هي أم المؤمنين: صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية من بني النضير بن النحام أسباط إسرائيل بن هارون بن عمران "رضي الله عنها". اصطفاها رسول الله صلي الله عليه وسلم في فتح خيبر في العام السادس من الهجرة وكانت ضمن السبي مع ابنة عم لها. وقد ذكر أن النبي كان قد وهبها لدحية الكلبي أحد الصحابة ثم اشترها منه عندما ذكر له أنها سيدة قريظة والنضير. وقيل له صلي الله عليه وسلم: وما تصلح إلا لك يا رسول الله. وقيل أعطاه بدلاً منها جارية أخري. وقيل إنها مما أفاء الله عليه. وكان للهادي البشير صلي الله عليه وسلم سهم من الغنيمة يسمي الصفي. أن شاء عبداً وان شاء أمة. وأن شاء فرساً قبل الخمس.. تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: وكانت صفية من الصفي فاختارها صلي الله عليه وسلم وكان ابنة زعيم بني النضير "حيي بن أخطب". ولصفية رضي الله عنها تشريع خاص. فحينما تزوجها بعد فتح خيبر. جعل عتقها صداقها. فكانت سنة للأمة الإسلامية إلي يوم الساعة بالإضافة إلي التشريعات الخاصة بأمهات المؤمنين التي أمرهن الله تعالي بالحجاب. والتخيير. وعدم الخضوع بالقول. وتحريم زواجهن بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم. والسير علي منهج الحياة الذي أمرهن الله تعالي بها. من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وعدم الخضوع بالقول. ودراسة القرآن والسنة.. إلخ وقد كانت صفية رضي الله عنها من نسل نبي الله هارون بن عمران. وقد حسن إسلامها كما روت الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم وجلست للفتيا قبل باقي أزواجه رضي الله تعالي عنهن جميعاً. توفيت صفية رضي الله عنها سنة خمسين من الهجرة. وقيل سنة اثنين وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان ودفنت بالبقيع بجوار أمهات المؤمنين وبنات الهادي البشير. ذكرتها أكثر المصادر برجاحة العقل. وسعة الأفق. والعبادة والورع والزهد والبر. وكثرة الصدقات. اللهم صلي وسلم علي محمد صلي الله عليه وسلم وعلي آله وصحبه أجمعين.