إذا كانت السياسة لعبة قذرة. فأكيد من يقول هذا من السياسيين فهو قذر وإذا كانت السياسة فن الكذاب فأكيد من يمارسها فهو كذاب .. والقذر الكذب لا يصلح أن يعتلي أي منصب أو حتي ساعي مع احترامي للسعاة الشرفاء. والآن أري علي الساحة المصرية من يتمتعون بتلك الصفات السيئة. فاما كذابون أو آفاكون أو غير ذلك من الصفات التي أصبحت لا تصلح للانبات في التربة المصرية. الساحة المصرية خلال الأسبوع الماضي ماجت وهاجت حول ما يسمي بوثيقة السلمي. الكل وصفها أنها تعيد العسكر للسلطة. وإلغاء دور الشعب. وهنا خرجت ألسنة من صدعونا بالديمقراطية. والحرية والعدالة الاجتماعية. وأعلنوا التأييد لها بل تمادي البعض وبافتخار أنه شارك في إعداد الوثيقة ما عدا المادتين مثيري القلق وهو د. ممدوح حمزة وهو شخص لديه الاستطاعة أن يثور علي كل شيء سواء الصالح والطالح. والثابت والمتغير. وأحياناً كما أتصور أنه اذا لم يجد من يثور ضده ثار علي نفسه والأغرب أن د. ممدوح حمزة أراد أن يلصق تهمة اعتصام التحرير السبت الماضي بالاسلاميين وأخطر من ذلك فقد إدعي "الثوري" العظيم أن مليونية الجمعة الماضية كانت فئوية ..!! تصوروا .. د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع مع احترامي لشخصه. فقد دافع عن الوثيقة دفاع المؤمن عن القرآن. وكأنها هي التي تصلح البلاد والعباد وقلل من شأن المليونية . واعتبرها أسلوباً من أساليب التيار الإسلامي غير المقبولة. د. السيد البدري زعيم حزب الوفد خرج قبل المليونية ليعلن أنها لا تمثل الشعب وهي بضع آلاف للاسلاميين فقط. ولا تعبر عن الإرادة الشعبية. ونسي الأخ البدوي أن معظم قوائمه تتشرف بفلول الوطني!! فإذا كان يريد الحديث عن الشعب. فأية شعبه الذي لم يجد من كوادره من يدخل في قوائمه. أظن أن ما يحدث الآن من هؤلاء الرموز هي لغة العجزة الذين يفتقدون الأرضية داخل الشعب المصري. فلجأوا إلي فن السياسة!!