ساهم عجز الموازنات ولجوء الحكومات العربية إلى الأسواق المالية لتمويلها، وتحديدا من خلال إصدار سندات الخزانة، في امتصاص جزء من السيولة ، فقد شهد العام 2015 نموا كبيرا في اصدارات السندات الحكومية ليعكس توجه الحكومات العربية لتمويل عجز الموازنات العامة عبر اللجوء إلى أسواق المال. وبلغت قيمة الاصدارات من السندات الحكومية للدول العربية خلال العام 2015 حوالي 90.4 مليار دولار ، مسجلة زيادة بنسبة 70% عن اصدارات العام 2014 التي بلغت نحو 53.5 مليار دولار، ويمكن ملاحظة أثر انخفاض اسعار النفط وزيادة عجز الموازنات العامة على اجمالي الودائع والقروض في القطاعات المصرفية الخليجية، ما ينعكس سلبا على مستويات السيولة في هذه الدول ، ففي السعودية انخفضت نسبة نمو الودائع من 1.70% خلال الفصل الثاني من العام 2015 ، إلى 0.42% في الفصل الثالث ، حيث شهدت الودائع تراجع بنسبة 2.92% في الفصل الرابع ، اما القروض فتباطأ نموها من 2.77% إلى 1.49% ليعود ويرتفع إلى 3.49% في الفصل الرابع. وذلك وفقا لما كشفت عنه دراسة معدة من قبل اتحاد المصارف العربية.