أكد وزير الشؤون الخارجية التونسي الطيب البكوش بأنه وزارته ستواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف الليبية بالشرق وطرابلس وأطراف عربية لها تأثيرها وعلاقاتها في ليبيا للوصول قريبا إلى الحقيقة بشأن مصير الصحفيين التونسيين المختطفين في ليبيا سفيان الشواربي ونذير القطاري. وقال البكوش، خلال رده أمام مجلس نواب الشعب التونسي على السؤال الموجه من قبل النائب إياد الدهماني حول مصير الصحفيين المختطفين في ليبيا منذ سبتمبر 2014 "نأمل أن نصل إلى الحقيقة بشأن مصيرهما قبل نهاية الشهر الحالي ومهما كانت" ، مضيفا "جاءتني وعود بإطلاق سراحهما ولكني لا أثق بالوعود". وأشار إلى أن هناك سلطات متعددة بليبيا، منها الحكومة والبرلمان والجيش وليس هناك سلطة واحدة، كما أنه لا يمكن التصريح بمعطيات إلا إذا كانت دقيقة، قائلا "حتى هذا اليوم لدينا أخبار تؤكد أنهما على قيد الحياة" وأكد على حق الحكومة التونسية في المتابعة و الوصول إلى الحقيقة، كما أنه إذا عجز القضاء الليبي سيتم رفع القضية للمحكمة الجنائية الدولية، موضحا أن خلية الأزمة بصدد إعداد إستراتيجيّة متكاملة في هذه القضية، وأنها تعمل بانتظام وستنهي عملها هذا الصيف، وستقدم نتائج أعمالها لمجلس الأمن القومي، وأضاف أنه تم إجراء تطوير نوعي من تركيبة خلية الأزمة بإضافة مختصين في قضايا الإرهاب إليها. ولفت إلى أنه الخارجية التونسية سهلت من وصول قاضي التحقيق إلى ليبيا، وأنه استجوب الإرهابيين اللذين ادعيا أنهما شاهدا إعدام الصحفيين من الدواعش، مؤكدا أن هناك استعداد حقيقي من قبل الخارجية التونسية لتكثيف التعاون مع قاضي التحقيق. وأشار إلى أنه تم طلب المساعدة من الشركاء في مقاومة الإرهاب لتوفير المعلومات اللازمة، كما تم الاتصال بالحكومة وبالبرلمان والمجتمع المدني في ليبيا، قائلا "لا نتدخل في الخلافات الداخلية الليبية بقدر ما نبحث عن مصلحة تونس". من جانبه، اعتبر النائب إياد الدهماني أن هناك إخفاقا من الحكومة السابقة والحكومة الحالية في حل ملف الصحفيين سفيان الشواربي ونذير القطاري المختطفين في ليبيا منذ سبتمبر الماضي، وأن هناك ضبابية كاملة في التعاطي الدبلوماسي التونسي في ملف الصحفيين وأن هناك تصريحات متضاربة وغير مسؤولة من الحكومة الليبية. وقال إنه يتم طرح الموضوع اليوم في البرلمان لكشف الحقيقة ولمنع تكرار ذلك مستقبلا ، داعيا لجنة قوات الأمن للتحقيق في الأمر، وإلا فأن مجلس نواب الشعب التونسي سيمارس صلاحياته في تكوين لجنة تحقيق برلمانية.