رئيس برلمانية المؤتمر بالشيوخ: تطوير مراكز الشباب أولوية قصوى    ارتفاع أسعار العملات العربية في ختام تعاملات اليوم 26 أبريل 2026    محافظ القليوبية يوجه باستكمال تطوير سوق المنيل بشبرا الخيمة    الرئيس السيسي يوجه تنفيذ مشروع «المونت جلالة» بمشاركة القطاع الخاص    رئيس الوزراء يوجه بقيد شركات الغزل والنسيج في «مصر للمقاصة» تمهيدًا للطرح    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيريه القطري والإيراني جهود التهدئة الإقليمية    وزير الرياضة يهنئ منتخب الجودو بتصدره بطولة أفريقيا    إصابة نجم سلة الأهلي بالتواء في الكاحل بمباراة الأفريقي التونسي    كأس الاتحاد الإنجليزي، تشيلسي يتقدم على ليدز 1-0 في الشوط الأول    ضبط 3 عناصر إجرامية لاستغلالهم مخزنًا بالإسكندرية في ترويج المواد المخدرة    وكيل تموين الإسكندرية يشن حملة لضبط المخابز المخالفة    غرفة عمليات للمتابعة الأبرز.. ننشر استعدادات تعليم القليوبية للامتحانات    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    قافلة طبية مجانية لخدمة أهالي العشي بالأقصر غدا    وزير الصحة يتابع آخر تطورات تنفيذ «مستشفى النيل للأطفال»    بعد تأكد مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا : تصعيد دراماتيكي على تخوم باماكو    وزيرا خارجية الإمارات وأمريكا يستعرضان سبل تحقيق السلام والأمن الإقليمي المستدام    تداعيات الحرب الإيرانية: آسيا في بحث محموم عن بدائل للهيدروكربونات الشرق أوسطية    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    جامعة مصر للمعلوماتية: 2170 طالبًا يدرس بالجامعة خلال 2026    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    صاحب تاريخ دولي ضئيل وسبق له التواجد بين الفريقين.. حكم ألماني للقاء بيراميدز والأهلي    الموعد المبدئي لتصفيات أمم أفريقيا للشباب تحت 20 سنة    وزير الشباب: الرياضة في عهد الرئيس السيسي أصبحت ركيزة أساسية في بناء الإنسان    مصطفى محمد بديلا في تشكيل نانت أمام رين في الدوري الفرنسي    عودة التشغيل التدريجي لرحلات الرياض والدوحة أول مايو    الطب البيطرى بالأقصر تحصن 53492 رأسا ضد مرض الجلد العقدى وجدري الأغنام    عبد الرشيد: كليات التربية تصنع "بصمة الأمان الذاتي" لحماية الأجيال من التلوث الرقمي    كانوا راجعين من الحضانة، مصرع طفلة وإصابة أخرى في تصادم ميكروباص بالقليوبية    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    عروض تراثية ولقاءات تثقيفية متنوعة في احتفالات ثقافة أسيوط بذكرى تحرير سيناء    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    شيرين عبد الوهاب تدعم هاني شاكر: دعواتنا ليك ترجع لبلدك وجمهورك    "العدل الأمريكية": مطلق النار في عشاء المراسلين كان يستهدف ترامب ولا معلومات مؤكدة بشأن تورط إيران    وزير الشباب: ألعاب الكازينو تستحوذ على نحو 40% من أنشطة القمار الإلكترونية تليها المراهنات الرياضية بنسبة 25%    حزب الله: استهدفنا بسرب مسيرات مربض المدفعية الإسرائيلي المستحدث    811 شهيدًا في غزة منذ وقف إطلاق النار أكتوبر الماضى    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    عودة برنامج «براعم الإيمان» على إذاعة القرآن الكريم بعد توقف لأكثر من 30 عامًا    نادية مصطفى ترد بقوة على تصريحات رئيس الجالية المصرية في فرنسا    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    التصريح بدفن جثة سيدة مسنة اثر سقوطها من علو    حملات مرورية مكثفة خلال 24 ساعة.. تحرير 815 مخالفة للملصق الإلكتروني    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رفع سعر رغيف العيش عبء جديد على الفقراء ..تحقيق
