حذَّر الدكتور محمود عبدالمقصود، رئيس الشعبة العامة لأصحاب الصيدليات، من حدوث أزمة كبيرة في سوق الدواء المصرية، حال عدم اتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة خلال أسبوعين على الأكثر، لحل أزمة ارتفاع أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج. وقال، في تصريحات خاصة، ل"البوابة نيوز": إن أسعار المواد الخام ارتفعت بنسبة 100% وفي زيادة متواصلة دون توقف، موضحًا أن الخامات تمثل 35% من قيمة الدواء بصورته النهائية بعد التصنيع، وهو ما يوضح مدى الارتفاع في تكلفة إنتاجه. وأكد أن أزمة الدواء ستزداد أكثر في غضون شهر، وتظهر آثارها في "تقلُّص الصناعة"، عندما يبدأ مخزون المواد الخام المتوافر حاليًّا لدى المصانع، النفاد، ما يؤدى إلى توقف عملية الإنتاج، ومن ثم عدم توافر الدواء بالسوق. وأضاف أن مخزون المواد الخام الدوائية الحالي لدى المصانع، يكفي من شهرين ونصف الشهر إلى ثلاثة على الأكثر، لكن بنسب متفاوتة لكل مادة، ومن ثم توجد مواد خام ستنفد في وقت أسرع، ما يؤدى إلى توقف إنتاج المستحضرات الدوائية تدريجيًّا؛ نظرًا لأن المستحضر الواحد يدخل في صناعته عدة مواد خام دوائية. وأوضح أن المصانع لم تعد قادرة على استيراد أى مواد خام جديدة؛ بسبب ارتفاع سعر الدولار رسميًّا، عقب قرار تحرير سعر الصرف، في الوقت الذي ترتبط فيه الأدوية بنظام "التسعير الجبري"، بمعنى أن تسعيرها يتم عن طريق جهة حكومية، وهي إدارة الصيدلة التابعة لوزارة الصحة، دون أن تمتلك الشركات الحق في تسعير منتجاتها، في الوقت الذي يعتمد فيه نظام التسعير الجبري على سعر الصرف الرسمي القديم 8.88 جنيه، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج على البيع، بما يكبِّد الشركات خسائر كبيرة لا تتمكن معها من إحضار مواد خام جديدة للاستمرار في الإنتاج.