وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    أسعار الذهب في مصر خلال التعاملات المسائية    الحكومة: مستمرون في تنفيذ خطط التنمية الشاملة وافتتاح المشروعات الجديدة    بنك مصر يمنح تسهيلا ائتمانيا لشركة ماك لتصنيع وسائل النقل بقيمة 2.7 مليار جنيه    وزير «التخطيط» يبحث تعزيز مجالات التعاون المشترك مع البنك الإسلامي للتنمية    كسر ماسورة مياه رئيسية بقرية زهران فى كفر الشيخ.. والمحافظ يوجه بسرعة التعامل    وول ستريت: حديث رئيس الأركان الأمريكي عن ملاحقة أي سفينة تحاول دعم إيران تحذير للصين    وزير الزراعة اللبناني: لا خيار أمام لبنان سوى اتفاق مستدام مع إسرائيل    غياب أسينسيو عن ريال مدريد بسبب التهاب معوى    بورنموث يهزم نيوكاسل.. وولفرهامبتون يقترب أكثر من الهبوط بثلاثية من ليدز    الإسماعيلي يرحب بالاستثمار ويرجئ الدعوة للجمعية العمومية غير العادية    تيا محمد نعيم تحصد ذهبية بطولة الجمهورية للملاكمة سيدات    نادي طنطا يعترض على قرار اتحاد الكرة بإعادة مباراة المصرية للاتصالات    منتخب اليد 2008 يتوج ببرونزية البحر المتوسط بعد الفوز على سلوفاكيا    الطقس الآن، سحب عالية على الصعيد وفرص لسقوط الأمطار على هذه المناطق    دمياط تضرب بيد من حديد لضبط الأسواق والمخابز    خلافات قديمة تنهي حياة شخص في مشاجرة بمحرم بك بالإسكندرية    فيديو| ضبط لص استولى على هاتف وحقيبة أحد الأشخاص بالغربية    السيطرة على حريق بمزارع نخيل بواحة الداخلة في الوادي الجديد    السجن المشدد 10 سنوات لمتهم باستعراض القوة وإحراز سلاح بسوهاج    محافظ القاهرة: العاصمة تشارك مع يونسكو احتفالها بيوم التراث العالمي    تعرض لانتكاسة مفاجئة وحالته دقيقة.. نادية مصطفى تكشف تطورات الحالة الصحية ل هاني شاكر    وزير الزراعة اللبناني: نتمسك باتفاق طويل الأمد.. ويؤكد: حصر السلاح بيد الدولة    كريم محمود عبد العزيز يحيي ذكرى رحيل سليمان عيد: "هتفضل معانا بسيرتك الحلوة"    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    زياد فرياني: تنظيم مثالي لكأس العالم لسلاح الشيش بمصر    أبو الغيط: استقرار العراق وتماسك نسيجه الوطني ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة العربية    وزير البترول: جاهزية كاملة لتأمين احتياجات الطاقة خلال الصيف    16 فيلما في مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    ممثل البرلمان البرتغالى يشيد بالعاصمة الجديدة.. ويطالب بوقف صراعات المنطقة    وزير الصحة يتابع مستجدات المشروعات الإنشائية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    أجهزة المدن الجديدة تنفذ حملات لإزالة مخالفات البناء والتعديات على الطرق والمرافق ورفع الإشغالات    مصلحة الطفل أولًا، أستاذ قانون يكشف فلسفة مشروع الأحوال الشخصية الجديد    حزب الله ينفي علاقته بحادثة «اليونيفيل» في الغندورية جنوب لبنان    قضايا الدولة توقع بروتوكول تعاون مع كليتي الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    التفاصيل الكاملة لأزمة علي الحجار وابنته بثينة    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    خبير تربوي: عام 2026 استثنائي في المدارس.. وحل أزمة جداول الامتحانات "ضرورة"    