«البدوي»: ما يحدث في المنطقة ليس وليد اليوم لكنه مخطط منذ فكرة إنشاء الدولة الصهيونية    إطلاق مبادرة أسبوع لكل وحدة محلية بمدينة إسنا لبحث مطالب وشكاوى الأهالى    اليورو يرتفع بمنتصف تعاملات اليوم الخميس 12 مارس 2026 بالبنوك المصرية    وزير التموين: مخزون القمح يكفى لشهور وتشديد الرقابة لمنع استغلال الأوضاع.. فيديو    أشرف رحيم: القيادة السياسية نجحت فى الحفاظ على استقرار مصر وسط تحديات إقليمية.. فيديو    "مدينتي" يستضيف بطولة TM Sports للاسكواش بمشاركة 20 ناديًا    قائمة الأهلي - كامويش ضمن 25 لاعبا في رحلة تونس استعدادا لمواجهة الترجي    ضبط 15 شخصا بتهمة استغلال 20 طفلا في أعمال التسول بالقاهرة والجيزة    حصاد ال 24 ساعة.. الداخلية تسحق تجار السموم وتسقط 442 ديلر    مصرع طالبة وإصابة 5 آخرين فى حادث تصادم بزراعى البحيرة    «معجزة طبية»..نادية مصطفى تكشف حقيقة سفر هاني شاكر للخارج    حنان موسى: ليالي رمضان الثقافية تثري المحافظات بالفنون والتراث المصري    زكاة الفطر 2026.. الحد الأدنى ووقت إخراجها وحكم تأخيرها عن وقتها    تدخل جراحى عاجل ينقذ عين طفل بعد انفجار بمقلة العين بمستشفى رمد المنصورة    محافظ الإسماعيلية يتفقد مركز طب الأسرة بقرية نفيشة    النهاردة كام رمضان؟: خلي بالك جوجل حاسبها غلط    منافس مصر.. إيران تحدد شروطها للمشاركة في كأس العالم 2026    إنريكي: باريس فريق عنيد.. ولن نذهب إلى لندن للدفاع    الحرس الثورى الإيرانى يستهدف ناقلة نفط أمريكية وتحذيرات من أزمة وقود    تجديد حبس 3 عاطلين لاتهامهم بإنهاء حياة عامل بالمرج    ضبط 126 بطاقة تموينية داخل أحد المخابز بالإسكندرية للضرب الوهمي    محافظ القليوبية يعقد لقاءً مع أعضاء نقابة المهندسين الجدد    الجريدة الرسمية تنشر قرار رئيس الوزراء بشأن إجازة عيد الفطر    أسعار تذاكر قطارات تالجو وأبو الهول 2026 على خط الصعيد| تعرف على تكلفة السفر من القاهرة إلى أسوان والإسكندرية    الإسكان تطرح أراض استثمارية بأنشطة طبية وفندقية بالسويس الجديدة    محافظ المنوفية يتابع مؤشرات الأداء بالمشروع القومي للتنمية المجتمعية    تجديد حبس ربة منزل بتهمة الشروع في قتل زوجها بالمطرية    وزارة الصحة توضح أفضل توقيت لتناول أدوية الغدة الدرقية خلال الصيام فى رمضان    وزير الاتصالات يستعرض أولويات بناء الاقتصاد الرقمي خلال سحور غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات    الكويت: الهجوم بالطائرات المسيرة على المطار تسبّب بأضرار مادية    تعليم أسيوط تعلن فوز طالبة بالنور للمكفوفين في مسابقة القراءة الحرة 2026    الشريعي: هوية إنبي لن تتغير.. وهدفنا دائما صناعة النجوم    بعد أنباء زواجه سرا من بلوجر.. محامي محمد الشناوي يعلن اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي الشائعات    غلق شارع 26 يوليو اتجاه ميدان لبنان على مراحل لرفع كمرات خرسانية بمشروع المونوريل    غير مرخص.. تفاصيل حريق هائل بمحل " بويات " أسفل عقار سكني بالبساتين    وزير الصحة: مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض القلب باتت من أبرز النماذج المضيئة في مصر والمنطقة    سامح قاسم يكتب: السينما الإيرانية بين الإبداع والقيود (3)    رضا عبد العال: إنبي استحق الفوز على الزمالك وكان بإمكانه مضاعفة النتيجة    إيران تطلق موجة صواريخ جديدة تجاه القدس المحتلة ووسط إسرائيل    رغم قرار السحب من المخزونات.. أسعار النفط تقفز إلى 100 دولار    فصل رأسه عن جسده.. تفاصيل جديدة فى واقعة مقتل طفل العاشر من رمضان    وزير التموين يطمئن المواطنين: الدولة تتحمل زيادة تكلفة رغيف الخبز    بالأسماء.. رئيس الوزراء يسقط الجنسية المصرية عن 7 مواطنين    علي جمعة: علامات ليلة القدر تُدرك غالبًا بعد وقوعها.. ومحاولات العلماء لتحديدها لم تصل إلى يقين    فيدرا: والدتي كانت حب حياتي.. وأخفت إصابتها بالسرطان 3 سنوات    الصحة: استراتيجية وطنية جديدة للتعامل مع الأمراض النادرة    مصطفى كامل يكشف تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر وسفره إلى فرنسا    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    كارولين عزمي تكشف حقيقة ارتباطها بأحمد العوضي    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    الفنان أحمد عبد الله: الجمهور تعاطف مع «علي كلاي» وهاجمني شخصيًا    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة غارات واسعة على طهران    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    الدوري المصري - تعرف على الترتيب بالكامل بعد خطف إنبي بطاقة مجموعة اللقب    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن الأمل أتحدث
