محافظ الشرقية: اختيار الكفاءات الوطنية تحقق التنمية وتعكس رؤية الرئيس    رئيس جامعة المنوفية يهنئ اللواء إبراهيم أبو ليمون بتوليه محافظ بورسعيد ويشيد بإنجازاته    رئيس الوزراء يستعرض التقديرات الأولية لمشروع موازنة العام المالي 2026-2027    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله    معيط يؤكد أهمية استمرار جودة التعليم للحفاظ على الموارد الدولارية من العاملين بالخارج    الاثنين 16 فبراير 2026.. استقرار أغلب مؤشرات البورصات العربية في المنطقة الحمراء بختام التعاملات    الشرطة اليونانية ترجح انتحار منتجة مسلسل طهران الإسرائيلية في فندق بأثينا    أقوى حليف لترامب فى أوروبا.. روبيو يدعم ترشيح فيكتور أوربان لولاية خامسة بالمجر    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الكيني تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي    أين الطيار الحقيقي؟ رسائل غامضة في ملفات إبستين تثير تساؤلات حول 11 سبتمبر    بعد شهرين من الغياب.. أوناحي قد يظهر أمام برشلونة    كل ما تريد معرفته عن قرعة ربع نهائي كأس الكونفدرالية    مورينيو قبل صدام ريال مدريد: الملك الجريح أكثر خطورة ولا توجد نتيجة محسومة في الذهاب    كاميرات المراقبة تفضح "سايس" سرق حقيبة أموال من سيارة بالبحيرة    أمن الجيزة يكشف لغز جثة ترعة العياط    الأوبرا تطلق مسابقة رمضانية على إذاعة البرنامج العام    مفتي الجمهورية: السعي وراء "الترند" قد يقود إلى نشر الشائعات واغتيال الأشخاص معنويًّا    بعد حصدها الجوائز الدولية.. القومي للسينما يستقبل ويكرّم صُنّاع الأفلام الفائزة ببنين    من يؤم المصلين فى أول صلاة تراويح بالحرمين؟    8 أكلات تناولها يوميا يعرضك للإصابة بالفشل الكلوي    مجلس الوزراء: تخصيص 3 مليارات جنيه لإسراع إنهاء قوائم الانتظار والحالات الحرجة    كارثة كادت تحتجز الأرواح.. الأمن يضبط طفلاً قاد ميكروباص بمنتهى الطيش    حريق هائل بمبنى تحت الإنشاء تابع لمدرسة في التجمع الخامس    ضبط طرفى مشاجرة بالقاهرة بسبب خلافات حول معاكسة إحدى الفتيات    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    تقرير: باتريس بوميل يتولى تدريب الترجي    جامعة دمياط تهنئ الدكتور حسام الدين فوزي أبو سيف بتوليه منصب المحافظ    رمضان 2026.. تعرف على القنوات الناقلة لمسلسل "أولاد الراعي"    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    الطقس غدا.. انخفاض الحرارة 6 درجات ونشاط رياح وأتربة والصغرى بالقاهرة 13    انطلاق الدورة الثامنة لصالون الدلتا للشباب في مركز طنطا الثقافي    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    لليوم ال 16.. التموين تواصل صرف مقررات فبراير وتستعد ل الدعم الاضافي    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    أبو الغيط: التنمية في زمن الأزمات ليست ترفا مؤجلا بل شرط للبقاء    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    متحدث الصحة: الدعم بالحزمة الاجتماعية الجديدة يؤكد أولوية الصحة لدى القيادة السياسية    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيان الحزب الشيوعي المصري حول إنتخاب مرسي رئيساً للجمهورية
نشر في الأهالي يوم 25 - 06 - 2012

أصدر اليوم الحزب الشيوعي المصري، بياناً حول نتائج الإنتخابات الرئاسية، جاء فيه: بعد اسبوع من حالة الترويع والشحن والتخويف والاستقطاب وعلي خلفية مجموعة من الاحداث المتسارعة والمتصادمة التي تمثلت في حل مجلس الشعب ، واصدار الاعلان الدستوري المكمل وتشكيل مجلس الدفاع الوطني وصدور قرار من وزير العدل بمنح الضبطية القضائية لرجال الشرطة العسكرية ورجال المخابرات الحربية ، اعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية فوز محمد مرسي كأول رئيس منتخب بعد ثورة 25 يناير لتحسم جولة من جولات الصراع علي السلطة بين الاخوان المسلمين والمجلس العسكري ، ذلك الصراع الذي ليس له اي علاقة بالثورة او بتحقيق اهدافها ، بل هو صراع علي اقتتطاف ثمار الثورة بين من يحاول الاجهاز عليها ويقود الثورة المضادة محاولا اعادة انتاج النظام القديم بشتي