نشر في الأهالي يوم 11 - 08 - 2021


رفع سعر رغيف الخبز عبء جديد على الفقراء
*مطلوب البحث عن بدائل لجمع إيرادات بدلا رفع الأسعار
*شرائح ضريبية على الأغنياء الحل الأمثل لتوفير أموال التغذية طلاب المدارس
*د"جودةعبد الخالق": رفع السعر سيؤدى إلى اتساع نطاق الفقر
*د"كريمة الحفناوى" :رغيف الخبز الطعام الأساسى للفقراء
*د"عاليه المهدى:يجب استثناء الفقراء من القرار ومنحهم دعم كلى
*د"بسنت فهمى:"نستهلك 300 رغيف يوميا وترشيد الاستهلاك ..ضرورة
*إبراهيم العربى:لا تأثير على أسعار الخبز السياحى
تحقيق:نجوى ابراهيم
منذ أن بدأ ما يُعرف ببرنامج الإصلاح الاقتصادي فى عام 2016 ، رفعت الحكومة الدعم وحررت سعر الصرف -وفقا للاتفاق المبرم مع صندوق النقد الدولى-والذى يهدف الى الغاء الدعم والرفع المباشر لاسعار السلع والخدمات وزيادة الضرائب واسعار الوقود والكهرباء والمياه والغاز الطبيعى وحصلت مصر بموجب هذا الاتفاق على قرض قيمته 12 مليار دولار… لكن الخبز بقي بعيداً عن اى ارتفاعات، محتفظاً بارتباطه الخاص بالفقراء.
ولكن بعد توجيهات الرئيس برفع سعر رغيف الخبز وتوجيه المبلغ الذي سيتم توفيره إلى برنامج لتغذية طلاب المدارس..نتساءل هل هذا هو الوقت المناسب لاتخاذ مثل هذا القرار وما تأثيره على الفقراء؟وهل القرار بمثابة الغاء حقيقى للدعم؟!
ففى الوقت الذى تصرخ فيه الحكومة من ارتفاع فاتورة الدعم وزيادة عبئها على الموزانة العامة للدولة فإن خبراء الاقتصاد يؤكدون ان الدعم اصبح ضرورة للعديد من الفئات الاجتماعية فى المجتمع نتيجة للسياسات الاقتصادية التى تتخذها الدولة والتى ادت الى ارتفاع الاسعار وانخفاض مستويات المعيشة فحول خط الفقر يعيش نحو ثلث السكان فى فقر, وحسب إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء فإن نسبة الفقر فى مصر بلغت29,7%.. ويخشى الخبراء من أن يزيد رفع أسعار رغيف الخبز العبء على المصريين الذين يعيش ثلثهم تحت خط الفقر..خاصة فى ظل ارتفاعات الأسعار الأخيرة التي تشهدها جميع المنتجات والخدمات,ومحاولات الحكومة المستمرة لتقليص الدعم , واخيرا ارتفاع رغيف العيش الذى يمثل الحصن الأخير للفقراء ؟!
حماية الفقراء
ذكر البنك الدولي عام 2010، في دراسة عن الفقر في مصر أنه مع أزمة ارتفاع أسعار القمح والمحاصيل الغذائية العالمية فإن دعم الغذاء (متضمناً الخبز) نجح في حماية 12٪ من الأسر المصرية من النزول تحت خط الفقر، لكن ذلك كان قبل تعويم الجنيه المصري والذي تسبب في نزول نحو 10 ملايين مصري على أقل التقديرات تحت خط الفقر، بحسب أرقام رسمية من الدولة.
دراسة البنك الدولي أشارت أيضاً إلى أنه برغم نسب التسرب في دعم الغذاء لغير مستحقيه أو هدره لاستخدامات أخرى (كاستخدام الخبز المدعوم كعلف رخيص للحيوانات والطيور المنزلية) إلا إن فعالية برنامج الدعم كانت عالية جداً في تغذية الملايين وفي حماية الأسر من الوقوع تحت خط الفقر.
