بمناسبة اللقاء التاريخي بين الزعيمين الكوريين اللذين اتفقا على توقيع معاهدة سلام بين كوريا الشمالية والجنوبية خلال عام، أجرت وكالة فيديس الكنسية للأنباء مقابلة مع أسقف أبرشية دايجون الكورية المطران لازارو يو هونغ سيك، الذي أكد أن المؤمنين الكاثوليك في مختلف أبرشيات كوريا الجنوبية شاءوا أن يرافقوا هذه اللحظة التاريخية من خلال الصلاة سائلين الله أن يبارك خطوة التقارب هذه. وأضاف أن الكنيسة الكاثوليكية تصلي من أجل السلام طالبة شفاعة الشهداء المسيحيين الكوريين. وعبّر الأسقف الكوري عن الفرح الذي شعر به عندما شاهد صور الزعيمين الكوريين مون جاي إين وكيم يونغ أون يتصافحان، متحدثا عن فتح صفحة جديدة وبداية مرحلة تاريخية جديدة في شبه الجزيرة الكورية. وتحدث عن أجواء السعادة والبهجة والتفاؤل التي عمّت وسط المواطنين الكوريين، مشيرا إلى أن المؤمنين المحليين يطلبون من الله أن يتمم عملية السلام بين بيونغ يانغ وسيول. واعتبر المطران لازارو أن الفضل يعود بالدرجة الأولى إلى رئيس كوريا الجنوبية الكاثوليكي الذي آمن بالسلام وسعى بجهد كبير إلى إنجاز هذه الخطوة التاريخية. ثم عبّر أسقف دايجون عن أمله بأن تتمكن الكنيسة الكاثوليكية من مد يد المساعدة للشعب الكوري الشمالي الذي يعاني كثيرًا بسبب الفقر والجوع والعوز وأكد أن الهدفين الواجب بلوغهما اليوم يتمثلان في نزع السلاح النووي والتوقيع على معاهدة سلام، وهما أيضا ثمرة القمة التي عُقدت بين الزعيمين. وتابع الأسقف الكوري حديثه لوكالة فيديس مذكرا بأن السلام في المنطقة يتطلب إرادة سياسية من قبل القوى العظمى لاسيما الصين والولايات المتحدةالأمريكية. وأكد في الختام أن المؤمنين الكاثوليك في كوريا الجنوبية سيرافقون كل هذه العملية من خلال الصلاة، مشددا على ضرورة متابعة السير قدما في درب الحوار والسلام فضلا عن تعزيز مبادرات في مجال التبادل والتعاون بين الشمال والجنوب، بغية خلق الأجواء الملائمة لتحقيق المصالحة والأخوة.