ما زال الارتباك سائدًا على المشهد السياسي، وبرزت دعوات تطالب بإعادة النظر في قانوني مباشرة الحقوق السياسية، ومجلس النواب، رغم رفض المحكمة الدستورية للطعون المقدمة على القانونين. وطالب خبراء بضرورة مراجعة جميع مواد قانونى مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب وعدم الاكتفاء بما قضت به المحكمة الدستورية من عدم دستورية المواد محل الطعن. وقال الفقيه الدستوري المستشار نور الدين على، إن هناك بالفعل العديد من المواد لم تكن ضمن المواد المطعون عليها أمام الدستورية بينما يشوبها العوار الدستوري، ويجب استغلال فرصة إعادة النظر في القوانين لمراجعتها، حتى لا نصدم في المستقبل بحل مجلس النواب بعد انتخابه. وأشار الفقيه الدستوري، إلى مادة منع مزدوجى الجنسية من الترشح يشوبها العوار الدستورى، وهى بالفعل قضية منظورة أمام القضاء الإدارى، ولم تكن ضمن المواد التي نظرتها الدستورية اليوم، وكذلك يجب مراجعة النسب المخصصة للفئات المميزة داخل القوائم، حيث إنه لا يوجد معيار محدد في تخصيص تلك النسب لتلك الفئات. وعن قانون مباشرة الحياة السياسية، ضرب «نور الدين» مثالا بالخلل الموجود في إحدى فقرات المادة الثانية، والتي تشير إلى أن من الممنوعين من الترشح من صدر بحقه حكم نهائى في جناية، ومن المعلوم أن الرشوة من جرائم الجناية، إلا أن الفقرة الأخيرة من المادة نفسها، تذكر أن من ضمن المحرومين من مباشرة الحياة السياسية من سبق الحكم عليه في عدد من جرائم الجنح وجاء بالنص «جريمة الرشوة»، برغم أنها جناية وليست جنحة، مما يعكس التناقض والخلل في الصياغة. وفى السياق ذاته، قال عصام الإسلامبولى الفقيه الدستورى ل«البوابة»، إن الطعن الذي تنظره المحكمة الدستورية العليا، اليوم الثلاثاء، حول المصريين في الخارج، يشمل ثلاث نقاط، هي اشتراط الجنسية المنفردة في المرشح، رغم أن الدستور لم يشترط أن يكون المرشح الذي يمثل المصريين في الخارج حاملا للجنسية المصرية فقط. من النسخة الورقية