سامح عيد: الهرم التنظيمى حدث به شرخ من الصعب أن يلتئم أحمد بان: الجماعة أصبحت دولاباً ضخماً للمصالح الاقتصادية لبعض القيادات نبيل نعيم: سيتم احتواء الموقف من تنظيم لندن وتكون المصالحة بين الأطراف يعيش تنظيم الاخوان المسلمين في الفترة الأخيرة حالة من الغليان، حيث يشهد أزمة عاصفة بسبب احتدام الخلاف والانقسام بين قيادات تنظيم الإخوان في قطر، وقيادات الإخوان في تركيا، خاصة بعد أن انتقل العديد من القيادات الإخوانية المقيمين في الدوحة إلى إسطنبول على إثر هذه الخلافات، التى من المتوقع أن ينتج عنها انشقاقات داخلية وتصدعات أوسع وأكبر. ولا يزال الارتباك سيد الموقف فى العلاقة بين التنظيم داخل البلدين، بسبب خروج عدد من قياداته، وانشقاقهم عن الجماعة بقيادة محمد عبدالوهاب، مسئول العلاقات الخارجية، والتابع لمجموعة محمود حسين، حتى انهم قاموا بإنشاء موقع خاص بهم، وبدأوا بفصل عدد من الاعضاء، وفقا لتصريحات سامح عيد، الباحث في شئون الجماعات الإرهابية، والذى أشار الى قرار اخر من جانب مجموعة ابراهيم منير بايقاف ستة من أهم القيادات التاريخية للاخوان في تركيا، وتحويلهم للتحقيق وعلي رأسهم محمود حسين الامين السابق للجماعة، وهمام علي يوسف مسئول مكتب تركيا، ومدحت الحداد المسئول المالى للجماعة، ومحمد عبدالوهاب مسئول الاخوان فى قطر ومسئول العلاقات الخارجية، ورجب البنا، وممدوح مبروك وجميعهم كانوا اعضاء مجلس شورى الجماعة، واستند فى ذلك على المواد 2،4،5،17 من لائحة الاخوان المسلمين. صراعات داخلية وأوضح " عيد"، أن تنظيم الاخوان منذ 2013 وهو يتلقى ضربات موجعة، خاصة التنظيم الأم فى مصر، ومكتب الإرشاد الاساسى للجماعة، مشيرا الى اعلان عدد من التنظيمات الانفصال عن التنظيم الام فى مصر، فى الوقت الذى نجد معظم اعضاء مجلس شورى الجماعة داخل السجون، باستثناء مجموعة بقيادة محمود حسين فى قطر، مضيفا أن الجماعة كثرت وتعددت صراعاتها الداخلية، ولكن فى الخفاء، الى أن تفجرت تلك الصراعات فى الاعلام منذ الازمة التى عرفت ب "الكماليون"، نسبة الى محمد كمال، حيث الصراع بين جيل الوسط وجيل القيادات التاريخية، والاتهامات بالفساد المالى، الى أن وصل الامر بالاتهام بالفساد الاخلاقى والتزوير فى الانتخابات، اضافة الى التلميح بالاختراق الداخلى للتنظيم، وأن عددا من الاعضاء يعملون عملاء للاجهزة الامنية فى مصر، مشددا على أن جميعها اتهامات قادرة على أن تهد التنظيم من الاساس. وأكد " عيد "، أن شواهد هذا الارتباك الذى يسيطر على المشهد الان، هو تفاقم الصراع الداخلي بين جبهة منير وجبهة حسين إلي المستوي الذي يجبر منير إلي اتخاذ هذا القرار الذي سيزيد من ازمة التنظيم، وتفكيك تماسكها، خاصة ان جبهة حسين يقع تحت يدها اصول الجماعة الكبيرة بعشرات الملايين من الدولارات والتي عن طريقها يفرض سطوته علي العاملين بهذه المؤسسات، والذي سيرفض بالتبعية تسليم هذه الاموال إلي الجماعة، ويزيد من ازمة التنظيم الداخلية والتي ستدفع التنظيم الي التفكك والانهيار، مؤكدا أن جبهة ابراهيم منير هى الاقوى، فمعه ثلاثة من القيادات الكبيرة وهم " يوسف ندى، محمود الابيارى، محمد البحيرى"، وهم قيادات تاريخية ولها وزنها وأهميتها، متوقعا استمرار الانقسام بشكل أكبر خلال الايام القادمة، مما سيكون له تأثير سلبي كبير، خاصة على الشباب من الرافضين العودة للنظام القديم، مؤكدا أن الهرم التنظيمى للجماعة حدث فيه شرخ من الصعب أن يلتئم، وقد تكون النهاية. النهاية من جانبه، يرى " أحمد بان"، الباحث في شئون الإسلام السياسي، أن الحركات الاجتماعية والسياسية تأخذ وقتا طويلا كى تنتهى، ولكن بشكل أو بأخر نحن نعيش الان مشاهد النهاية للتنظيم، حيث تعددت الاتهامات فيما بينهم، وكثر التلاسن بين القيادات، وظهر السقوط الاخلاقى والسياسى، منذ خروج الجماعة من الحكم وحتى الان. وأضاف" بان"، أنه مهما طال بنا الوقت، ومرت السنون، ففى النهاية ستكون نهاية تلك الحركة التى تكمل بعد سبع سنوات من الان قرنا من الزمن، ولن تدخل قرنا جديدا مهما كانت قوتها، مشيرا الى ان الجماعة اصبحت دولاباً ضخماً للمصالح الاقتصادية لبعض القيادات التى تتصارع الان على النفوذ والاموال، وسوف نرى المشهد الاخير لهم قريباً. مصالحة بينما اختلف فى رؤيته للموقف، نبيل نعيم، القيادي السابق في تنظيم الجهاد، والذى أكد على أن ما يحدث من خلافات وانقسامات داخل تنظيم الاخوان بالخارج، مجرد خلافات على التمويل الخارجى، ولن يكون نهاية التنظيم، موضحا أن السبب الرئيسى للخلافات هو التمويل الخارجى، خاصة التمويل من قطر والذى يأتى وفق الورقات للقيادة، أما فيما يتعلق بمشهد النهاية فيرى نعيم، أن التنظيم الدولى للاخوان هو تنظيم عالمي مستمر، ومهما تطور الامر ففى النهاية سوف يقوم التنظيم الدولى فى لندن باحتواء الموقف، مشددا على انه ستتم المصالحة بين جميع الاطراف.