نشر في الأهالي يوم 22 - 01 - 2013

لم أستطع وقتها أن أدون شيئا لكثرة الأحداث وكثرة المشاهد علي العقل حتي كان العقل أحياناً لا يستوعب هذه المشاهد؛ صراخ طلقات رصاص ، هرج ومرج وأعداد لا تقدر العين علي حصرها الدخان يملأ الجو، النار تحرق قسم شرطة الأربعين أجري في شوارع المدينة أختبئ من أصوات الرصاص فيسقط شخص كان بجواري ويسيل دمه أمامي فيحترق الفيلم داخل عقلي، وسرت نحوه أنا وكثير من الناس ؛ ثم مشينا حتي وصلنا بجسده إلي أمام المحافظة نريد أن نعبر لنذهب به الي المستشفي فأطلقت قوات الأمن المركزي الرصاص والقنابل المسيلة فجري الجميع لينجو بحياته وتركوا الجسد أمام قوات الأمن وتبدأ الحرب من جديد علي هذا الجسد ، فتعلو أصوات الرصاص في أذني فأجري سريعاً لأختبئ من الموت ؛وألتقط أنفاسي وأبدأ أتأكد أنني لست في الحلم ، وأن هؤلاء الذين يموتون أبناء وطني أصدقائي أهلي، فأنهمرت دموعي فرحاً حزناً خوفاً لم أدر حينها ، وبدأ صوتي يعلو اه اه اه معقول أن ده حقيقي ،فأضع يدي علي وجهي وجسدي وعلي الأرض لكي أتأكد أنني جزء من المشهد وليس مشاهد ؛ بعد كثرة الدخان وهول الحدث ، ذهبت إلي الكابتن غزالي معلمي الشاعر والرسام والمقاتل الذي لم يستطع الزمن النيل من عطائه الذي أمتد 84 عاما، أبكي له وأقص عليه ماحدث لي ، فبكي وضمني إلي صدره وقال : أجمد أمال يا عبده أنتو الأمل أنتو لسه في أول خطوة أجمد أمال ..
هدأ قلبي عندما اقترب من قلب غزالي ، فبدأ يحدثني عن ما حدث له ولمصر من حرب 48 إلي 73 لم أكن أصغي لأني كنت مازلت أؤدي دوري في المشهد ، فعبرت جملة إلي أذني من كلامه يا عبده الشعوب عمرها ما تموت تبقي حلتها بل بلاه زي حلتنا وتلاقيها تشد أنتباهك وتخليك واحد منها ودافع عن اللي هما بيدافعه عنه ، وبعدين بيفرحوا وهما في قلب الأه هي ديه مصر يا عبده شارك وأعمل اللي تقدر عليه لسه كتير يا عالم بكره فيه أيه . فقبلت يده وسرت نحو المنزل فوجدت صديق الدرب الذي كان وعزمني علي الغداء فذهبت ، ودخلت حجرته فأعد الغداء وأطلق العنان لفيروز لكي تلطف ما حدث لي وله في يوم الغضب ، فأشعلت سيجارة وسرحت مع الصور التي علي الحائط يرهبني عبدالناصر بنظرته الثاقبه وتشدني نظرة أمل وهو يضع يده علي خديه ينظرإلي ألا وجود، ويشعلني حماسه وجه جيفارا الذي يشق السماء ، فترجع صورة قسم الأربعين إلي ذهني مرة أخري وأتذكر نظرة الفارين من داخل القسم ونظرة ذلك الرجل العجوز التي لا أستطيع أن أنساها لم تكن فرحه ولا خوف إنها نظرة تستوعب الكون كله ،أنه أحد المشتاقين إلي الحريه قادته يد الظلم إلي المحرقه فأحترقت يد الظلم من نظرته.
عندها أتاني الصوت الملائكي يقول: إيه في أمل ؛ عندها قال صديقي: تعال نقعد في البلكونة. فجلست أتأمل القناة والسماء ، فإذا بالعربات الحربية تملأ الشوارع ، فأسرعت إلي الشارع أشاهد القوات المسلحة وهي تدخل المدينة ، فرأيت ما يوصفه غزالي ، رايت شابا وفتاة يحتفلان بعرسهما بلا أي أدوات الاحتفال ولم يكن معهما سوي 7أشخاص هم العائلة تقريباً، فضحكت وذهبت نحوهما لكي أري من هم المجانين فجاء كل من كان في الشارع من الشباب وبدأوا يضربون الكف السويسي ويغنون أغاني الحنة ويفرحون في قلب الاه زي ما قال غزالي ، فبكيت لأني وصفتهم بالمجانين أنهم يعشقون الأمل إنهم الحياة ، لم يخشوا الرصاص ولا القنايل وأصروا علي البقاء ؛ فدوت كلمة غزالي مرة أخري في أذني الشعب ده مش هيموت فأسرعت أصافح العريس لأكون جزء من المشهد وجزءا من هذا الشعب الذي لا يقهره الزمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.