مظلة التأمين ومظلة الأتوبيس "الضاني" لا يعرف الفرق بين مظلة التأمين ومظلة الأتوبيس ومع ذلك عندما سمع عن قانون التأمين الصحي الجديد وتحويل المستشفيات الي استثمارية خر صريعاً وقال: (اطلبوا لي وزير الصحة) ثم تنهد وقال: (بلاش وزير الصحة اطلبوا لي ساندوتشات) فتذكرنا قصته القديمة مع العلاج.. عندما سمعنا بعد منتصف الليل صراخ "الضاني" وتجمع الجيران وقال "الحمصاني": (مش معقولة يكون البوليس بيعذبه دلوقتي في بيته) وقالت "تفيده": (ده نور الشقة منور يبقي عنده حرامي).. قال "الحمصاني": (معقولة الحرامي ح يسيب مؤتمر الحزب دلوقتي وييجي يسرق شقة الضاني) أستمر الصراخ فقال "فتيحة": (أنا متأكد انه بيصرخ من الجوع أنا عندي قطة بتعمل كده لما تكون جعانة!).. صعدنا الي شقة "الضاني" في الدور المخالف وحملناه الي مستشفي التأمين الصحي حيث فحصه الطبيب باهمال وهو يردد: (العمل عبادة لكن في العيادة) ثم سأل الضاني: (عندك أجهزة كهربائية؟) فقالت "تفيدة": (أنت دكتور ولا مأمور جمرك؟) فنهرها الطبيب قائلاً: (ما تيجي تكشفي عليه بدالي!) وقال "الحمصاني": (هوه أدري بشغله يا تفيده).. عاود الطبيب سؤاله فرد "الضاني": (أيوة عندي سخان شاي واخده من خالتي) قال الطبيب: (كمان واخده من خالتك وطول عمرنا بنحذر الناس من انتقال العدوي).. ثم انتحي الطبيب جانباً بالحاج "الحمصاني" وطلب منه أن نسرع بأخذ "الضاني" وننصرف لأنه سيموت ومن الأفضل أن يموت في بيته.. في الممر الخارجي للعنبر كان "الضاني" يسير في الأمام ونحن وراءه وكأنها "بروفة" لجنازته.. في نهاية الممر المظلم كانت "ممرضة" تجلس علي الكونتر -عرفتها "تفيده" وسلمت عليه- وسألتنا: (مين اللي ح يموت فيكم؟) فأشرنا علي "الضاني" فقالت الممرضة التي تعرف تفيده: (ما تخافوش مش ح يموت ولا حاجة دي تعليمات جاية لنا) سألتها "تفيده": (ازاي مش فاهمة؟) قالت الممرضة: (أصل احنا ما عندناش لا سراير ولا أدوية، وجت تعليمات للأطباء يقولوا لأهل أي مريض أنه ح يموت علشان يأخدوه ويمشوا).