قضت الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة برئاسة المستشار أحمد أبو العزم رئيس مجلس الدولة، بقبول الطعن المقام من هيئة قضايا الدولة، ووقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى الدائرة الأولى حقوق وحريات الصادر بمنع استيراد القمح الروسى المصاب بالأرجوات. وذكر الطعن أن المحكمة سلطت رقابتها على القرار المطعون فيه بإعمال سلطاتها فى تكييف الدعوى وإعمال ولايتها فى طلب وقف التنفيذ قولًا بتوافر ركنى الجدية والاستعجال، بيد أنها تعدد حدود تلك الولاية وتغاضت أسباب حكمها عن إعمال وظيفتها القضائية في وجوب الإلتزام بالنظام العام. وأضاف الطعن أنه يجب أن يتمتع الشخص العام عند إصداره للقرار بقدر من السلطة التقديرية بحيث يغدو القرار تعبيرًا عن إرادة هذا الشخص لا مجرد تنفيذًا للقانون أو اللوائح أو ما تلزم القوانين واللوائح، فحينئذ يغدو القرار ولا إرادة للشخص العام فيه ليس قرارًا إداريًا يخضع لدعوى الإلغاء، فتنفيذ الإدارة للحقوق التي تستمد مباشرة من القانون يعتبر من قبيل الأعمال المادية ولا يعدو عمل الإدارة في هذه الحالة أن يكون كاشفًا لا منشئًا للمركز القانوني الداتي ومحدث لآثر قانونى. كما أضاف الطعن أنه بناء على ما تقدم، يكون الحكم المطعون فيه وقد أحل نفسه محل الجهة الإدارية في ترجيح مسائل فنية لا يختص بتقريرها،وإنما تقوم على ذلك جهة الإدارة من واقع إلتزاماتها الموضحة بنص المادتين 163،167 من الدستور يكون هذا القضاء قد خالف ما يقضيه المبدأ الدستورى من وجوب الفصل بين السلطات، وتكون كافة الذرائع التى تساند إليها ذلك الحكم غير منتجة ثمة أثر فيما خلص إليها من أسباب تصادر التحقيق الموضوعى اللازم إجرائه قبل ترجيح المسائل الفنية، وتفنيد أسانيد الأطراف فى الدعوى امتثالًا لصحيح القانون، فتحقق فى شأنه كافة أوجه البطلان السابق إثارتها. اختصم الطعن رقم 14134 لسنة 64 فضائية علّيا المحامى طارق العوضى الحاصل على الحكم من القضاء الإدارى