سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من شمال سوريا:مخاوف من عودة تنظيم داعش.. ومذابح فى انتظار الأكراد..و 14 ألف أسير داعشى قد يتم الإفراج عنهم للمشاركة فى الحرب
استعدادات تركية لعملية فى شمال سوريا قد تبدأ فى أى لحظة، خاصة بعد أن سحب الرئيس الأمريكى ترامب القوات الأمريكية من شمال سوريا، أثر اتصال من الرئيس التركى رجب طيب اردغان، متخليا عن الأكراد، حليف الولاياتالمتحدةالأمريكية فى الحرب ضد داعش، وسط مخاوف من الإفراج عن 14 ألف داعشى تم أسرهم، معظمهم من الدول الأوروبية، بعدما رفضت الدول الأوروبية استلامهم ومحاكمتهم. توغل تركيا في شمال سوريا سيعيد ترسيم خريطة الصراع السوري مرة أخرى، مما يوجه ضربة لقوات حاربت تنظيم الدولة الإسلامية ويقودها الأكراد ويوسع رقعة الأراضي الخاضعة لسيطرة تركيا على الحدود. والتوغل التركى هو الثالث من نوعه لتركيا منذ 2016 بعدما نشرت بالفعل قوات على الأرض عبر قطاع في شمال سوريا بهدف احتواء النفوذ الكردي بسوريا في الأساس. وتهدف تركيا، بحسب تقرير نشرته «رويترز» إلى إبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن حدودها إذ تعتبرها خطرا أمنيا وإنشاء منطقة داخل سوريا يمكن فيها توطين مليوني لاجئ سوري تستضيفهم في الوقت الراهن. وأمضت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد أعواما وهي توسع نطاق سيطرتها عبر شمال وشرق سوريا بمساعدة التحالف الذي تقوده الولاياتالمتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وحقق الأكراد مكاسب في الحرب السورية إذ أقاموا مع حلفائهم هيئات حاكمة مع التأكيد دوما على أن هدفهم هو الحكم الذاتي وليس الاستقلال. وقد ينهار كل ذلك في حالة حدوث هجوم تركي كبير من شأنه أن يوقع المنطقة في حرب. وقال مجلس سوريا الديمقراطية المرتبط بقوات سوريا الديمقراطية إن الهجوم سيفجر موجة نزوح جماعي جديدة. وبعد أن واجه الأكراد احتمال انسحاب القوات الأمريكية العام الماضي، طرقوا أبواب دمشق بهدف إجراء محادثات تسمح للحكومة السورية وحليفتها روسيا بالانتشار عند الحدود. ويسيطر الأكراد على المنطقة الحدودية الشمالية الشرقية وتمتد لمسافة 480 كيلومترا من نهر الفرات في الغرب إلى حدود العراق في الشرق. ويبدو أن خطط تركيا العسكرية تنصب في الوقت الحالي حول قطاع حدودي بين مدينتي رأس العين وتل أبيض اللتين يفصلهما نحو 100 كيلومتر. ورغم أن هذا الجزء يقع تحت سيطرة القوات التي يقودها الأكراد فإنه كان على مر التاريخ يحوي وجودا عربيا قويا. ورغم أن الأراضي المعنية خارج سيطرة الحكومة السورية بالفعل، فإن التوغل التركي سيعني أن الكيان المسيطر على المنطقة سيتحول من قوة غير معادية -هي قوات سوريا الديمقراطية- إلى تركيا ومقاتلي المعارضة الذين يريدون الإطاحة بالأسد. ولطالما اعتبرت دمشقأنقرة قوة احتلال لها مخططات في الشمال السوري. كما لمحت أحيانا إلى استعدادها لإبرام اتفاق مع الأكراد على الرغم من أن مفاوضاتهما الأخيرة وصلت لطريق مسدود. وقد تتيح الفوضى للدولة الإسلامية فرصة للنهوض من جديد. وتشن قوات سوريا الديمقراطية عمليات ضد خلايا الدولة الإسلامية النائمة منذ انتزعت من التنظيم السيطرة على آخر معاقله في وقت سابق هذا العام، ولطالما حذر قادة الأكراد السوريين من أن قوات سوريا الديمقراطية ربما لا تتمكن من مواصلة احتجاز أسرى الدولة الإسلامية إذا تدهور الوضع في حالة الغزو التركي. وتمثل الخطوة الأمريكية تحولا كبيرا في السياسة وصفته قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد وشريك واشنطن القوي في قتال تنظيم الدولة الإسلامية بأنه “طعنة في الظهر”. واستنكر زعيما مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين قرار «ترامب» سحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا، محذرين من أن الانسحاب يفتح الباب أمام ضربة تركية للمقاتلين الذين يقودهم الأكراد في المنطقة. وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وهي ديمقراطية، هذا القرار يشكل تهديدا خطيرا للأمن والاستقرار الإقليميين ويبعث برسالة خطيرة لإيران وروسيا وكذلك لحلفائنا مفادها أن الولاياتالمتحدة لم تعد شريكا مؤتمنا. ودعت ترامب في البيان إلى العدول عن هذا القرار الخطير. أما زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، فقال الانسحاب المتسرع للقوات الأمريكية من سوريا لن يصب سوى في مصلحة روسيا وإيران ونظام الأسد وسيزيد من خطر نهوض الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات المتشددة مرة أخرى. وذكر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أنه يدعو جميع الأطراف في شمال شرق سوريا إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، بعد أن سحبت الولاياتالمتحدة قواتها من المنطقة مما يمهد لضربة تركية على القوات التي يقودها الأكراد والمتحالفة مع واشنطن. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم جوتيريش “من المهم للغاية أن يمارس جميع الأطراف أقصى درجات ضبط النفس في هذا التوقيت”. وقالت فلورنس بارلي وزيرة الدفاع الفرنسية إن قرار الولاياتالمتحدة بشأن الانسحاب من شمال شرق سوريا، تاركة المجال لتركيا كي تشن هجوما على مسلحين أكراد في المنطقة، قد يفتح الباب لنهوض تنظيم الدولة الإسلامية مرة أخرى. وقالت سنكون حريصين للغاية على ألا ينتج عن هذا الانفصال المعلن عن الولاياتالمتحدة والهجوم المحتمل من جانب تركيا مناورة خطيرة تنحرف عن الهدف الذي نسعى إليه جميعا، ألا وهو الحرب على الدولة الإسلامية، وهذا أمر خطير على السكان المحليين