إزالة 450 حالة تعدٍ على مساحة 17 فدانًا من الأراضي الزراعية ببني سويف    الجامعة البريطانية تدشن مشروعًا بحثيًا لتحويل المخلفات الزراعية لعلف حيواني بجنوب سيناء    عاجل- هيئة قناة السويس توضح موقفها من سفينة البضائع «FENER» الجانحة قبالة سواحل بورسعيد    مكتب نتنياهو يزعم: مساعدات كافية تدخل لقطاع غزة حاليا    مسئولة فلسطينية: القدس تشهد محاولات إسرائيلية لفرض الواقع الاستيطاني بالقوة    سفير مصر في تنزانيا يستقبل بعثة الأهلي فور الوصول إلى زنجبار بتنزانيا    مصطفى عسل يلتقى ببول كول فى نهائي بطولة الأبطال للاسكواش 2026    بعد طلاق الأم.. أب يهتك عرض نجله من ذوي الإعاقة بكفر الدوار في البحيرة    حفل توقيع "سُلافة شعري" للشاعر د. سهل بن عبد الكريم في معرض القاهرة الدولي للكتاب    فيلم باب يفتتح مهرجان I-Film الدولي.. وتكريم إلهام شاهين بجائزة الإنجاز    وزير الصحة يتابع مع وفد تركي تنفيذ «مدينة العاصمة الطبية»    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    الزمالك يوفر حافلات لنقل جماهيره لمباراة المصري في الكونفدرالية    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    محافظ كفر الشيخ يستعرض موقف تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالى 2025-2026    المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب    وزارة الشؤون النيابية تصدر سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    تفاصيل مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    إصابة ربة منزل وأبنائها الثلاثة بحالات اختناق في البحيرة    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    أستاذ علوم سياسية يحذر من «أرض الصومال».. ويؤكد: نعيش سايكس بيكو ثانية    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد تنصيب القس موريس جابر بكنيسة شمس الدين بالمنيا    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    ياسر الهضيبي يطالب بالالتزام بالروح الحضارية والمنافسة الشريفة بانتخابات رئاسة الوفد    «الطارئ على السكر دان».. وثيقة نادرة ترد على مقولة «الأدب المملوكي ضعيف»    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    محمد صلاح يتصدر التشكيل المثالي للجولة الثامنة في دوري أبطال أوروبا    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول الحق في تداول المعلومات    السويس تطلق «سفراء الاقتصاد الأزرق» لإعادة توطين السلاحف الخضراء    «الداخلية» تضبط 128 ألف مخالفة مرورية خلال آخر 24 ساعة    «كاف» يرفض طلب المغرب بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    رحلة إجازة تنتهي بمأساة.. وفاة شاب وإصابة آخر في حادث دراجة نارية بقرية الناصرية بالفيوم    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    انخفاض الروص، أسعار الكتاكيت والبط اليوم في بورصة الدواجن    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    الحكومة توافق على تخصيص أراضٍ في عدد من المحافظات لصالح جهاز مستقبل مصر    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    منظومة التأمين الصحي الشامل تتوسع لتشمل 537 جهة مقدمة للخدمة الصحية حتى يناير 2026    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 29يناير 2026 فى المنيا    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الأوقاف الدكتور طلعت عفيفي في حديث لاتنقصه الصراحة ل (آخر ساعة):
مساجد مصر مفتوحة في گل الأوقات تحذير بعدم سفر الدعاة إلي إيران
نشر في آخر ساعة يوم 04 - 09 - 2012


وزير الأوقاف مع حسن علام
خلال هذا الحوار مع العالم الكبير الدكتور طلعت عفيفي وزير الأوقاف والشئون الإسلامية (59) سنة طرحت »آخرساعة« التساؤلات مواكبة لأهم أحداث الساعة السياسية والإسلامية، وكانت إجاباته علي أسئلتي (علي مدي ساعة كاملة بمكتب فضيلته) أكثر شجاعة وموضوعية وصدق مع النفس بالاعتراف بالواقع وتجاوزه للعبور إلي عصر جديد هو يمتلك أدواته بما وهبه الله من قبول.. واستنارة.. وموسوعية في الفكر والثقافة وسرعة البديهة.
