كان يستلزم شرط استقرار العائلة المقدسة فى مكان ما للاحتماء به وجود شجرة للاستظلال، وبئر مياه للشرب والاغتسال... هنا فى بئر مريم التى بُنى قديمًا بأعلاها شلال، لكنها الآن تبحث عن مغيث لها من قبل المسئولين لإعادتها إلى الحياة مرة أخرى، بعد ما أصابها الجفاف ونضب منها الشلال تاركًا خلفه مجموعة من الحجارة المتراصة بلا لون ولا حياة. أما المياه فهى خضراء اللون بسبب ركود المياه وتراكم الطحالب أعلاها بعد تلف المواسير وتوقف عملية الشفط. أحد عمال الأمن داخل مزار الشجرة والبئر، قال إن هيئة الآثار قامت بعملية شفط للمياه أكثر من مرة وتنظيف البئر ومعالجتها، لكن الأمر توقف بعد ذلك وعادت البئر للإهمال مرة ثانية، خاصة أن إعادة إعمارها تتكلف مبالغ كثيرة لشراء المعدات. مسجد ومدرسة شجرة مريم على بعد أمتار من مزار الشجرة، بُنى مسجد لخدمة أهالى المنطقة، سُمى ب«مسجد شجرة مريم»، ومدرسة شجرة مريم الابتدائية، الموجودة بالشارع المواجه للمزار ناحية اليسار. معجزة البطيخ روى القمص برسوم شاكر، أول معجزة وقعت حول الشجرة مع دخول العائلة لمنطقة المطرية، وقال: إن هيرودس الملك اليهودى عندما أمر بالتخلص من الصبى (السيد المسيح) أرسل جنوده للبحث عنه فى مصر، وسلكوا الطرق نفسها المُتبعة من قبل المسافرين، ظنًا منهم أن العائلة المقدسة اتخذت الطريق نفسه أيضًا. لكن يوسف النجار لم يأخذ المسلك نفسه واتخذ طريقا آخر، وقيل إن السيد المسيح مر من حقل مزروع ببذور (بطيخ) فى أحد الأيام، وفى اليوم التالى مباشرةً اكتمل المحصول زراعته وكان الحصاد، وهو اليوم نفسه الذى مر به جنود هيرودس على المحصول، وسألوا الفلاحين عن الصبى وأسرته، فأجاب الفلاحون على الجنود بأنهم رأوا الصبى حقًا وهم يزرعون المحصول، وبالتالى ظن الجنود أنه من المستحيل أن يكون حصاد اليوم نتيجة زراعة الأمس، لتكون الواقعة معجزة أخفى بها الله أعين جنود هيرودس عن العائلة المقدسة والصبي. شارع لم يكتمل به الخمير وعن قصة أحد شوارع حى الليمون بالمطرية، والذى يشهد يومًا كل عام معجزة عدم اكتمال «اختمار العجين»، وبحسب روايات من الأهالى المقيمين فى الشارع، قالوا إنه قيل إن السيدة العذراء أثناء إقامتها وأسرتها المقدسة فى المطرية، ذهبت وطلبت من أحد سكان هذا الشارع خبزا، لكنهم رفضوا طلبها، فحزنت العذراء ودعت مريم بألا يختمر عجين لهذا الشارع.