اثارت تصريحات "على المصيلحى" وزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن تحويل دعم الخبز الى نقدى، وحديثه حول منظومة الخبز الجديد التى تستعد الوزارة لتنفيذها خلال الفترة المقبلة، غضب عدد من المواطنين خوفا من المساس بدعم الخبز والغائه، او اتباع ما حدث مع السلع التموينية حيث تم اعطاء دعم 50 جنيهًا لكل مواطن واجبارهم على شراء السلع بسعر السوق، مؤكدين أن سعر رغيف الخبز السياحى يصل الى جنيه ونصف، وفى المخابز البلدية بدون البطاقة يباع ب55قرشًا، وفى النظام الحالى يتم صرف 5 أرغفة لكل فرد أى 150 رغيفًا فى الشهر دون النظر الى سعر الرغيف. وحذر خبراء الاقتصاد من خطورة تحويل الدعم العيني إلى نقدي لعدة أسباب منها عجز الحكومة عن السيطرة على الأسعار فى حالة تطبيق الدعم النقدي الذي سوف يزيد من أرباح التجار والمحتكرين دون تحسن ملموس لمستوي معيشة الفقراء، فضلا عن صعوبة الوصول إلى مستحقي الدعم . وقال د."رشاد عبده " الخبير الاقتصادى، الا رغيف الخبز يا وزير التموين، وإلا ولقمة العيش، موضحا ان الوزير قام بحذف مواطنين من دعم البطاقات ووضع شروطا غير عادلة – من يستهلك كهرباء ومن يمتلك سيارة – بدعوى ايصال الدعم للمستحقين والناس الغلابة لم تعترض، ولكن عندما يصل الامر الى لقمة العيش، ويصبح الفقير الغلبان غير قادر على شراء رغيف الخبز لسد جوعه فالوزير هكذا يحرض على "ثورة جياع قادمة.وتابع الجوع كافر.. وحرمان الغلابة منه سوف يؤدى الى انتشار جرائم القتل من اجل الحصول على لقمة العيش.. مؤكدا ان بقاء الدعم العينى للخبز هو الكرامة الوحيدة الباقية للمواطن. واشارالى انه ليس من انصار الدعم النقدى خاصة فى ظل فشل الحكومة فى الرقابة على الاسواق وعدم قدرتها على التصدى لارتفاع الاسعار مشيرًا الى ان التحول الى الدعم النقدى مع ارتفاع اسعار السلع والخدمات المستمر جعل المواطن فى النهاية لا يحصل على اى دعم، واكد ان الدعم العينى يضمن للمواطن الحصول على رغيف الخبز اما فى حال تطبيق الدعم النقدى فلن يستطيع شراءه لان سعره سيصل الى جنيهان او اكثر فالرجل الغلبان كيف يستطيع شراء خبز هو واسرته ؟! مؤكدا ان ما حدث مع السلع التموينية سوف يحدث مع الخبز بمجرد اقرار مبلغ معين للمواطن بدلا من الخبز ستقوم المخابز برفع السعر . وقد عارض د. جودة عبدالخالق – وزيرالتضامن السابق واستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة – منذ سنوات طويلة الاتجاه لإلغاء الدعم العيني وتحويله إلى دعم نقدي مؤكدًا إنه فى ظل عجز الحكومة عن السيطرة على الاسعار فإن الدعم النقدى غير مجد، مشيرا إلى أن هذا الدعم سيتجه إلى جيوب التجار والمحتكرين فى السوق دون أن يؤدى ذلك الى تحسن فى مستوى حياة الفقراء.