهمية السياحة وقيمتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية. وترمي وقائعه إلى التطرق للتحديات الدولية المحددة في أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية ، وإلى إبراز ما يمكن لقطاع السياحة أن يقدمه من إسهام في تحقيق هذه الأهداف. ولقد وقع الاختيار على هذا التاريخ ليتزامن مع حدث بارز في تاريخ السياحة، ألا وهو الذكرى السنوية لاعتماد النظام الأساسي للمنظمة، في 27 سبتمبر، 1970. والاحتفال بيوم السياحة العالمي يأتي في موعد مناسب جدا، أي بنهاية موسم الذروة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وفي بداية الموسم في النصف الجنوبي، حين تكون السياحة في بال ملايين الناس في العالم أجمع.
وأشار "أنطونيو غوتيريس " الأمين العام للأمم المتحدة في رسالتة ، إلى أن تأثير السياحة الواسع النطاق على عدة قطاعات، كالهياكل الأساسية والطاقة والنقل والصرف الصحي، ومفعولها الكبير من حيث إيجاد فرص العمل، يجعلانها تقدم إسهامات حيوية في خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وفي الوقت نفسه، تؤدي السياحة دورا محوريا في تعزيز التفاهم الثقافي والجمع بين الناس. وأضاف غوتيريس ، بيد أن السياحة تحتاج إلى الابتكار في مجال التكنولوجيا لبلورة إسهاماتها المحتملة. ولا بد أن تتدفق فوائدها إلى المجتمعات المحلية المضيفة. والحكومات قادرة على مساعدة الشركات الناشئة على إقامة صلات مع المستثمرين من أجل تيسير الابتكار وروح المبادرة وفرص العمل وإيجاد قطاع سياحي شامل للجميع حقا. والتكنولوجيات الرقمية تحدث زخما إيجابيا في المجتمعات والاقتصادات في جميع أنحاء العالم. فهي تربط بيننا على الصعيد العالمي، وتساعدنا على تمكين الفئات الأشد ضعفا، وقد أصبحت من أهم حلفائنا في مجال التنمية المستدامة. ويتمثل التحدي القائم أمامنا في مواصلة تسخير هذه القدرة الإيجابية مع الوقاية من مخاطرها.
ودعا غوتيريس ، بمناسبة اليوم العالمي للسياحة، الحكومات إلى دعم التكنولوجيات الرقمية التي يمكنها أن تغير أساليبنا في السفر وأن تخفف الآثار الإيكولوجية التي تخلفها السياحة مع إتاحة منافعها للجميع.
وتشير تقارير منظمة السياحة العالمية، إلى ارتفاع عدد السياح الدوليين بنسبة 6% في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2018 ، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ، ليس فقط من أجل مواصلة الاتجاه القوي لعام 2017 ، ولكن تجاوز توقعات منظمة السياحة العالمية لعام 2018. وكان النمو بقيادة آسيا والمحيط الهادئ (+ 8%) ؛ وأوروبا (+ 7%). وسجلت أفريقيا (+ 6%) ، والشرق الأوسط (+ 4%) والأمريكتان (+ 3%).
وفي وقت سابق من هذا العام ، كانت توقعات منظمة السياحة العالمية لعام 2018 ارتفاع عدد السياح بين 4-5 %. وقد أشار "زوراب بولوليكاشفيلي" الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، في تقرير له ، إلى أن السياحة الدولية تستمر في تحقيق نمو كبير في جميع أنحاء العالم ، وهذا يترجم إلى خلق فرص العمل في العديد من الاقتصادات. وهذا النمو يذكر بالحاجة إلى زيادة القدرة على تطوير وإدارة السياحة بطريقة مستدامة ، وبناء وجهات ذكية وتحقيق أقصى استفادة من التكنولوجيا والابتكار.
وكشفت التقارير إلى أن آسيا وأوروبا قادت النمو في بداية عام 2018 من يناير إلى أبريل 2018 ، حيث ارتفع عدد القادمين الدوليين في جميع المناطق ، بقيادة آسيا والمحيط الهادئ (+ 8%) ، مع جنوب شرق آسيا (+ 10%) وجنوب آسيا (+ 9%) . كما شهدت أوروبا أكبر منطقة سياحية في العالم أداء قوياً خلال هذه الأشهر الأربعة (+ 7%) ، حيث تم توجيهها من قبل وجهات أوروبا الجنوبية والمتوسطية ، وأوروبا الغربية (كلاهما + 8 %) . ويقدر النمو في الأمريكتين بنسبة 3 % ، مع أقوى النتائج في أمريكا الجنوبية (+ 8%). وسجلت منطقة الكاريبي (-9%) وهي المنطقة الفرعية الوحيدة التي تشهد انخفاضاً في عدد الوافدين خلال هذه الفترة ، حيث تضعفها بعض الوجهات التي ما زالت تعاني من آثار أعاصير أغسطس وسبتمبر 2017.
