كشفت مصادر عبرية أمس الجمعة عن ان مجلس الوزراء الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو أجرى مشاورات ماراثونية استمرت ساعات طويلة، الليلة قبل الماضية، لمناقشة سيناريوهات ما بعد انهيار السلطة الفلسطينية خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة". وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" العبرية، إن العديد من الوزراء الإسرائيليين أبدوا رغبتهم في رؤية السلطة الفلسطينية تنهار حيث اعتبروا أن الضرر الحادث من انهيارها أقل من الأضرار المتولدة عن استمرارها، فيما حذر الجيش وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك" من الأضرار المتوقعة من حدوث ذلك على المستوى الأمني والسياسي". وأوضحت الصحيفة أن تلك المشاورات المكثفة حدثت بعد انتهاء زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والتي فشلت تماما في إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أو نتنياهو في إعطاء أي تنازلات، فيما تراجع نتنياهو عن أي مبادرات حسن نية تجاه الفلسطينيين والتي وعد بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارته الأخيرة لواشنطن". ونقلت "هآرتس" عن مصادر مطلعة على فحوى المشاورات قولها "إن نتنياهو أبلغ كيري بأنه لا يستطيع منح الفلسطينيين أي تسهيلات؛ بسبب مشاكل ائتلافية وتهديد حزب "البيت اليهودي" برفض أي تنازلات أو تسهيلات للفلسطينيين حتى لو استنكر رئيس السلطة عباس العمليات الأخيرة". وأشارت تلك المصادر إلى أن نتيناهو يرى أن الأحداث والعمليات الأخيرة في أوروبا ومقتل 8 إسرائيليين خلال أسبوع في الأراضي المحتلة وإسرائيل، تمنعه من تقديم أي تنازلات وتحرره من الضغط الدولي. وأضافت أن كيري هاتف نتنياهو قبل مغادرته تل أبيب، وأبلغه بعدم نجاح محادثاته مع الرئيس عباس، فيما قال كيري بعد عودته للولايات المتحدة "إن الوضع خطير للغاية وقد يخرج عن السيطرة". وحسب مساعدي كيري فإن الرئيس الفلسطيني رفض استنكار العمليات التي ينفذها فلسطينيون، مؤكدًا أن إسرائيل هي المسؤولة عن التصعيد الحالي. تجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية الفلسطينية، حذرت في بيان لها أمس الاول الأربعاء، المجتمع الدولي، من مخطط رئيس الوزراء الإسرائيلي، لتغيير مرجعية العملية السلمية من "الأرض مقابل السلام" إلى "الهدوء مقابل التسهيلات". وأدانت الخارجية الفلسطينية المواقف التي عبر عنها نتنياهو، خلال لقائه مع كيري يوم الثلاثاء الماضي، وأكد فيها أن إسرائيل لم ولن تجمد الاستيطان، وطالب الإدارة الأمريكية الاعتراف بالكتل الاستيطانية مقابل تسهيلات اقتصادية في الضفة الغربيةالمحتلة، في محاولة إضافية منه لتشريع الاستيطان، وتقويض المرجعيات الدولية لعملية السلام، وتفكيك قضايا الحل النهائي بالطريقة التي تتماشى وسياسات الحكومة الإسرائيلية.