وكانت أهم هذه التساؤلات التي لم يتردد لحظة واحدة في الإجابة علي واحدة منها:
المشهد السياسي لأوضاع مصر منذ الثورة وحتي الآن، أهم أسباب الانفلات الأخلاقي والسلوكي الذي ساد المجتمع المصري هذه الأيام، زيارة الرئيس محمد مرسي لإيران، والتخوف من المد الشيعي لبلادنا في حالة استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهل صحيح أن هناك مساجد خاصة (بالشيعة) عندنا وبالتحديد في مدينة 6 أكتوبر، ومحاذير زيارة علماء مصر لإيران في هذه المرحلة؟!
كما كشف عن سر زحف الأفكار التكفيرية بعد أحداث سيناء، وخطة وزارته للمستقبل، وتعليقه علي محاولات تفجير الأضرحة في دولة مجاورة، وقدم رأيه في قضية زيارة القدس، وظاهرة تكرار الحج.
وفي نهاية هذا الحوار أمر الوزير بفتح جميع مساجد مصر أمام المصلين في جميع الأوقات ردا علي سؤالي عن سر إغلاقها بين الصلوات أيام النظام السابق وقبل الثورة؟!
بدأ العد التنازلي لإبعاد (جنرالات) الأوقاف
سر عودة الأفكار (التكفيرية) في أحداث سيناء
سألت فضيلة الدكتور طلعت عفيفي (وزير الأوقاف والشئون الإسلامية) في بدية هذا الحوار:
كيف تري المشهد السياسي لأوضاع مصر منذ الثورة وحتي الآن؟
بلا شك أننا كنا نعيش فترة عم فيها الظلم، وفسدت فيها الحياة السياسية، وحدث (شرخ) في الوضع الاجتماعي فصارت هناك طبقات فقيرة معدمة لاتجد قوت يومها، وظهرت طبقات أخري قليلة ولكنها تستحوذ علي كل الثروات، وتفوز بكل الامتيازات!
انفجار ثورة يناير
هذا الوضع الاجتماعي، وهذا الفساد السياسي، وهذا التخلف العلمي والحضاري، وتأخر دور مصر الريادي المعروف علي مدي القرون الماضية، أدي إلي أن تنفجر ثورة 25 يناير، وكانت لها مقدمات قبل ذلك تمثلت في الإضرابات والاحتجاجات التي كانت.. (تقمع) بين الحين والآخر هنا وهناك، ولكن أراد الله تبارك وتعالي أن تتجمع القوي مرة واحدة وتظهر في صورة ثورة 25 يناير للثورة علي الاستبداد والفساد السياسي والظلم الاجتماعي، والجهل والفقر والمرض، وما إلي ذلك مما كان شائعا!
فلا شك أن هذه الثورة ثورة مباركة بكل المعاني، وأعادت إلي مصر دورها الريادي، وأصبح لها كلمة مسموعة، وترتب عليها أيضا أن أصبح المصري يرفع رأسه ويقول: (إرفع رأسك فوق إنت مصري)، وماكنا نسمع ذلك من قبل، بل كنا نري المصري مهضوم الحق، مظلوم الجانب، يعامل معاملة غير إنسانية في كثير من البلاد دون أن يجد من يدافع عنه أو يقف إلي جواره!
انتخابات بلا تزوير
وأصبحنا أيضا بعد الثورة نري استفتاءات يحضر الناس للإدلاء بصوتهم فيها، وانتخابات يصوت فيها الملايين لأول مرة في التاريخ، في حين كانت تتم هذه المسألة من قبل بصورة هزلية و رتيبة، لسبب واحد أن الشعب كان يعرف مسبقا بأن التزوير هو الحاكم أو السمة السائدة فيها!