وتشير البيانات الرسمية وفق الموازنة العامة وبيانات وزارة التموين إلى زيادة نصيب الفرد من الخبز البلدي المدعم 28.6%، ليصل إلى 3.6 رغيف يوميًّا في عام 2020، بدلًا من 2.8 رغيف يوميًّا عام 2019. وبحسب البيانات فإن 90 %من الأسر المصرية يستهلكون الخبز البلدي المدعم في غذائهم بشكل عام، و60% يعتمدون عليه بشكل أساس، وفقاً لنتائج مرصد أحوال الأسرة المصرية. وفيما تتقارب نسب الأسر التي تستهلك الخبز البلدي المدعم في الحضر 90 %وفي الريف 89%، وترتفع نسبة الأسر التي تستهلك الخبز البلدي المدعم في محافظات الوجه البحري لتبلغ 93 %مقارنة بالمحافظات الحضرية ومحافظات الوجه القبلي 87%. ويبلغ متوسط استهلاك المصريين للخبز البلدي أربعة أرغفة للفرد يومياً، مما يعني 1360 رغيفاً سنوياً.
وأما بالنسبة لمخصصات السلع التموينية ورغيف الخبز في موازنة 2020 – 2021 فبلغت نحو 84.5 مليار جنيه، بينما ترصد موازنة العام المالى الحالى 2021 -2022 نحو 87.5 مليار جنيه؛ منها نحو 50.6 مليار جنيه موجهة لرغيف الخبز
ويبلغ عدد المستفيدين من البطاقات التموينية لصرف الخبز 23 مليونا و179 ألفا و156 بطاقة خبز يستفيد منها 71 مليونا و 479 ألفا 859 مواطنا,بواقع 66.7 مليون فرد مستفيد من دعم رغيف الخبز بواقع 5 أرغفة يوميا، 4.3 مليون فرد مستفيد من دعم دقيق المستودعات بواقع 10 كليوجرامات دقيق للمواطن شهريا,ويصرف كل مواطن مقيد ببطاقة التموين 5 أرغفة يوميا بإجمالي 150 رغيفا شهريا, حيث توفر الدولة نحو 120 مليار رغيف خبز سنوياً لصالح المواطنين المقيدين على البطاقات التموينية ,يأتي ذلك في الوقت الذي تعد فيه مصر أكبر مستورد للقمح في العالم.
وتعتبر اخر القرارات الرسمية التي تطرقت إلى سعر رغيف الخبز المدعم ووزنه الحالي، من قبل وزارة التموين والتجارة الداخلية، كانت في أغسطس 2020، وهي القرارات التي ما زالت سارية حتى هذه اللحظة حيث نص القرار على تثبيت سعر رغيف الخبز للمواطن عند 5 قروش لمستحق الدعم، وتخفيض وزنه من 110 إلى 90 جراما، بفارق 20 جراما للرغيف الواحد، وزيادة عدد الأرغفة للجوال زنة 100 كيلو جرام ليصل ل1450,وأوضح القرار أنّ سعر تكلفة إنتاج جوال الدقيق المدعم يبلغ 265 جنيها للمخابز التي تستخدم السولار في عملية الإنتاج، وجرى تحديد التكلفة للمخابز التي تستخدم الغاز الطبيعي في عملية إنتاج الخبز المدعم بنحو 283 جنيها.
تضليل سياسى
أوضح د"جودة عبد الخالق"استاذ الأقتصاد ووزير التضامن الأسبق ,اننا عندما نتحدث عن دعم الخبز فى الموزانة العامة للدولة نتحدث على 42 مليار جنيه,وباعتبارى كنت وزيرا مسئولا عن هذا الملف ارى أن هذا الرقم مبالغ فيه جدا,لان هناك ضرائب ورسوما وكل هذا داخل فى رقم الدعم,ولكن اذا أخذنا هذا الرقم على علته ,فعند مقارنته بحجم الميزانية العامة للدولة , او بند المصروفات فنجدها انها تصل الى 2,4 تريليون اى الفان و400 مليار,اذن دعم الخبز يمثل قطرة فى المحيط,ومهما حاولت الحكومة التوفير فيه لن يحل مشكلة عجز الموازنة ,وبالتالى فان الحديث عن رفع سعر الخبز لتخفيض عجز الموازنة هذا كلام غير منطقى ,خاصة ان هناك العديد من المجالات الأخرى التى تعالج عجز الموازنة وليس من بينها رفع سعر الخبز,ويعتقد د"جودة "أن هذا الحديث نوع من التضليل السياسى يعبر عن تحيز ضد الفقراء ولصالح الأغنياء.
