برلماني: توجيهات السيسي حسمت ملف الأحوال الشخصية وتُنهي سنوات الجمود    عمر هريدي معترضا على ضوابط تشكيل لجان المحامين النقابية: مخالفة للقانون    ميناء دمياط يحقق طفرة في حركة السفن والبضائع خلال 24 ساعة    وزير العمل : يوجه بالالتزام بنشر مبادئ السلامة والصحة المهنية    رئيس الوزراء الباكستاني: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران لا يزال مستمرًا    إذاعة جيش الاحتلال: اعتراض 4 صواريخ في سماء كرميئيل    أكبر من مجرد بوابة حدودية.. معبر رفح شريان الحياة لسكان قطاع غزة    حرس الحدود يتقدم على فاركو بهدف محمد حمدى زكى فى الشوط الأول    دوري أبطال آسيا، تعادل سلبي بين أهلي جدة والدحيل في الشوط الأول    ترقب وارتباك بين قيادات وزارة الشباب والرياضة قبل إعلان التغيرات الجديدة    محافظ المنوفية يتفقد احتفالات الأهالي بشم النسيم بالممشى الجديد والحدائق | صور    صحة القليوبية تعلن رفع درجة الاستعداد القصوى خلال أعياد الربيع    نهاية مأساوية لنزهة شم النسيم.. وفاة شاب وإصابة ابن عمه في تصادم دراجة نارية بميكروباص بالفيوم    مصرع ربة منزل وإصابة نجلها بحريق شقة سكنية فى كرداسة    مراسل القاهرة الإخبارية: معبر رفح شريان الحياة لسكان قطاع غزة    الأوقاف: الاحتفال بشم النسيم جائز بهذه الضوابط    النجوم يحتفلون بعيد شم النسيم على حساباتهم بمواقع السوشيال ميديا    حسين الجسمي يطرح أغنية وطنية بعنوان "يا بلادي"    هل يجوز للمرأة كشف عورتها أمام بناتها؟.. أمينة الفتوى تجيب    أحمد كريمة: الصحابي الذي تخلص من حياته غفر له الله    فيديو | شم النسيم في الغربية حين تعود الروح إلى الحقول وتبتسم الحياة على ضفاف النيل    فحص طبي لخوان بيزيرا قبل مران الزمالك اليوم    ميلان منفتح على بيع لياو وسط اهتمام أوروبي    مايكل أوليسي يتوج بجائزة لاعب الشهر في بايرن    الإمارات والبحرين تبحثان توترات الشرق الأوسط    معرض «عالمي» لخوسيه موريلو بالأوبرا    أحمد سعد يستعد لجولة كأس العالم الغنائية بأمريكا    جامعة قناة السويس تستضيف "فولبرايت مصر" لاستعراض فرص المنح البحثية    الأوقاف تكشف حقيقة تصريحات مفبركة منسوبة للوزير    إنقاذ مصابي حوادث وتكثيف المرور على مستشفيات الدقهلية خلال شم النسيم    شوربة السي فود.. بديل صحي ولذيذ للرنجة والفسيخ على مائدة شم النسيم    مشروبات طبيعية تهدئ المعدة وتنظم الهضم بعد الرنجة والفسيخ    جمصة تستقبل زوارها في احتفالات شم النسيم (صور)    وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان منطقة جبل الجلالة بمحافظة السويس    اجتماع طارئ لمجلس الأهلي الأربعاء لإعلان القرار النهائي فى أزمة اتحاد الكرة    رئيس مياه القناة يتفقد أعمال إنشاء مركز السيطرة والتحكم    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    سقوط تشكيل عصابي غسل 170 مليون جنيه حصيلة تجارة المخدرات    «بتروجلف» تحقق أعلى إنتاج منذ تأسيسها.. وارتفاع إنتاج خليج السويس إلى 26.6 ألف برميل يوميًا    ضبط مندوب رحلات تعدى لفظيًا على سائح في جنوب سيناء    انتصار السيسي تهنئ الشعب المصري بمناسبة شم النسيم    السيارات الكهربائية مصدر بهجة لزوار الحديقة الدولية بشم النسيم (صور وفيديو)    الحقيقة الكاملة لتعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه    الداخلية تضبط 14 طن رنجة وفسيخ غير صالحة في 3 محافظات    الأكاديمية العسكرية المصرية تنظم حفل إنتهاء دورة تعايش لطلبة جامعة عين شمس    البابا لاوُن الرابع عشر في الجزائر: رسالة مصالحة من "مقام الشهيد" تؤكد أن السلام ثمرة العدالة والمغفرة    أنشطة تفاعلية وورش فنية ضمن جولة أتوبيس الفن الجميل بالمتحف القومي للحضارة    ماجدة خير الله: مسلسل "اللعبة 5" بيطبط على روحك    صحة الإسكندرية تتيح خدمات الإرشاد والدعم النفسي بالوحدات الصحية    المباريات المتبقية ل سيتي وأرسنال نحو لقب الدوري الإنجليزي    أزمة طيران تضرب أوروبا.. نقص الوقود يهدد المطارات خلال 3 أسابيع    هيئة الدواء: 280 رخصة صيدلية و9 تراخيص جديدة للمصانع خلال شهر    سعد الدين الهلالي: المنتحر مسلم ويصلى عليه ويستحق الرحمة وبعض الصحابة انتحروا    مشاورات مصرية أوغندية لتعزيز التنمية والتكامل الاقتصادي    إستراليا تدعو إلى بقاء مضيق هرمز مفتوحًا للجميع    هل يُغفر للمنتحر؟.. وزارة الأوقاف تبين الحكم الشرعى    ثورة تكنولوجية في السكة الحديد.. تحديث نظم الإشارات لتعزيز الأمان وضمان السلامة    ترامب: أنفقنا تريليونات الدولارات على الناتو دون أن يساندنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد علاج التشوهات الموجوده به..
