4 مليارات دولار طلبات متراكمة بالدولار .. والمستثمرون يتحوطون من انخفاض الجنيه توقعت مجموعة بنوك دولية أن يفقد الجنيه المصري نحو 10% من قوته الشرائية أمام الدولار ليصل إلى 35 جنيها خلال التعاملات المقبلة، قبيل المراجعة الأولى لبرنامج صندوق النقد الدولي المقررة خلال الشهر الجاري. ودخل المتداولون في أطول موجة تحوط من انخفاض الجنيه المصري، إذ تحذّر بعض بنوك «وول ستريت» من أن الضغوط المتنامية على العملة قد تضطر البنك المركزي المصري قريباً إلى السماح بتخفيض جديد لقيمة العملة. وأشارت وكالة الأنباء الأمريكية إلى أنه يجرى تداول شهادات إيداع البنك التجاري الدولي – مصر في بورصة لندن بانخفاض 14% عن قيمة أسهم البنك في البورصة المصرية، في إشارة إلى توقعات خفض قيمة العملة. وكشفت تقارير دولية عن احتدام أزمة نقص الدولار فى مصر، وتنامي ظاهرة الدولرة فى الاقتصاد المصري، بعدما ارتفع الطلب المتراكم على الدولار من 2.65 مليار دولار يناير الماضى إلى 4 مليارات دولار خلال الشهر الجاري، وسط ارتفاع الودائع الدولارية مما يشير إلى فقدان الثقة فى الجنيه المصري. قال بنك سيتي جروب إن الوقت الحالي قد لا يسعف الحكومة، إذ تواجه طلبًا مكبوتًا متناميًا على الدولار، الذي لن يتراجع دون تحلي العملة المصرية من المرونة وزيادة التدفقات الاستثمارية، خاصة بعد تعطل الصفقات وضعف أداء السندات المصرية، مشيرا إلى أن المستثمرين في الخارج مستعدون للرهان على تخفيض آخر للعملة المصرية مرة أخرى. فيما أشار بنك جولدمان ساكس، إلى أن التضخم المتسارع يزيد الضغوط على العملة، التي جرى تداولها عند مستويات ثابتة نسبيًا منذ خفض قيمة العملة في يناير الماضي، رغم المؤشرات الواضحة على النقص المستمر في سيولة العملة الأجنبية. وفي مؤشر آخر على ضعف قيمة الجنيه، سجلت سوق عقود العملة المصرية غير القابلة للتسليم لأجل شهر وتلك لأجل 12 شهرًا خسائر للأسبوع ال10 على التوالي خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وهي أطول موجة خسائر لها في البيانات التي تعود إلى عام 2007، بحسب «بلومبرج»، حيث تراجعت العقود الآجلة غير القابلة للتسليم لأجل شهر قرابة 4% منذ نهاية فبراير لتصل إلى 32.6 جنيه للدولار، فيما وصلت العقود لأجل 12 شهراً إلى نحو 38 جنيهًا للدولار. بالتزامن مع حالة القلق لدى مستثمري المشتقات المالية بعد تداول أنباء على اقتراب العملة المحلية من الانخفاض بنحو 10% خلال مارس الجاري. كما ارتفعت عقود مقايضات التخلف عن السداد للديون المصرية، وكشف تقرير أن الشكوك حول تقدم مصر في متابعة مبيعات الأصول والتزامها سعر صرف أكثر مرونة دفعت الهوامش على بعض سندات الحكومة طويلة الأجل إلى ما يقرب من 1000 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية، الذي يمثل الحد الأدنى للديون التي يجب اعتبارها متعثرة.