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    لافروف: لا يجب إغفال القضية الفلسطينية وسوريا وسط التركيز على مضيق هرمز    عصا خشبية في الشارع.. ضبط متهم بعد فيديو تحرش بالقاهرة    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    خيانة العقيدة لا العرض: قراءة أزهرية جديدة في قصة نبي الله نوح    إم بي سي مصر تعلن نقل نهائي كأس ملك إسبانيا    تعيين الدكتور أحمد حماد رئيسًا للإدارة الاستراتيجية ب «الرعاية الصحية»    «التضامن» تقر تعديل لائحة النظام الأساسي لجمعيتين فى محافظة الغربية    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    رئيس أركان الجيش الباكستاني يختتم زيارته لإيران ويؤكد أهمية الحوار لحل القضايا العالقة    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضد التيار ..أمينة النقاش تكتب :نريدها انتخابات تنافسية
نشر في الأهالي يوم 13 - 09 - 2023

يواصل مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار "وليد حمزة" اجتماعاته مع الجهاز التنفيذى للهيئة، لبحث الخطوات النهائية والمتطالبات الضرورية سعيا لإنجاز الاستحقاق الانتخابى الرئاسى بالصورة المثلى. وبرغم أن الهيئة لم تعلن بعد المواعيد المحددة لإجراء الانتخابات الرئاسية، إلا أنها بادرت فى خطوة إيجابية، بقبول جمع الطلبات المقدمة إليها من قبل منظمات المجتمع المدنى والمؤسسات الإعلامية والصحقية، والمواقع الإليكترونية، المحلية والدولية لمتابعة حملاتها.
ووفقا لدستور 2014 وتعديلاته، فإن إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية، تبدأ قبل انتهاء مدة الرئاسة القائمة بمائة وعشرين يوما، على أن تعلن النتيجة النهائية لفوز المرشح بالمنصب قبل ثلاثين يومًا على الأقل من إجراءات تسلمه للسلطة. ومعنى ما سبق أن الفترة الرئاسية القائمة، التى بدأت فى الثانى من إبريل 2018، واستمرت ست سنوات، تنتهى فى إبريل من العام القادم 2024، وبذلك يكون شهر ديسمبر المقبل، هو آخر موعد لفتح باب الترشح لخوض تلك الانتخابات.
لم يعلن الرئيس السيسى عن نيته للترشح حتى الآن. وإلى أن تعلن الهيئة الوطنية للاتنخابات، القائمة الرسمية للمرشحين للرئاسة، فقد أصبح من المؤكد بشكل غير رسمى، أن من أعلنوا عن خوضها لها حتى الآن هم: رئيس حزب الوفد الدكتور عبد السند يمامة، ورئيس حزب الشعب الجمهورى حازم عمر ورئيس حزب السلام الديمقراطى أحمد الفضالى، والنائب السابق فى البرلمان أحمد طنطاوى. فى نفس الوقت أعلن فريد زهران رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، أن حزبه لديه من التجربة السياسية والأطر التنظيمية والقيادات والقواعد الشعبية ما يؤهله للترشح للانتخابات الرئاسية، لكنه يطالب بضمانات لخوضها، تخرجها من أن تكون مجرد انتخابات شكلية، إلى انتخابات تنافسية بشكل حقيقى. وفى أغلب الظن فإن الحزب، سوف يعلن فى الفترة المقبلة عن ترشح رئيسه لخوض تلك الانتخابات. هذا بالإضافة إلى ما ستكشف عنه الأيام القليلة القادمة، عمن يرغبون فى خوضها، لكنهم لم يكشفواعن ذلك، ربما حتى يستوفوا الإجراءات الدستورية المطلوبة، التى تقضى بحصول المرشح لخوضها على تزكية من عشرين نائبا، أو حصوله على تفويض من خمسة وعشرين ألف مواطن ممن لهم حق التصويت، بحد أدنى ألف مواطن من كل محافظة، ينتشرون فى خمس عشرة محافظة على الأقل.