هل العمل بدستور 1791 هو الحل؟
نشر في آخر ساعة يوم 27 - 11 - 2012

انسحاب جماعي من الجمعية التأسيسية.. اعلان دستوري جديد.. إقالة النائب العام .. اضراب القضاة واعتصام بميدان التحرير وتطور الاشتباكات بمحمد محمود .. تطورات سريعة ومتلاحقة للأحداث في الشارع السياسي المصري ويبقي المتهم عدم وجود دستور للبلاد بسبب عدم التوافق بين أعضاء الجمعية التأسيسية خاصة والقوي السياسية بوجه عام . فبعد الانسحاب الجماعي لرافضي تحكم فصيل واحد في أعمال التأسيسية بعد شهور طويلة صعبة استغرقتها جلسات عامة ولجان فرعية ولجان استماع أصبح مشروع الدستور في مهب الريح وأصبحت هناك حالة من العبث السياسي تسيطر علي القائمين علي أمور مصر بسبب عدم وجود ما يحكم التعامل بين الحاكم وسلطات الدولة وهو الدستور.
ويبقي الخيار الأخير والذي يعد الأسهل والأسرع للخروج من المأزق وهو استدعاء دستور عام 1971 وهو الدستور الذي حكم به السادات ومبارك مصر هذا الخيار الذي نادي به عدد من الفقهاء الدستوريين وأساتذة القانون وعدد كبير من الشخصيات العامة حتي قبل تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي والثانية.
وفكرة العودة لدستور 1971 ليست وليدة هذه الأيام فهي فكرة خرجت من قبل حزب الحرية والعدالة منذ أشهر عديدة عندما قال أحمد أبو بركة، المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة، إن دستور 1971 دستور إسلامي، ماعدا النصوص الخاصة بمبادئ الحكم لانه جعل الشريعة الإسلامية المبدأ الاساسي للتشريع، مشيرا إلي أن دستور 71 بكل ما فيه من تشوه في الباب الخامس لو أجري انتخابات بشكل سليم ما كان لمبارك أن يستبد.
دستور 1971 والذي جري تعطيل العمل به عقب سقوط النظام السابق من جانب المجلس الأعلي للقوات المسلحة. العودة إليه مشروطة بتنقيته من التعديلات التي أجريت علي بعض مواده سواء في أواخر عهد الرئيس أنور السادات عام 1980 والخاصة بفتح مدد الرئاسة دون حد أقصي بعد أن كانت مدتين فقط، أو التعديلات التي أجراها النظام السابق والتي استهدفت التمكين للتوريث، والتي كانت أحد أهم أسباب قيام ثورة 25 يناير والعودة إلي دستور 71 هي الحل العاجل للخروج من مأزق تعثر إقرار الدستور الجديد، بل إنها أيضا الحل العاجل للخروج من أجواء التخبط في القرارات التي تخيم علي المشهد السياسي الآن.
الجدير بالذكر أن دستور 1971 في مصر هو أول دستور دائم بعد ثورة 1952. تم إقراره في عهد الرئيس محمد أنور السادات بعد استفتاء شعبي في 11 سبتمبر 1971 إلي أن تم تعطيله من قبل المجلس الأعلي للقوات المسلحة.
بعد وفاة الرئيس جمال عبد عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 تولي السلطة مؤقتاً نائبه محمد أنور السادات إلي أن تم ترشيحه بواسطة مجلس الأمة لرئاسة الجمهورية وقد تمت الموافقة علي رئاسته للجمهورية في الاستفتاء الشعبي الذي أجري في منتصف أكتوبر 1970. وفي 20 مايو 1971 طلب الرئيس السادات من مجلس الشعب وضع مشروع دستور جديد فقرر المجلس بجلسته المنعقدة في نفس اليوم تشكيل لجنة تحضيرية من خمسين عضوا من أعضائه ومن أهل الرأي والخبرة ورجال الدين. وفي جلسته المنعقدة في 25 مايو 1971تقدم لعضوية اللجنة التحضيرية ثمانون من أعضاء المجلس، فقرر المجلس أن يرفع عدد الأعضاء من 50 إلي 80 عضوا واعتبر جميع المتقدمين أعضاء في اللجنة.
