علمت الأهالى أن هناك تعليمات عليا للحكومة بضرورة تقديم سيناريوهات الأزمة الاوكرانية -الروسيه وتداعياتها حتى الآن على أسعار السلع الأساسية خاصة المستوردة، وكذلك رؤية الحكومة لآليات التعامل مع الأزمة خاصة فى ظل التزام الحكومة بتقديم مشرع الموازنة العامة للدولة للعام المالى الجديد 2022-2023 وقالت مصادر للأهالي ان تلك التعليمات تضمنت ضروره تقديم ثلاثة سيناريوهات وإن آخر مهلة لتقديم هذه السيناريوهات بنهاية الشهر الحالى على أن يتم عرضها على مجلس الوزراء ويتم رفعها إلى القيادة السياسية. وكشفت المصادر إن تلك السيناريوهات ستتناول بالتفصيل تداعيات أزمة روسيا – أوكرانيا على الأسواق العامة، للتداعيات المالية ومدى تاثيرها على بعض القطاعات الاخرى خاصة قطاع السياحة والتشغيل بصفة عامة فى مصر. كما تشير المعلومات إلى أن الحكومة سوف تلجا الى استخدام الاحتياطيات المالية فى الموازنة العامة للدولة التى لم يتم استخدامها خلال ازمة كورونا والتى تصل فى مجموعها الى اكثر من 170 مليار جنيه لمواجهة تلك التداعيات. وكشفت المصادر ان الحكومة تعمل خلال الفترة القادمة – ليس لمواجهة تداعيات الحرب الروسية الاوكرانية – ولكن تداعيات التوقعات بارتفاع اسعار الفائدة وهو ما يشكل عبئا اضافيا على الموازنة العامة للدولة. وقال الدكتور احمد كوجوك نائب وزير المالية ان هناك محاولات حادة للتغلب على آثار رفع سعر الفائدة من خلال إما طرح سندات قصيرة الأجل والتى تتمتع باسعار فائدة بسيطة او اقل، علاوة على امكانية الافتراض بموجب اليه zero coupon مشيرا الى ارتفاع اسعار الفائدة يؤدى الى زيادة فاتوره خدمة الدين. وقال إن الحكومة تعمل على الاستمرار فى طرح سندات الساموراى فى السوق اليابانى على اعتبار امكانية جذب رؤس أموال من سوق شرق اسيا. من جانب آخر شكلت الحكومة لجنة دائمة لمواجهة تأثير الأزمة العالمية الراهنة على السلع الاستراتيجية، وأنها ستعقد اجتماعاتها بشكل أسبوعي طوال فترة الأزمة، بما يتيح تقييم التطورات أولاً بأول، واتخاذ الاجراءات اللازمة في ضوء المستجدات، خاصه أن هذه الأزمة ألقت بظلالها على العديد من بلدان العالم ومن بينها مصر، في ظل استيرادنا لعدة سلع استراتيجية من البلدين طرفي الأزمة الراهنة، في مقدمتها القمح. وقد صدرت توجيهات لوزارة المالية بالاستعداد بخطة طوارئ للتعامل مع الزيادات الحالية والقادمة في أسعار المواد التي يتم استيرادها من الخارج، وكذا توجيهات لوزارتي الداخلية والتموين، وباقي الأجهزة الرقابية، بالمتابعة المستمرة لتوافر السلع، وضمان عدم نقص أية سلعة، بالإضافة إلى إحكام الرقابة على الأسواق، والتعامل بالقانون مع من يحاول استغلال الأزمة لرفع الأسعار بشكل غير مبرر. كما تضمنت التعليمات الاستمرار في الاعلان عن الاسعار الاسترشادية للسلع من جانب اتحاد الغرف التجارية، مع تحرك الأجهزة المعنية للتعامل مع حالات الإبلاغ عن أية زيادات غير مبررة.