يستعد وفد إخواني جديد مكون من جمال حشمت رئيس برلمان الإخوان الموازي، ومها عزام رئيس المجلس الثوري، ويحيى حامد القيادي في مكتب الإخوان المصريين بالخارج للانطلاق إلى جنوب شرق آسيا وبالتحديد لمؤتمر دول الآسيان المنعقد في ماليزيا وأندونيسيا للتحريض ضد مصر دوليا، والمطالبة بدعم الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي كي يعود إلى سدة الحكم مرة أخرى. وأكد مصدر مطلع داخل ما يعرف باسم المجلس الثوري المصري – في تصريحات خاصة ل "البوابة"- على أن هذا الوفد الإخواني قد جهز عدة تقارير دولية خاصة بمنظمة "هيومان رايتس ووتش" الأمريكية والداعمة للجماعة لإقناع دول الآسيان بإيقاف دعمهم للنظام المصري الحالي بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي بمزاعم وجود انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان. وشدد المصدر على أن المجلس الثوري الإخواني تحديدا أرسل خطابا لمؤتمر دول الآسيان لتأكيد حضور وفد منه إليه لعرض عدة أمور تتعلق بمصر، كما تناول الخطاب بعض من التقارير الإخوانية المفبركة. وأوضح أن سياسة الإخوان الجديد هي التوجه إلى قارتي آسيا وأفريقيا ومحاولة الحصول على أي دعم هناك بعدما فشلت الجولات الأوربية للتنظيم، ومن المتوقع أن تطلق الجماعة وفد جديدا لها إلى أفريقيا خلال الأيام القليلة القادمة بنفس الأجندات المحرضة ضد مصر والهادفة إلى إعادة المعزول محمد مرسي إلى سدة الحكم مرة أخرى. وسبق الزيارة خطابًا أرسله مسئول العلاقات الدولية للإخوان المسلمون بحكومة قنديل "يحيى حامد"، ورئيسة ما يسمي المجلس الثوري المصري "مها عزام "، وكذلك رئيس تجمع البرلمانيين المصريين في إسطنبول جمال حشمت أرسلوا خطابا مفتوحا لقادة دول الآسيان أكد أن مصر تشهد أسوأ معدلات انتهاك حقوق الإنسان في ظل حكم العسكر، مضيفا أن نحو 40 ألف معتقل سياسي يعانون من انتهاكات وخروقات حقوقية، كما أن المعارضين في مصر يتعرضون للتعذيب البدني والنفسي والاختفاء القسري، إضافة إلى أنهم يواجهون الأحكام القضائية بعشرات السنوات والتي تصل حد المؤبد والإعدام، على حد زعم الخطاب. واستشهد الخطاب بتقارير أصدرتها منظمات حقوقية دولية من بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، حيث استهل بالقول: "بينما تعقدون اجتماعكم السنوي السادس والعشرين لمجموعة دول جنوب وشرق آسيا (الآسيان)، فإننا بالنيابة عن الشعب المصري، نود تذكيركم بكل احترام، بأن مصر، في ظلِّ الديكتاتورية العسكرية للانقلاب العسكري بقيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي، تواجه أسوأ المخاطر على استقرارها وتنميتها والتي يمكن أن يكون لها تداعيات أمنية خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي". وتابع الخطاب: "الأمن والتنمية مهدَّدان في بلد يقبع 40 بالمائة من سكَّانه تحت خط الفقر ويعيشون بأقل من دولارين للفرد الواحد يوميًّا، لذا تدعيم المشاركة من جانب كل القوى السياسية في مصر وزيادة الشفافية عبر إقامة دولة مدنية هي السبيل الوحيد لتسريع التنمية الحقيقية التي تعد بمثابة حجر الزاوية لاستقرار مصر".