وتابع :كيف يتم اختزل عجز الموازنة فى موضوع سعر الخبز ,فى حين أن هناك عدة بنود فى جانب الايرادات يمكن زياداتها ,وعدة بنود فى جانب المصروفات يمكن تخفيضها ,وبالتالى يمكن أن نصل الى نتيجة أفضل من العبث فى موضوع الخبز.
وأشار د"جودة"الى أن الخطيئة الكبرى فى سعر الخبز هى تجميد سعره لمدة30 سنة الماضية لانه من المعروف أن حركة الاقتصاد لا تتوقف بما فى ذلك حركة الاسعار,وتجميد سعر سلعة معينة يفتح ابواب جهنم لأن باقى الاسعار تتغير وبالتالى يحدث ضغوط كبيرة جدا كما هو الوضع الحالى ,الرغيف سعره 5 قروش ,والحكومة تقول أن تكلفته 67 قرشا,رغم إنى اشك فى هذا الرقم الا انه مهما رفعت الحكومة السعر حتى لو بشكل تدريجى سيحدث زلزال ,فالموضوع مخيف من الناحية السياسية خاصة أن لدينا تجربة سابقة عند زيادة سعر الخبز فى18و19 يناير 77,والحساب هنا لابد أن يكون الحساب سياسيا وليس اقتصاديا ,وعندما نحاول رفع السعر بشكل تدريجى سيحدث هزة عنيفة ستؤدى حتما الى اتساع نطاق الفقر, واضاف مشكلة الحكومة انها تتصور ان تتخذ قرارات زيادة الاسعار دون حدوث رد فعل من المواطنين ,وهذا الكلام غير صحيح ..فيمكن أن يكون رفع سعر رغيف الخبز بمثابة القشة التى قصمت ظهر البعير ..
سلعة أجرية
وأوضح د"جودة" أن الخبز وفقا لدراسات المعهد القومى للتغذية يشكل النسبة الأكبر من غذاء المصريين,ونحن فى الاقتصاد نتحدث عن الخبز باعتباره من السلع الأجرية أى أن سعر الخبز هو الذى يحدد معدل الأجر ,فكلما يزيد سعر الخبز يؤدى الى ارتفاع فى معدل الأجر ,وبذلك نرفع تكاليف الانتاج وكل ما يترتب من ارتفاع تكاليف الانتاج من اشياء,ففى الوقت الذى تحاول الحكومة تخفيض الدعم تقوم برفع تكلفة الانتاج,وبالتالى اذا كان رفع سعر البنزين مؤخرا ادى الى رفع الاسعار فى عدة مجالات,فنتوقع تأثير رفع سعر الخبزعشرة أضعاف .
وأضاف أن مصر لا تزال تنفذ شروط صندوق النقد الدولى مشيرا الى أن البرنامج المشئوم فى 2016 الذى اطلقت عليه الحكومة برنامج الاصلاح الاقتصادى,وتحمل تبعاته المواطن المصرى المفترض أن البرنامج انتهى فى 2019 ,الا أن الحكومة المصرية لجأت مرة أخرى الى صندوق النقد الدولى وتقدمت بطلب فى ظل اوضاع كورونا وحصلت بالفعل على تمويل بقيمة 5,2 مليارفى اكتوبر2020ومن ضمن شروط الحصول على القرض تطل قضية الدعم تحت مسمى ترشيد الدعم وايصاله لمستحقيه ,وهذا يأتى كترجمة مباشرة بالالتزام من قبل الحكومة بهذه الشروط ليس فقط فى برنامج 2016 ,ولكن فى برنامج 2020 المسمى ببرنامج المساندة.
