أصدرت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية برئاسة الكاتب الصحفى حلمى النمنم الجزء الثالث من كتاب " الإفتاء المصرى: من الصحابى عقبة بن عامر إلى الدكتور على جمعة" من تأليف الدكتور عماد هلال أستاذ مساعد التاريخ الحديث والمعاصر، وتصدير فضيلة الدكتور شوقى علام مفتى جمهورية مصر العربية. وأضافت الدار في بيان لها اليوم الأحد أن الجزء الثالث يغطي تاريخ الإفتاء المصرى في القرن الثالث عشر وبداية القرن الرابع عشر الهجريين. ويتناول الكتاب درر الوثائق التي تظهر لنا محمد على باشا عكس ما قيل عنه، فالشائع أنه كان يسعى لإبطال الشريعة، وتقليص دور المحاكم الشرعية، فوضع قوانين مستمدة من القانون الفرنسي، ولكن منظومة الإفتاء التي رسمها لنا المؤلف تظهر إلى أي مدى كان محمد على وخلفاؤه حريصون على الشريعة، فقد كان المفتون يراجعون جميع الأحكام القضائية التي لها صلة بالشريعة مما تنظره المجالس السياسية. ويظهر الكتاب كيف امتد الإفتاء أفقيًا ليشمل كل أقاليم مصر وكل مجالسها ومحاكمها ودواوينها، ولم يحدث تقليص في هذه المنظومة إلا في ظل الاحتلال البريطانى وهو ما سوف يرصده لنا المؤلف في الجزء الرابع الذي هو تحت الطبع الآن، الذي يترجم فيه المؤلف لكل من شغل منصب مفتى الديار المصرية، بدايةً من الشيخ محمد البناء الذي كان أول من حمل لقب " مفتى الديار المصرية" بشكل رسمى، حتى الدكتور أحمد الطيب. والكاتب الآن في سبيله لإنهاء الجزء الخامس الذي يصور واقع الإفتاء المصري الآن، ويرصد تطور دار الإفتاء والمهام التي تقوم بها، والتوسع الذي شهدته في عهد الدكتور على جمعة. ويأتى هذه الجزء ضمن سلسلة كاملة تتعرض لتاريخ دار الإفتاء بدأ العمل فيها بناءً على اتفاق بين الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية السابق وبين الدكتور صابر عرب وزير الثقافة الأسبق. وتواصل الهيئتان الكبيرتان هذه المهمة لتوضيح جزء مهم من تاريخ الأمة المصرية ومؤسساتها.