أعلنت مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، أسماء الفائزين بجوائز ساويرس الثقافية في دورتها الحادية عشر لعام 2015. وتلقت أمانة الجائزة هذا العام نحو 476 عملًا أدبيًا، تنوعت بحسب فروع الجائزة، ما بين الرواية والمجموعات القصصية والسيناريو السينمائي، والنص المسرحي، والنقد الأدبي، وقد تم تقييم الأعمال المقدمة بواسطة ست لجان محايدة، تضم نخبة من الأدباء والكتاب والسينمائيين والنقاد وأساتذة الدراما في مصر. "البوابة" تواصلت مع عدد من الفائزين بجائزة ساويرس في فروعها المختلفة.. ففي البداية قال الكاتب أحمد عبداللطيف الحاصل على جائزة الرواية للشباب، مركز أول مناصفة، عن روايته "كتاب النحات"، إن الجائزة تساهم بشكل كبير في انتشار العمل، وتعريف الجمهور بشكل أكبر على الرواية، ومؤسسة ساويرس تقوم بدعم الشباب وتدفعهم نحو تقديم إبداعاتهم واكتشافهم بشكل جيد، لأنه تضم في لجانها أسماء كبيرة، لا توجد مؤسسة خاصة في مصر تعمل دور ثقافي حقيقي. وأشار الروائي رضا البهات الحاصل على جائزة أفضل رواية للكبار عن روايته" ساعة رملية تعمل بالكهرباء"، إلى أن الاهتمام بالثقافة والتعليم، يجب أن يكون في أولويات رجال الأعمال، لافتًا إلى أن المؤسسة الوحيدة المهتمة بالثقافة، هي مؤسسة ساويرس الثقافية، وتهتم فقط بالثقافة بعيد عن الحسابات السياسية والاقتصادية منذ إطلاق الجائزة من 11 سنة، ولا تضع في الاعتبار غير الفن والثقافة واكتشاف المبدعين. وأوضح الروائي والصحفي أحمد إبراهيم الشريف، الحاصل على المركز الثاني مناصفة في جائزة الرواية لشباب الأدباء عن رواية "موسم الكبك" الصادرة عن قصور الثقافة، إن حصوله على الجائزة بمثابة شهادة تكريم من لجنة بها كبار الكتاب، وفي منافسة كبيرة لأعمال أدبية من الممكن أن تكون أفضل من روايتي، لافتًا إلى أنه لم يتوقع الحصول على الجائزة، خاصة أنها أول رواية له، وأن تحصد مركز في جائزة ساويرس تؤكد أنه يكتب شيء مقبول نوع ما، ولكن الفوز من قبل لجنة القراءة، تظهر أن هناك من أعجب بالعمل، وهذا يكفي، قائلًا" الرواية مش وش جوائز"". وقال الناقد الدكتور سيد ضيف الله الحاصل على جائزة أفضل عمل في مجال النقد الأدبي عن كتاب "صورة الشعب بين الشاعر والرئيس": "هناك عدة أسباب تجعلني سعيد بالجائزة، إن الكتاب له خصوصية مثل ما ذكرت الدكتورة فريال غزول في مقدمة الكتاب، أنه يطبق النقد الثقافي بشكل علمي على الشعر العربي، مختلف عما سبقه، مضيفًا أن الكتاب نتيجة سنين كثيرة، فالبداية كان دراسة الدكتورة، إضافة إلى أنه يحمل أعمال للشاعر الراحل فؤاد حداد، والسبب الأخر الذي يجعلني سعيد، تقدير لجنة التحكيم للكتاب، لأنه أول مرة في جائزة ساويرس تأتي الجائزة لناقد، فدائما ما تكون مناصفة، ولكن في هذه الدورة جاءت بالإجماع، مما يعنى أن المعاير هي البحث عن الجدية والإبداع في النقد، فالنقد الأدبي عملية ابداعية يكتمل بها الإبداع، ويخرج من ازمته بالتقريب بين النظريات الأكاديمية وهموم الوطن العربي والتطرق لقضايا تمس الوضع العربي بشكل عام والوضع المصري بشكل خاص، وهذا ما يعيد القارئ إلى قراءة النقد العربي، ويعيد الكتاب إلى قراءة النقد حتى يستفيدوا وحتى لا يشعروا أن الناقد شخص من الدرجة الثانية أو أنه فاشل. وعلى مصر واجب ورسالة في مجال النقد الأدبي، وعليها محاولة إعادة قيمة النقد الأدبي إلى الوطن العربي. ومن جانبه قال الكاتب محمد خير الحاصل على المركز الأول في مجال القصة القصيرة فرع شباب الأدباء عن مجموعته القصصية "رمش عين": أن تحصل على الجائزة في ظل منافسة كبيرة، له طعم مختلف، لافتًا إلى أن الجائزة تعد الثانية له مع مؤسسة ساويرس، وهذا دافع له في تقديم هذا النوع من الأدب، مشيرًا إلى أن الجوائز مهمة لشباب الكتاب، والدولة تعلن عن جوائز أدبية مهمة، ولكن المشكلة تكون في البيروقراطية، التي تعطل شباب كثر عن المشاركة في المسابقات التي تقوم بها الدولة ممثلة في وزارة الثقافة. ويقول الكاتب متولي حامد الحاصل على جائزة أفضل نص مسرحي عن نص "الحاجز":" النص كان فاتحة خير عليّ، وكان آخر نص كتبته". وأضاف ل"البوابة": كل عام تخرج جائزة ساويرس كتاب مسرح، فالنصوص موجودة والمؤلفين موجودين، وهذا يثبت أن ما يقوله العاملين بالمسرح أن لا يوجد كتاب مسرح، يدل على ضيق أفقهم ونفوسهم المريضة.