شنت جريدة الإخوان «الحرية والعدالة» هجوما عاصفا علي كل من البابا الراحل شنودة الثالث والبابا الجديد تواضروس وهددت بمطالبة أنصارها بمقاطعة البضائع التي تنتجها الشركات المملوكة لمسيحيين. تقول الجريدة في مقالها يوم 17 ديسمبر اليوم تقف الكنيسة المصرية موقفًا غريبًا إذ أن حركة الأقباط في الشارع مع أزمة الإعلان الدستوري الأخير أعطت للملف القبطي في مصر أبعادًا جديدة تمامًا، فالأصل أن الأزمة الدستورية الحالية تهم الشعب المصري كله والأصل أن ينقسم عليه الشعب متي كانت مناط الاختلاف هو رأي الناس فيه إلا أن ما حدث أن الانقسام كان بين الشعب بغالبيته الكاسحة في ناحية وأقلية تشمل فلول الحزب الوطني ومعارضة صفوت الشريف والأقباط من ناحية أخري، غير أن اللبس سرعان ما يزول ويتم فهم الموقف بسهولة عندما تقرأ تصريحات البابا الجديد بأنه انتخب أحمد شفيق الجنرال الهارب. ولا يخل الأمر من خطورة جسيمة تهدد الأمن القومي المصري فالديمقراطية التي قوامها التعددية السياسية قد أصبحت بتكتل الأقباط لإعادة النظام البائد تعددية دينية بمعني أن انحياز المسيحيين في مصر باعتبارهم كتلة تصويتية واحدة لفصيل سياسي معاد للثورة في مواجهة قوي الثورة تجعل من الديمقراطية المنشودة صراعات عرقية، وما يزيد الأمر خطورة أن يقوم الأقباط بتجمعات تغطي عجز القوي المعادية للثورة علي الحشد الجماهيري، ولعل وجود أقباط بكثرة في اعتصام التحرير قد يعطي إيحاءً بأن من بينهم من كان يحمل السلاح الذي أطلق علي القوي المؤيدة للرئيس وإن تحول هذا الإيحاء إلي حقيقة لمجرد تصرف فردي أو حتي غباء ممن لهم الحل والعقد في المشهد القبطي ينذر بكارثة حقيقية تحل بالمسيحيين بالدرجة الأكبر ثم بالمسلمين أيضًا كونهم شركاء الوطن…. وتقع حلا وسطًا المقاطعة الاقتصادية لشركات ومحلات الأقباط جزاء اتحادهم مع الفلول. ورد نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان علي الحرية والعدالة قائلا: “رغم ما أوردته صحيفة الحرية والعدالة الناطقة باسم الإخوان وباسم مرشدهم ورغم ما يحمله هذا المقال من ذم وقذف في شخص البابا تواضروس إلا أن الإخوان علي مايبدو ليسوا ضد الكنيسة فحسب وإنما يريدون الوقيعة بين كل القوي الوطنية ومن بينها الكنيسة”. ولفت إلي تهديد الإخوان للبابا تواضروس الثاني بقولهم ” انظر ما حدث لسلفك البابا شنودة الثالث حين تعاطي مع نظام السادات فأطاح به السادات خارج العرش البابوي ، وعلق جبرائيل علي ذلك قائلاً : ” إن قرار السادات كان باطلاً وذلك ما أكده القضاء بأن سلطان البابا هو سلطان روحي وليس سلطانا مستمدا من قرارات جمهورية”. وأوضح ان هذا المقال ايضا فيما اورده من ضرورة مقاطعة الشركات والمحال المملوكة للأقباط يمثل تحريضا علنيا علي محاربة الأقباط في أرزاقهم ، محذراً الإخوان من أن محاولتهم الخبيثة مهما كانت للنيل من الأقباط هي محاولة رخيصة للوقيعة بين الأقباط وشركائهم في هذا الوطن” . ويضيف جبرائيل إن المقال استهدف: 1- تلويث سمعة البابا الراحل قداسة البابا شنودة الثالث الذي لا يوجد اثنان في مصر او في العالم العربي قاطبة يختلفون علي وطنيته التي قاد بها الكنيسة ابان فترة حبريته حين كان الاخوان في الجحور وشقوق الارض حينما سمع صوت الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يجلجل بين جنبات الكاتدرائية المرقسية الكبري بالعباسية حينما كان محاصرا في رام الله وفي حضور قداسة البابا شنودة وسط حشد هائل من الاقباط والمسلمين في الكاتدرائية صدح صوت عرفات ” ياجبل مايهزك ريح” فكان البابا شنودة هو من اقوي المناصرين للقضية الفلسطينية وجميع القضايا العربية. 2- حين يكذب الاخوان ويقولون إن الكنيسة والبابا كانت امريكا تحتضن علاقة الكنيسة بنظام مبارك الا يعلم هذا القلم الخائن ان البابا شنودة الثالث مكث اربعين عاما او اكثر علي كرسيه لم يستقبل مسئولا امريكيا واحدا يتكلم عن معاناة الاقباط في ظل النظام السابق الذي كان يستمر الحصول علي تصريح ببناء كنيسة لعشرات السنوات وفي ظل نظام كان يتعامل مع المسيحيين بنظام القطعة والمنحة ثم جاء ما هو اسوأ وهو نظام الاخوان الذي نعيشه الان . 3-ان تهديد الاخوان للبابا تواضروس الثاني بقولهم ” انظر ما حدث لسلفك البابا شنودة الثالث حين تعاطي مع نظام السادات فاطاح به السادات خارج العرش البابوي . اقول لهم إن قرار السادات بعزل البابا كان قرارا باطلا وهو ما أكدته المحكمة العليا والأهالي من جهتها تتقدم ببلاغ للنائب العام وتدعوه للتحقيق فيما ورد بمقال جريد الحرية والعدالة.