التجار يكرهون أداء مفتشي الرقابة علي الأسواق.. هذه حقيقة وذلك نتيجة للهجوم المستباح لهم علي المحلات التجارية دون إعطائهم فرصة للدفاع والرد علي الاتهام الموجه لهم، إلي جانب أن هؤلاء المفتشين يعملون علي استغلال التجار منذ القدم وحتي الآن إما بتلفيق التهم، أو الحصول علي الرشاوي إذا استطاعوا ذلك، فالتجار يتهمون مفتشي الرقابة بأنهم ضعاف تجاه عمليات الفحص وأخذ العينات، إلي جانب عدم قدرتهم علي تحديد التهمة للتاجر، أما المسئولون فقد طالبوا بتغيير مواد القانون المنظم للتجارة والعمل علي تأهيل وتدريب هؤلاء المفتشين ضمن برامج حديثة، في المعاهد والمؤسسات المتخصصة والالتزام بالتشريعات التي تنص عليها القوانين الجديدة ومنها قانون التجارة، وقانون المنافسة ومنع الاحتكار وقوانين حماية المستهلك وغيرها من القوانين الدولية الحاكمة. "الأسبوعي" تناول القضية مع التجار ورجال الأعمال والمسئولين للوصول إلي حل لمنظومة الرقابة علي الأسواق وكيف تخدم المستهلك والتاجر. يقول الدكتور محمد النجار رئيس قسم الاقتصاد بتجارة بنها إن منظومة التجارة في الأسواق تحتاج إلي إعادة نظر بداية من التاجر إلي المفتش الرقابي علي السلع.. فالتاجر يعمل علي استغلال المستهلك والمفتش يعمل علي استغلال التاجر. ويضرب أستاذ الاقتصاد بتجارة بنها مثالاً لذلك بإحدي مواد البناء وهي الحديد والتي يزداد سعرها حسب رؤية التاجر، حيث قام التجار بإخفاء الحديد منذ الأسبوع الأخير من شهر مارس حتي بدايات شهر أبريل من أجل زيادة السعر، وبالفعل جاءت أسعار شهر إبريل مرتفعة متسائلا: أين دور الرقيب والمفتش لمواجهة هذا الجشع والاستغلال وممارسة ألوان الاحتكار لإحدي السلع الضرورية والمهمة، لافتاً إلي سلع أخري مثل اللحوم.. فالجزارون لا يجدون من يمنعهم عن رفع سعر السلعة، ومنتجات الألبان ومساحيق الغسيل وغيرها التي تكوي جيوب المستهلكين، وعند البحث عن جمعيات حماية المستهلك تجدها في سبات عميق، ويتساءل مجدداً أين مفتشو الرقابة والضبط القضائي من قضية قطع الغيار للسيارات، فهذه القضية لو في بلد أخري لتم عزل وزراء لها ومسئولين عن هذاالقطاع. وزارة للأسواق ويطالب أستاذ الاقتصدا بوزارة مخصصة لتنظيم عمل الأسواق لكي تضع حلولا للحد من استغلال المستهلك وجشع التجار، ومن أجل توفير السلع الضرورية المطلوبة والعمل علي ضبط الأسعار وجودة السلعة وعدم غشها لمنع ما يحدث من انفلات في كل شيء بالأسواق. تعديل القانون يقول المهندس علي موسي رئيس غرفة تجارة القانون من المفروض أولاً قبل البحث عن مهام مفتشي وموظفي الرقابة علي القطاعات التجارية أن يتم التعديل في نصوص القانون وأن يتم إدخال التعديلات المناسبة لأنه قانون عقيم، فلا يصح أن يدفع تاجر غرامة قيمتها 100 جنيه لجرم كبير ارتكبه، كما أنه لا يصح أن يسجن لمدة 6 أشهر، مشيرا إلي ضرورة أن يتماشي القانون مع آليات العصر خاصة وأن السوق الآن مليء بالعشوائيات ويحتاج بشكل كبير إلي تطوير في النظم الرقابية. ويوضح موسي أن القانون الحالي للمراقبة يوجد به جزء تعسفي، وأخر اضطراري نتيجة للقوانين الموجودة والتقييم الخاص بالأداء مازال مرتبطاً بتحرير محاضر ولس بنتائج المحاضر فمن المفروض أن يكون هناك تقييم أداء بطرق مختلفة. ويوضح موسي أن المنظومة لابد من تعديلها بالكامل والوزارة تقوم بالعمل علي تعديلها، ومن ناحية الكوادر فمن السهل إعدادها كما حدث لمندوب ومفتش الضرائب فنحن لم نتخيل الصورة التي عليها اليوم هذا المندوب بعد أقل من عامين يصل هذا الجيش لهذا المستوي من التدريب والتثقيف، وبنفس الشيء سيتم تدريب وتأهيل هذه الكوادر بعد تعديل الأنظمة وطريقة الأداء، وأسلوب التاجر وهذه الأجهزة. يضيف أنه من الضروري أن تشارك منظمات الأعمال كغرف تجارية وجمعيات مستثمرين وجميع المؤسسات أن تشارك في وضع منظومة كاملة للمفتشين لأن هؤلاء من رجال الأعمال والتجار هم أكثر المتضررين من هذه المنظومة في حالة وجودها بدون كفاءة أو عمل. تصيد الأخطاء