وقسمت اللجنة التحضرية إلي لجان أربع وهي: اللجنة الأولي: واختصت بدراسة المقومات الأساسية للمجتمع والحريات والأخلاق واللجنة الثانية: واختصت بدراسة نظام الإدارة والحكم واللجنة الثالثة : واختصت بدراسة نظام الإدارة المحلية والقوانين الأساسية.واللجنة الرابعة : واختصت بتلقي مقترحات الجماهير وتلخيصها وتوزيعها في اللجان السابقة تبعا لاختصاصها.
وقد استمر العمل بهذا الدستور حوالي أربعين عاماً منذ إقراره في سبتمبر 1971 وحتي تم تعطيله بعد ثورة يناير . ومر هذا الدستور بثلاثة تعديلات في أعوام 1980 و 2005 و2007 وكانت أولي التعديلات في 22 مايو 1980: التي سمح من خلالها بتجديد مدة الرئاسة لأكثر من مدة تالية والتعديل الدستوري المنشئ لمجلس الشوري والتعديل الذي جعل الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.
وبالنسبة للتعديلات التي جرت في 25 مايو 2005 تعديل خاص بتحويل نظام شغل منصب الرئاسة من الاستفتاء إلي الانتخاب وشروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
أما تعديلات مارس 2007 وكانت الأوسع في تاريخ التعديلات الدستورية التي طرأت علي دستور 1971 حيث تم تعديل 34 ماده وكانت التعديلات خاصة بشكل النظام الاقتصادي للدولة وتخفيف شروط الترشح للرئاسة.. وتعديلات خاصة بأفكار المواطنة وحقوق المواطن.
وكان الدكتور صبري السنوسي استاذ القانون الدستوري ومدير مركز البحوث والاستشارات القانونية بجامعة القاهرة قد اعترض علي وضع دستور جديد لمصر لأن وضع دستور جديد يحتاج إلي وقت طويل وهذا ما يحدث الآن خاصة أن الاختلاف واضح بين الاتجاهات والأحزاب السياسية.
ويؤكد أنه كان خطأ كبيرا تعطيل العمل بالدستور المصري السابق الصادر في عام 1971 لأنه في رأيه كان ممتازا ويصلح ليحكمنا عقودا قادمة بتعديل بعض النصوص والأحكام فقط لتناسب العصر الذي نعيشه وهذا شيء طبيعي لاغبار عليه، لافتا إلي أن الشعب لم يقم بالثورة لإسقاط الدستور بل لإسقاط النظام الذي كان فاسدا ولم يِفعل مواد الدستور وشوه كثيرا منها بتعديلاته وذلك يتحقق بإدخال التعديلات اللازمة علي دستور 71 وليس صنع دستور جديد نختلف منذ البداية حول من يضعه .
ويشير المهندس باسل عادل، عضو مجلس الشعب السابق أن تفعيل العمل بدستور 1971 بعد إجراء بعض التعديلات علي مواده والتي تختص بصلاحيات الرئيس والبرلمان هو الحل الأمثل للخروج من مرحلة السجال الحالي حول وضع دستور جديد وأوضح عادل أن هناك حالة من الاستقطاب تسود اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، لذا لا يمكن وسط تلك الظروف الخروج بدستور جديد. كما يري عادل أن الحل الأمثل للخروج من تلك المحنة العمل بدستور مؤقت لمدة 5 سنوات تشكل خلالها لجان علي مستوي المسئولية ويتم صياغة دستور جديد.
وكان النائب السابق أبوالعز الحريري، قد دعا التيارات الإسلامية والقوي السياسية الأخري للجلوس معا لإنهاء أزمة الدستور واقترح تعديل باب نظام الحكم في دستور 71 ليكون الحكم مختلطا بين الرئاسي والبرلماني مع الإبقاء علي الدستور الحالي كما هو لمدة 6 سنوات.
واقترح الحريري، في مبادرته أن تجري في الفترة المقبلة انتخابات رئاسية وأخري للشعب والشوري والمحليات، ويعقب ذلك خلال أربع سنوات انتخابات رئاسية أخري علي أن يبدأ في نهاية السنوات الست عمل دستور جديد بعد استقرار الأمور وتبلور الرؤية لدي السياسيين مع زيادة الخبرات والنضج الشعبي وتنامي الثقافة الدستورية، لتكون الظروف ملائمة آنذاك لعمل الدستور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.