الوسائل والسبل من ناحية ، ومن تخلي عن الثورة وقايض عليها وحاول تحقيق مصالح جماعته وحزبه ورؤيته الايدولوجية الضيقة علي حساب نجاح الثورة واستكمال اهدافها من ناحية اخري ، وهو الامر الذي يجعلهما معا في خندق واحد رغم التناقض القائم بينهما ، فهما علي استعداد دائم لعقد الصفقات والاتفاقات بنفس استعدادهما للصدام المحسوب وتوظيفه لخدمة مصالحهما ومصالح الطبقات التي يدافعون عنها من رجال الاعمال والرأسمالية الكبيرة والطفيلية وحلفائها من النظم الرجعية العربية والامبريالية العالمية .. ويؤكد ذلك صمت المجلس العسكري والاخوان المسلمين علي التصريحات الاستفزازية للمسئولين الامريكيين والاوروبيين حول تسليم السلطة ، وتصريحات خيرت الشاطر لجريدة ” وول استريت جورنال” الامريكية التي تؤكد حرص الاخوان علي ” اقامة شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة الامريكية ” ( الاهرام 25 يونيو 2012 ) .
اننا نري ان حصر الخيارات السياسية في هذين الطرفين علي وجه التحديد انما يعيد الصراع السياسي في مصر الي نقطة الصفر ، ومن هنا فاننا نري ان التناقض الرئيسي انما يكمن في الحقيقية بينهما من ناحية وبين القوي الشعبية الجماهيرية الثائرة من اجل العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية من ناحية اخري ، ولهذا يدعو حزبنا الي ضرورة الي اعادة النظر في مكونات قوي الثورة وبناء تحالفتها وجبهاتها السياسية .
ولقد كان موقف حزبنا واضحا من رفض الوقوف الي جانب اياً من المرشحين المتنافسين في جولة الاعادة ، وسوف يتضح مدي صحة هذا الموقف بعد ان ينقشع غبار التهليل الاعلامي وصخب الحشود العاطفي ويفيق الجميع علي حقيقة المواقف العملية والمناورات والمساومات وستتكشف بوضوح حقيقة الانحيازات الطبقية والثقافية للرئيس الجديد وجماعته والذي سيضطر في مواقفة العملية للاجابة علي عدد من الاسئلة الحيوية التي لا تحتمل التاخير ولا المراوغة :
* هل سينحاز الرئيس الجديد وجماعته الي مصالح الجماهير الشعبية التي رفعت شعار ” عيش .. عدالة اجتماعية ” والذي يقوم علي ضمان حقوق الكادحين من العمال والفلاحين والموظفين والبرجوازية الصغيرة وتأمين مستوي معيشة يليق بانسانيتهم ودورهم المحوري في إنتاج الثروة وبناء نهضة البلاد وما يتتطلبه ذلك بالضرورة من إقامة تنمية اقتصادية اجتماعية ثقافية معتمدة علي الذات ، ام انه سينحاز الي نفس السياسيات النيوليبرالية للنظام القديم لصالح كبار رجال الاعمال والمستثمرين والطفيلية حسب مشروع النهضة المعتمد علي سياسيات السوق الحر وتحرير الاقتصاد ؟
* هل سينحاز الرئيس الجديد وجماعته الي القوي المدنية والديمقراطية في تشكيل جمعية تأسيسية تتضم كل فئات واطياف المجتمع المصري لوضع دستور جديد للبلاد يؤكد علي مدنية الدولة والمواطنة والحريات والحقوق الشخصية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية و حقوق المراة وعدم التمييز، ام انه سيستمر في نفس توجه حزبه وجماعته الذي سارت عليه منذ بداية الثورة في اعطاء الاولوية للتحالف مع باقي فصائل التيار الاسلامي لتكريس الدولة الدينية تحت شعار تطبيق الشريعة الاسلامية حسب تفسيرهم الرجعي والظلامي الذي يعادي حرية الفكر والتعبير والابداع والتنظيم والبحث العلمي ؟
* هل سيحترم الرئيس الجديد وجماعته الشرعية الدستورية وسيادة القانون ويكفون عن اللعب علي الحبال بين الشرعية الدستورية والشرعية الثورية حسب مصلحتهم ام انهم سيستمرون في سياسة المراوغة وعدم احترام العهود والاتفاقات التي اكدتها كل ممارستهم السابقة ؟
ان هذه الاسئلة ليست مطروحة فقط علي الرئيس وجماعته ولكنها مطروحة ايضا علي القوي الديمقراطية واليسارية والليبرالية والتجمعات الشبابية التي تؤكد الشواهد انها تواجه ازمة تنذر بمزيد من التشتت والانقسام ، بل وتراجع قسم منها عن التمسك بما سمي ” بالبديل الثالث ” في مواجه العسكر والاخوان في مقابل وعود من الرئيس الجديد لا تستند الي اي اساس او تحليل موضوعي لمواقف جماعته التاريخية وانحيازاتها السياسية والاجتماعية ، تلك الجماعة التي عودتنا علي الاستقواء بالقوي المدنية والرموز الثورية في فترات ازماتها والتخلي عنها فور اجتياز هذه الازمة .