وتشير المعلومات المحدودة القادمة من إفريقيا والشرق الأوسط إلى نمو بنسبة 6% و 4% على التوالي ، مما يؤكد عودة الوجهات في الشرق الأوسط وتدعيم النمو في إفريقيا. وتبقى الثقة في السياحة العالمية قوية وفقاً لآخر استطلاع أجرته هيئة خبراء السياحة في منظمة السياحة العالمية. وتعد توقعات الفريق للفترة من مايو إلى أغسطس واحدة من أكثر التوقعات تفاؤلا خلال عقد من الزمان ، بقيادة الشعور المتفائل بوجه خاص في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا. كما كان تقييم الخبراء للأداء السياحي في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2018 قوياً ، تماشياً مع النتائج القوية المسجلة في العديد من الوجهات حول العالم.
وكشف التقرير السنوى لمنظمة السياحة العالمية، عن ارتفاع عدد السياح الدوليين الوافدين إلي مليار و322 مليون سائح بنسبة نمو بلغت 7% عام 2017 ، وفقا لآخر مقياس عالمي للسياحة في المنظمة، متوقعا أن يستمر هذا الزخم القوي في عام 2018 بمعدل يتراوح ما بين 4% و5 % . وأشار التقرير، إلى أن عام 2017 تميز بالنمو المطرد في العديد من الوجهات والانتعاش الثابت في تلك التي عانت من انخفاض في السنوات السابقة، وقد تأثرت النتائج جزئيا بالارتفاع الاقتصادي العالمي والطلب القوي الصادر من العديد من أسواق المصدر التقليدية والناشئة، ولا سيما انتعاش الإنفاق السياحي من البرازيل والاتحاد الروسي بعد بضع سنوات من الانخفاض. وقال زوراب بولوليكاشفيلي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية ، إلي إن السفر الدولي لازال ينمو بقوة، مما يعزز قطاع السياحة باعتباره محركا رئيسيا في التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى ان السياحة تعد ثالث قطاع للصادرات في العالم، وضرورية لخلق فرص العمل وازدهار المجتمعات في جميع أنحاء العالم، لافتا إلى أنه مع الاستمرار في النمو، يجب أن نعمل معا على نحو أوثق لضمان أن يعود هذا النمو بالفائدة على كل عضو في كل مجتمع مضيف، وأن يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
وتوقعت المنظمة فى تقريرها السنوى أن يستمر الزخم القوي الحالي في عام 2018، وإن كان ذلك بوتيرة أكثر استدامة بعد 8 سنوات من التوسع المطرد في أعقاب الأزمة الاقتصادية والمالية لعام 2009، واستنادا إلي التوجهات الحالية والآفاق الاقتصادية والتطلعات المستقبلية من قبل فريق خبراء منظمة السياحة العالمية.
وتشير منظمة السياحة العالمية إلي أن عدد السياح الدوليين الوافدين إلي العالم يزداد بمعدل 4% إلى 5% في عام 2018. وهذا يتجاوز إلي حد ما معدل الزيادة المتوقع للفترة 2010-2020 من قبل منظمة السياحة العالمية في توقعاتها طويلة الأجل نحو السياحة نحو 2030.
وأكد التقرير أن عدد السياح الدوليين الوافدين إلى أوروبا بلغ 671 مليونا في عام 2017، بزيادة ملحوظة بلغت 8% بعد أن كان أضعف نسبيا في عام 2016. وكان النمو مدفوعا بالنتائج غير العادية في أوروبا الجنوبية والمتوسطية (+ 13%). وسجلت أوروبا الغربية (+ 7%)، وأوروبا الشمالية وأوروبا الوسطى والشرقية (5٪%) نموا قويا. وسجلت منطقة آسيا والمحيط الهادئ نحو 324 مليون سائح دولي في عام 2017 بنسبة زيادة 6 %. ونما الوافدون إلى جنوب آسيا بنسبة 10 % ، وفي جنوب شرق آسيا 8 % ، وفي أوقيانوسيا بنسبة 7 %. وارتفع عدد القادمين إلى شمال شرق آسيا بنسبة 3%.
وقد رحبت الأمريكتان ب 207 ملايين سائح دولي في عام 2017، بنسبة زيادة 3% حيث حققت معظم الوجهات نتائج إيجابية، ووصل معدل النمو بأمريكا الجنوبية ل (+ 7%) ، تليها أمريكا الوسطى والكاريبي (+4%) ، مع ظهور علامات واضحة على الانتعاش في أعقاب إعصاريين إيرما وماريا، في أمريكا الشمالية (+ 2%)، كانت النتائج القوية في المكسيك وكندا تتناقض مع انخفاض في الولايات المتحدة، أكبر وجهة في المنطقة.
