اختتمت اليوم الجمعة، بدولة تونس، ممثلات المجموعات النسائية الليبية والناشطات الليبيات من خلفيات متنوعة، ورشتي عمل متوازيتين حول التفاوض وتسوية النزاعات وحقوق المرأة والمشاركة السياسية. وحضرن المشاركات اللائي تم تقسيمهن إلى مجموعتين جلستي تدريب منفصلتين حول التفاوض وتسوية النزاعات والأخرى حول حقوق المرأة والمشاركة السياسية. وعقدت الجلستان التدريبيتان في المنستير بالجمهورية التونسية في الفترة من 1 إلى 3 يونيو 2016 وبحسب بعثة الاممالمتحدة للدعم في ليبيا فان الأممالمتحدة وهيئة الأممالمتحدة للمرأة قاما بتنظيم ورشتي العمل بتمويل من الحكومة السويسرية. و قالت بعثة الاممالمتحدة للدعم في ليبيا، من خلال بيان لها، اليوم الجمعة، إن ورشة العمل المتعلقة بالتفاوض وتسوية النزاعات صقل مهارات النساء الليبيات، اللاتي شارك بعضهن بالفعل في مبادرات مصالحة في مجتمعاتهن المحلية، وتمكين المشاركات من الانخراط في الوساطة لتسوية النزاعات في مناطقهن. وتدربت المشاركات من خلال استخدام سيناريوهات النزاعات القائمة في ليبيا حيث شاركن بخبراتهن وناقشن ممارسات تسوية النزاعات. وتحدثت فوزية صالح الحراري، وهي عضوة في مؤسسة الحسن الخيرية وفي إدارة الشئون الاجتماعية ببلدية الزاوية، حول عدد من المبادرات التي ترأستها النساء الليبيات بقيادة مديرة إدارة الشئون الاجتماعية في بلديات غرب الزاوية نعيمة سلامة. وإضافة إلى العديد من المبادرات الإنسانية في منطقة غرب الزاوية، أفصحت الحراري عن مبادرات للمصالحة شملت المصالحة بين الزنتان والمشاشية وإطلاق سراح المحتجزين الأمر الذي أدى إلى تحرير 65 شخصًا، إضافة إلى جهود الوساطة المستمرة لفتح الطريق الساحلي بين الزاوية ومصراته. وركزت ورشة العمل حول حقوق المرأة والمشاركة السياسية على أهمية دور المرأة في العملية السياسية، وبالأخص في الفترة الانتقالية. وقد تلقت المشاركات في هذه الورشة تدريبًا على القوانين الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك القوانين التي تمنح المرأة فرصًا متساوية للمشاركة في الحياة السياسية. وقالت رقية العلي، نقيب في إدارة الجمارك وعضو التجمع الوطني التباوي: "المرأة هي الأكثر تضررًا خلال النزاع. إذ يتم تجاهل وإهمال معاناتها وحقوقها في الفترة السياسية الانتقالية. وأضافت: هذا التدريب مهم جدًا بالنسبة لي، فقد جئت من منطقة تسكنها مكونات عرقية وتشهد نزاعات قبلية متكررة. إضافة إلى ذلك، فالتدريب مهم لي بسبب إيماني الشديد بأن مشاركة المرأة في الحياة السياسية يمكن أن تُحدث فرقًا. وقالت المدربة جمانة مرعي، رئيسة مكتب بيروت للمعهد العربي لحقوق الإنسان، أن هذه فرصة عظيمة للمرأة الليبية لدعم قدراتها وتعزيز ثقتها بنفسها من أجل إيصال صوتها بشكل أكبر ومن أجل أن تصبح أكثر انخراطًا في الحياة السياسية وأن تضمن مشاركة أفضل في الحياة السياسية. وأضافت، المرأة هي السلام، ومن المرأة ينبع السلام؛ هي الأكثر ضعفًا والأكثر تضررًا خلال النزاعات غير أنها الأقوى في بناء الجسور. وفي ختام ورشة العمل التي استمرت ثلاثة أيام، اتفقت النساء الليبيات على تبادل المهارات التي اكتسبنها مع نظرائهن. وقمن بوضع خطط عمل لتعزيز حقوق المرأة ومشاركتها، بما في ذلك أهمية إنشاء وحدة دعم وتمكين المرأة كجزء من الاتفاق السياسي الليبي.