إلا رغيف العيش!!
أكدت د"كريمة الحفناوى" القيادية بالحزب الاشتراكى المصرى أن الخبز فى اغلب الدول العربية بمثابة خط أحمر لانه العنصر الاساسى فى طعام الفقراء, ويحقق لهم نوعا من الأمن الغذائى.
ولا ترى د"كريمة الحفناوى"أن الحكومة بحاجة لمثل هذا القرار في هذا التوقيت، لافته الى أن الابقاء على سعر الخبز له عائد اجتماعى وانعكاس اقتصادى على مستويات معيشة المواطنين خاصة الفقراءلافتة الى أن الخبز المدعم يطلق عليه الفقراء مسمار المعدة ,واذا تم رفعه سعره لن يجد الفقير ما يسد به جوعه وجوع ابنائه.
وحذرت الحفناوى الحكومة من الاقتراب من رغيف الخبز قائلة:"إلا رغيف العيش,موضحة ان وزير التموين سبق وقام بحذف اعداد كبيرة من المواطنين من دعم البطاقات التموينية ,ووضع شروط غير عادلة بدعوى ايصال الدعم للمستحقين ,فى حين أن الهدف الحقيقى هو تقليص الدعم ,والناس الغلابة لم تعترض,ولكن عندما يصل الامر الى لقمة العيش ,ويصبح الفقير الغلبان غير قادر على شراء رغيف الخبز لسد جوعه,فالامر ينذر بكارثة وثورة جياع قادمة ..
وتابعت الجوع كافر ..وحرمان الغلابه منه سوف يؤدى الى انتشار جرائم القتل من اجل الحصول على لقمة العيش ..مؤكدة ان بقاء رغيف الخبز متاح للفقراء هو الكرامة الوحيدة الباقية للمواطن,واوضحت ان نسبة الفقر لدينا لا يستهان بها ففى احصاءات الجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء لعام 2019/2020كانت نسبة الفقر 32%,وهناك نحو 6 ملايين مواطن يعيشون فى فقر مدقع اى لدينا تقريبا 40 مليون مواطن فقير هؤلاء يعيشون على رغيف الخبز وبداخله قرص طعمية ,وعندما يتم رفع سعره سوف ينام هؤلاء وبطونهم خاوية .
الضرائب التصاعدية
وتعليقا على رغبة الرئيس فى توفير 8 مليارات جنيه لتغذية طلاب المدارس أوضحت اننا نتفق تماما على ضرورة الاهتمام بصحة الاطفال نظرا لتفشى مرض سوء التغذية فى اطفال مصر , وقالت:رغم أن الموازنة العامة للدولة تعاني من عجز يتعدى ال 400 مليار جنيه، الا أن مبلغ ال 8 مليارات جنيه الذى تنوى الحكومة توفيرها برفع سعر الخبز يمكن أن يأتى من طرق عديدة دون المساس بسعر الخبز ,فكان أولى فرض ضرائب تصاعدية التى نص عليها الدستور,او الغاء دعم الكهرباء والغاز على المصانع الكبرى ,وأن تلاحق الشركات الكبرى وتحصل منها الضرائب وأن تزيد الضرائب على الأثرياء والضرائب على السجائر وقلل استيراد السلع غير الضرورية ..فالدعم الاساسى يجب ان يكون لرغيف العيش ولتغذية الاطفال فى المدارس.
واشارت الى ان هناك طاقة لتحمل المواطنين على السياسات الاقتصادية التى لا تراعى حق المواطن على الأقل فى توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة وأنهم يخرجون عن بكرة أبيهم لإعلان رفضهم لهذه السياسات ومطالبتهم للحكومة بالعدول عنها، وتابعت: المواطن المصرى الغلبان لا علاقة له بعجز الموازنة والسياسات الاقتصادية ,ولا شروط البنك الدولى فالمواطنون كثيرًا ما يقبلون تضحيات معينة لصالح الوطن، ولكن عندما لا يجدون ثمنا ونتيجة لهذه التضحيات يقررون الخروج للمطالبة بتحسين أحوالهم.