واستنادا إلى البيانات المتاحة لأفريقيا، يقدر النمو في عام 2017 بنسبة 8%، وعززت المنطقة انتعاشها في عام 2016 ووصلت إلى 62 مليونا من الوافدين الدوليين. وشهدت شمال أفريقيا انتعاشا قويا مع نمو عدد الوافدين بنسبة 13%، بينما ارتفعت نسبة الوافدين في أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 5%. واستقبل الشرق الأوسط 58 مليون سائح دولي في عام 2017، بنسبة نمو 5 %، مع نمو مستدام في بعض الوجهات والانتعاش القوي في بلدان أخرى. وظهرت معالم الانتعاش واضحة سنة 2017 في قطاع السياحة الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع نمو نسبته 5% و13% على التوالي. وبحسب تقديرات منظمة السياحة العالمية، من المتوقع أن تستقبل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 195 مليون سائح دولي بحلول العام 2030. ووفقا للنشرة الأخيرة من بارومتر السياحة في العالم الذي تصدره منظمة السياحة العالمية، ارتفع عدد الزوار الدوليين الوافدين إلى الشرق الأوسط بنسبة 5% سنة 2017، في مقابل 13% في شمال أفريقيا.
وأفادت التقارير إلي ارتفاع الإنفاق السياحي في عام 2017 ، مما يعكس استمرار الطلب القوي على السياحة الدولية في جميع مناطق العالم. وغذت الاقتصادات الناشئة والمتقدمة النمو ، بقيادة الولايات المتحدة ، التي أنفقت 12 مليار دولار إضافية على السفر إلى الخارج. وأنفقت الصين 8 مليارات دولار أمريكي إضافية ، مما عزز من قيادتها كأكبر منتِج في العالم. وقد أنفق الاتحاد الروسي 7 مليارات دولار إضافية ، والبرازيل أكثر من 5 مليارات دولار أمريكي ، وكلاهما ارتد من الإنفاق الأضعف في السنوات السابقة. ويعكس الإنفاق القوي على السياحة الترابط المعزز ، وزيادة تسهيل التأشيرات ، والانفتاح الاقتصادي العالمي. وأفادت جميع أكبر 25 سوقاً مصدراً عن ارتفاع الإنفاق على السياحة الدولية في عام 2017 ، كما هو موضح في أحدث مقاييس السياحة العالمية لمنظمة السياحة العالمية. وعززت الصين قيادتها باعتبارها المنفق الأكبر في السفر إلى الخارج في عام 2017 حيث بلغت النفقات 258 مليار دولار أمريكي (+ 5%) بالعملة المحلية.
أما اقتصاديات بريكس الثلاثة الأخرى فقد زادت جميع النفقات زيادة كبيرة في عام 2017. وقد ارتد الاتحاد الروسي (+ 13%) بعد بضع سنوات من الانخفاضات لتصل إلى 31 مليار دولار أمريكي ، حيث صعد ثلاثة مراكز ليعيد الدخول إلى المراكز العشرة الأولى في المرتبة 8. والبرازيل (+ 20%) استعاد عافيته بقوة وانتقل إلى ثمانية مراكز إلى رقم 16 بتكلفة 19 مليار دولار. وواصلت الهند صعودها بنسبة نمو 9% في الإنفاق إلى 18 مليار دولار أمريكي وارتفعت أربعة مراكز في الترتيب إلى 17. وقد أشار زوراب بولوليكاشفيلي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، إلى أن الاقتصادات الناشئة تلعب دوراً رئيسياً في تنمية السياحة ، ويسرنا جداً أن نرى انتعاش الاتحاد الروسي والبرازيل ، والصعود المستمر للهند ، حيث تساهم هذه الأسواق الناشئة الرئيسية الناشئة في النمو وتنويع الأسواق في العديد من الوجهات.
كما حققت الاقتصادات المتقدمة أداء قوياً في عام 2017 ، بقيادة الولايات المتحدة + 9% ، ثاني أكبر سوق للخارج في العالم. وأنفق المسافرون الأمريكيون 12 مليار دولار أمريكي إضافية على السياحة الدولية إلى 135 مليار دولار.
وجاءت ألمانيا ثالث أكبر سوق في الإنفاق، والمملكة المتحدة (4) كلاهما زاد 3% ، ومن فرنسا (5) 1 %. وسجلت أستراليا (6) نمواً بنسبة 7% ، وكندا (7) بنسبة 9 % . وتم استكمال المراكز العشرة الأولى في جمهورية كوريا (المرتبة التاسعة) حيث نمت النفقات بنسبة 9% ، وإيطاليا (10) حيث ارتفعت بنسبة 6% . وبالإضافة إلى العشرة الأوائل ، نما الإنفاق السياحي بشكل ملحوظ في السويد (+ 14%) ، وإسبانيا (+ 12%). وتتفق هذه النتائج القوية في السياحة المتجهة إلى الخارج مع زيادة 7% في عدد السياح الدوليين القادمين في عام 2017. وكان الطلب على السفر مرتفعاً بشكل خاص في أوروبا ، حيث زاد الوافدون بنسبة 8% العام الماضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.