وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى واشنطن فى محاولة لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران. والمتوقع أن يعلن ترامب عن هذا الانسحاب يوم 12 مايو القادم. وقال «ماكرون» إن بلاده لا تملك خطة بديلة لهذا الاتفاق النووي الإيراني، وإن الولاياتالمتحدة يجب أن تظل ضمن الاتفاق ما لم يوجد خيار أفضل. وكان قد تم توقيع هذا الاتفاق فى عام 2015 بواسطة الولاياتالمتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.ويسود الأمل فى قصر الإليزيه بأن تساعد زيارة الرئيس الفرنسي على تجنب تمزيق الاتفاق النووي. وصرح عدد من المراقبين فى الولاياتالمتحدة وأوروبا بأنه من المستبعد أن يتراجع ترامب عن موقفه المعارض لهذا الاتفاق، وأن المخرج الوحيد أمام الدول التي تتمسك بالاتفاق هو إقناع ترامب على الأقل، بتأجيل قراره الذي يعتزم اتخاذه فى 12 مايو لمدة ستة أشهر أخرى، وأن يكتفى بطرح مشكلة الصواريخ الإيرانية الباليستية مع الجانب الإيراني.. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن على الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي إقناع الرئيس ترامب بعدم الانسحاب من هذا الاتفاق. وأضاف أنه لا وجود لخطة «ب» وأنه إما كل شيء أو لاشيء. وقال ظريف إن طهران سوف تستأنف تخصيب اليورانيوم بقوة فى حالة انسحاب أمريكا من الاتفاق، كما أنها ستتخذ «تدابير جذرية» لم يكشف عنها. وأوضح ظريف أن انسحاب أمريكا سوف يمس ثقة دول العالم بواشنطن كشريك فى أي اتفاقيات قادمة. وهناك ما يشبه الإجماع بين المراقبين المحايدين على أن من أخطر نتائج الانسحاب الأمريكي الذي يسبق اللقاء الموعود بين ترامب والرئيس الكوري الشمالي «كيم جونج أون» هو تبديد الثقة فى التزام أمريكا بأي اتفاق توقع عليه مع دول أخرى فى قضية تتعلق بالاسلحة أو التجارب النووية. كذلك، فإن ما يضعف موقف ترامب إزاء الاتفاق الإيراني هو تأكيد الوكالة الدولية للطاقة النووية بأن إيران ملتزمة بالاتفاق النووي ولم يحدث من جانبها أي انتهاك لبنود وشروط وقيود هذا الاتفاق، وتأكيدات مفتشى الوكالة لهذا الالتزام.