وليس هناك سبب قانونى يمنع أحزابًا صغيرة من أن تقرر خوض الانتخابات رغم ضعف شعبيتها وفرصها فى الفوز، بغرض استغلال المناخ الذى يتسع خلاله هامش الحريات السياسية بما يفتح الفضاء العام أمام المرشحين للرئاسة للترويج لأحزابهم والتعريف ببرامجها، وحشد عضوية جديدة لها. لكن القانون رقم 198 لسنة 2017 الذى ينظم عمل الهيئة الوطنية للانتخابات ويحدد أدوارها واختصاصاتها يمنحها الحق فى تلقى طلبات الترشح وفحصها والتحقق من استيفائها للشروط المطلوبة والبت فيها وإعلان أسماء المرشحين.
ولعل أحد الشروط غير المذكورة بطبيعة الحال والعرفية التى ينبغى للهيئة الوطنية أن تعمل بها، هى رفض أوراق أى مرشح للرئاسة، يكون قد أعلن أنه يخوضها لتأييد الرئيس السيىسى، لمنح تلك الانتخابات الوقار الذى يليق بها، ولتعزيز مبدأ أنها انتخابات تنافسية بشكل حقيقى، ولبعث الثقة المحلية والدولية فى اجراءاتها. إذ الواقع أن المجال مفتوح بأوسع الطرق لمن يريد أن يؤيد الرئيس السيسى فى الانتخابات، دون أن يكون ملزمًا بخوضها، لاسيما بعد أن اتخذ الرئيس خطوة هامة توطد مناخ النزاهة وتضمن أجواء الشفافية والحياد والتكافؤ لكل المرشحين بها، حين قرر إجراء الانتخابات تحت الإشراف الكامل للقضاء، استجابة لمطالب مجلس أمناء الحوار الوطنى.
ولكى تكون الانتخابات الرئاسية تنافسية بحق، فعلى من ينوى خوضها أن يبادر بإعلان برنامجه قبل وقت كاف من بدئها والبدائل التى يطرحها لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الراهنة، لكى يتمكن من لهم الحق فى التصويت ويبلغ عددهم وفقا للمستشار "وليد حمزة" 65 مليون مواطن، المفاضلة بينها، فى وقت مناسب، لا يتسم بالعجلة والتسرع، لكى يستطيع أن يكشف أيهم لديه القدرة على وضع برنامجه موضع التنفيذ، وأيهم مهتم باستكمال الاستحقاقات االدستورية التى تقضى ببناء مصر دولة مدنية ديمقراطية حديثة، تفصل فى حكمها بين السلطات وبين السياسة والدين، وتمنع قيام الأحزاب على أسس دينية وطائفية، وتحول التعددية الشكلية الراهنة إلى نظام حزبى حقيقى وقوى، وتصون حقوق المواطنة وتحقق العدالة الاجتماعية لكل مواطنيها.
كان الهدف الذى قاد الرئيس جمال عبد الناصر إلى إصدار قانون عام 1960 لتأميم الصحف ونقل ملكيتها إلى الاتحاد القومى، وبعد ذلك إلى الاتحاد الإشتراكى، هو دعم خططه لتثبيت وضع الملكية العامة لوسائل الإنتاج فى يد الدولة، وبدء التحول إلى النظام الاشتراكى. أما والدولة الآن تقفز بخطى غير محسوبة نحو اقتصاد السوق الحر، دون أن تفى بالجانب السياسى منه، فلم يعد هناك ضرورة لوضع الاحتكار الذى تقود به وسائل الإعلام والصحف المملوكة لها. وسوف يعزز من المناخ الإيجابى الذى ستجرى فيه الانتخابات الرئاسية، أن تتخذ الدولة خطوة باتت ضرورية، هى الفصل بين ملكيتها لتلك المؤسسات وبين إدارتها إدارة مستقلة، تتوخى الاحترافية والكفاءة المهنية، وتتحلى بالتراكم الثقافى والمعرفى، لكى تصبح بحق منبرًا مفتوحًا لكل التيارت السياسية والحزبية والمستقلة، ولكل الاتجاهات الفكرية والفنية والثقافية، وبرفع الرقابة الأمنية والذاتية والعرفية عنها، بما يجعل حريات الرأى والتعبير والصحافة والإعلام أحد أعمدة الرقابة المجتمعية ولمكافحة الفساد، وإخراج مصر من التقديرات المتدنية فى التقارير الدولية المحايدة عن الحريات الصحفية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.