دعم كلى
ومن جانبها اوضحت د"عاليه المهدى" عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابق,اننا نعانى من نسبة كبيرة من الفقروالفقر المدقع ,وفى اعتقادى أن الاسر التى تعانى من الفقر المدقع مثل اسر تكافل وكرامة ممكن أن نعمل لهم نظام داخل المنظومة بحيث نوفر لهم الحصول على رغيف الخبز,لافته الى أن هناك مواطنين ممكن الا يتاثروا بتحريك سعر الخبز ,ولكن الفقراء قد لا يستطيعون شراءه حتى شراء الخمس ارغفة لايقدرون على سعرها ,واعتقد ان الدولة لديها حصر بهذه الفئات ولذلك يجب أن تدعمهم دعما كليا,اتفهم أن هناك ضغوطا على الموازنة العامة للدولة ,ولكن لا يمكن ان نحل مشكلة عجز الموازنة على حساب هؤلاء المواطنين الذين لا يملكون قوت يومهم,لافته الى ان الخبز هو الطعام الاساسى للفقراء فلن يتحمل هؤلاء الرفع التام للدعم,ولذلك اعتقد ان تقسيم الفقراء والتدرج فى الدعم هو الحل المناسب حتى نضمن أن يجد الفقير رغيف الخبز.
ترشيد الاستهلاك
وترى د" بسنت فهمي "الخبيرة الاقتصادية والبرلمانية السابقة ، إن حديث الرئيس السيسي عن تحريك سعر الخبز سيساهم في ترشيد ثقافة استهلاك المواطنين للخبز.
واشارت الى أننا نستهلك يوميا 300 مليون رغيف خبز،وللاسف اعتماد الناس فى الريف على الخبز المدعم جعل الفلاحات تهجر الخبيز,وجعل اخرين يستخدمون الخبز المدعم كغذاء للماشية والدواجن,فى الوقت الذى تقوم الحكومة باستيراد أكثر من 80% من احتياجاتها من القمح من الخارج،الذى رتفع سعره تأثرا بحركة النقل ووضع الاقتصاد العالمي,ورغم ذلك ظل سعر رغيف الخبز ثابتا قرابة 30 سنة .
واضافت أن هناك طبقات سوف تتأثر برفع سعر الخبز وهى الطبقات الفقيرة والتي تعتبر رغيف الخبز عنصراً أساسياً في حياتها الا أن هذا الدعم الذى سيتم توفيره سيرجعه للفقراء مرة اخرى من خلال تغذية اطفالهم فى المدارس وتقديم وجبة مدرسية متكاملة لابنائهم.
الخبز السياحى
ومنذ إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية عن ضرورة تحريك سعر الرغيف الدعم واحتدم الجدل بالشارع المصري وسيطرت حالة من القلق والخوف على المواطنين من أن يتسبب تحريك الدعم عن رغيف الخبز الي تحرك أسعار منتجات وسلع أخري بالأسواق وأن يتبع ذلك التحرك موجة تضخمية ترهق المستهلك المصري، الامر الذى دفع اتحاد الغرف التجارية الي اعداد تقرير مبدئي عن منظومة دعم رغيف الخبز وما يتم اهداره في تلك المنظومة من موارد الدولة
وأكد "إبراهيم محمود العربي "رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أن قرار رفع سعر الخبز المدعم لن يكون له أي أثر علي سعر الخبز السياحي الذي يباع بخمسين قرشا وجنيه للمستهلكين مؤكدا التزام اعضاء شعبة المخابز بالانتظام في حركة الانتاج والسعر المعلن، كما لن يؤثر علي أسعار الوجبات السريعة بغض النظر عن حجم المنشأة التي تقدم هذه الوجبات سواء علي عربات الفول أو المنتجات التي يتم بيعها بالمطاعم السياحية مشيرا إلى أنه لا ارتباط بين سعر ما تقدمه تلك المنشأت مع حركة منظومة الدعم التي من المفترض توجيهها للفئات الأكثر فقرا والأولي بالرعاية الاجتماعية من فئات المجتمع .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.