تلقي مكتب شكاوي المجلس القومي لحقوق الانسان تقريرا مبدئيا عن حادث قطار اسيوط الذي قضي علي حياة 53 طفلا واصابة 13 اخرين وقال التقرير ان بعثة تقصي الحقائق وقفت علي مجموعة من الملاحظات حيث عكس التقرير العديد من المسببات للكارثة منها غياب معايير ووسائل السلامة التي تنتهجها إدارات السكك الحديدية التي تسببت في الحادث، كما تكررت هذه الحوادث بشكل دوري كان آخرها تصادم القطار 523 بإحدي عربات النقل الثقيل علي ذات النمط الذي تكرر في حادث أسيوط وقبل وقوعه بعشرة أيام ودون أن تتحرك الإدارة باتخاذ أي تدابير لحماية الأرواح من مشكلة مزلقانات السكك الحديدية المنتشرة في كافة بقاع الجمهورية. ولاحظت البعثة ايضا غياب التجهيزات والمعدات اللازمة من عربات إسعاف ومستشفيات مجهزة لنجدة أرواح المواطنين حالة تعرضهم لأي حادث، لافتا انه لم تنتقل لمكان الواقعة سوي 6 عربات إسعاف استخدمت 4 فقط منها لنقل الجثث والمصابين لم تستطع العربة الواحدة سوي نقل طفل أو طفلين علي الاكثر واضطر الأهالي لنقل الجرحي والجثث بعرباتهم الخاصة ، ولم تحمل تلك العربات أو غيرها أو حتي المستشفي أيا من أكياس لجمع أشلاء الجثث أو حفظها . بالإضافة إلي أن المصابين الذين نقلوا إلي مستشفي جامعة أسيوط عانوا الإهمال الشديد وندرة الخبرات والكفاءات البشرية وغياب العديد من المعدات والأجهزة والمستلزمات الطبية مع المعاملة المهينة حتي أنه بحلول الساعة الخامسة والنصف خلا قسم الإصابات بالدور الأرضي من أي من الأطباء المباشرين للحالات. ويطالب المجلس القومي لحقوق الانسان بضرورة تحويل جميع المتهمين والمتورطين والمتقاعسين للمحاكمات الفورية وعدم الاكتفاء بمحاسبة عدد من صغار الموظفين قرباناً لنجاة كبار المسئولين ، كما طالب بضرورة وضع حلول جذرية لمشاكل الطرق والصحة التي تنتهك حقوق المواطن يوميا وبدون أي هوادة.