ونحن من منطلق حرصنا علي استمرار الثورة التي تتعرض الآن لأخطر منعطف في مسارها فاننا نؤكد علي تصحيح هذا المسار واستعادة زمام المبادرة ( الذي فقدته القوي الثورة ) من جديد ، يقتضي ضرورة القيام بتحليل موضوعي ونقدي شامل للمرحلة السابقة من الثورة ، ولمواقف القوي السياسية الاساسية والتحالفات التي تمت وذلك من اجل اجراء فرز حقيقي لمواقف القوي السياسية والشخصيات الوطنية وحدود طاقتها الثورية حتي يمكن النضال في المستقبل علي اساس صحيح وموضوعي لا يكرر الاخطاء ولا يبالغ في تقييم المواقف ، كما ان استعادة زمام المباردة مرهون بتحقيق عدد من الخطوات الاساسية التالية :
* النضال ضدد كل الاجراءات في الاعلان الدستوري المكمل التي تكرس استحواذ المجلس العسكري علي صالحيات استثنائية تجعل منه سلطة فوق هيئات الدولة ، والغاء قرار منح الضبطية القضائية للشرطة العسكرية والمخابرات العامة ورفض اي مظاهر لعسكرة الدولة مع التأكيد علي ان المجلس العسكري هو المسئول عن هذا الوضع الكارثي .
* التأكيد علي ضرورة احترام حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب ، والعمل مع القوي الديمقراطية والمدنية علي ابطال الجمعية التأسيسية الثانية التي تحمل نفس العوار الذي شاب الجمعية الاولي ، والسعي مع القوي المدنية لتشكيل جمعية تأسيسية تعبر بشكل موضوعي وحقيقي عن فئات المجتمع المصري ولا تقوم علي اساس طائفي .
* تشكيل جبهة او تيار سياسي واسع في مواجه خطر تغول حكم العسكروخطر هيمنة المتاجرين بالدين علي مؤسسات الدولة ، والانطلاق في بناء هذا التيار مما تحقق من نتائج ايجابية في نتائج الجولة الاولي مع ضرورة الاتفاق علي ضم القوي والحركات والجماعات التي لها مواقف واضحة وعدم اسبعاد احد منها ، والاهم هو ضرورة وضع اطار سياسي وتنظيمي لهذه الكتلة والتوافق علي شكل قيادي لها لخوض المعارك الكبيرة القادمة ( معركة الدستور - الانتخابات البرلمانية – المطالب العاجلة للعدالة الاجتماعية – تتطهير المؤسسات من الفاسدين ) وعلي هذا التكتل التأكيد علي احترام حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب .
* اعطاء اولوية لبناء تحالف قوي اليسار والسعي الي مواجه اوجه القصور والضعف في المحاولات السابقة .. وضرورة توحيد جهود قوي اليسار في المعارك المختلفة المقبلة ، والتي سيتصاعد فيها الجانب الاجتماعي والطبقي مما ينذر بتحول مسار النضال الثوري الي مسار أرقي وبما يطلبه ذلك من ضرورة بروز دور فاعل وقوي لقوي اليسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.