لكننا رأينا انتخابات نزيهة، ومباشرة، وحرة، وشاهدنا الشعب المصري يختار لنفسه رئيسه، ونوابه، وكل ذلك من بركات الثورة!
لكن دون شك أن للثورة تضحياتها، فنحن نعاني بعض الشيء بسبب تراكمات الماضي من بعض السلبيات التي لاتزال قائمة، ولكن إن شاء الله مستقبلا سيحدث الانفراج، والتقدم، ونسأل الله (سبحانه وتعالي) أن يعيد لمصر ريادتها وقيادتها.
أسباب الانفلات الأخلاقي
الانفلات الأخلاقي السائد في المجتمع المصري الآن.. هل سببه عدم التمسك بالدين.. أم ماذا؟
الانفلات الخلقي سبب رئيسي في عدم التمسك بالدين، وكان هذا مقصودا من قبل، كان مقصودا أن يعيش الناس بلا دين ، تخيل علي سبيل المثال أن تكون مادة (التربية الإسلامية) مادة غير مفعلة في المواد فلا يهتم بتدريسها علي الوجه الأكمل، ولا يهتم أيضا بحصة التربية الدينية في جداول المدارس، وعدم الاهتمام بإضافة مادة التربية الإسلامية إلي المجموع، وبالتالي لا يهتم الناس بها، وهذا يؤدي إلي إنشاء أجيال ضعيفة الصلة بالله (سبحانه وتعالي)، وأيضا أسهم في الانفلات الأخلاقي الإعلام الفاسد الذي كان حريصا علي أن يظل الشعب في (غيبوبة) ويعيش بلا هوية، ويكدح في سبيل لقمة العيش التي قد لايجدها.
محاصرة القنوات الشرعية
وكذلك التضييق علي الدعاة والمصلين كان أحد الأسباب، وأيضا محاصرة القنوات الشرعية التي يسمع الناس منها كلمة الحق (كالمساجد) التي كانت تراقب من أمن الدولة، كذلك أدي كما قلت إلي إنشاء أجيال غير ملتزمة بالجانب الخلقي علي الوجه الأكمل!
رأيكم في زيارة الرئيس محمد مرسي لإيران؟
مالم تكن هناك محاولات لفرض الهيمنة والسيطرة من قبل دولة (ما) من الدول علي مصر بفكرها، وثقافتها، وتوجهاتها، ومحاولات إحداث (لوبي) يجعل مصر تابعة لها، فلا بأس أن نتعامل كند، وأن نتعامل مع الموقف لا علي أننا ردود أفعال لغيرنا، ولانقبل أن يخترق مجتمعنا، ولا أن تغير ثقافتنا، أو تضيع هويتنا، وسط هذه الضوابط لو وجدنا من يحاول فرض هذا فلا شك أنه يجب مقاطعة أمثال هؤلاء لو وجدنا أن هناك خطورة من التعامل معه!
مواجهة المد الشيعي
ألا تري تخوفا من المد (الشيعي) لمصر في حالة عودة العلاقات المصرية الإيرانية؟
طبعا هناك خطورة (بشكل عام) من وجود المد الشيعي في مصر ومحاولات اختراق السنة، ونحن نراقب ذلك عن كثب، ونحاول جاهدين أن نقف ضد هذه المحاولات الرامية إلي (تشييع) أو تشيع أهل السنة، أو محاولات السيطرة علي مساجد، وما إلي ذلك وهذا دور وزارة الأوقاف.
هل صحيح أن هناك مساجد خاصة بالشيعة في مصر، وتحديدا في مدينة 6 أكتوبر؟
هذا كلام مبالغ فيه، فبالتحري والسؤال وجد أن هناك مساجد (صوفية)، ولكن أن تسمي مساجد (شيعية) ترفع الأذان الشيعي، هذا كلام غير صحيح من خلال التحري، ومن خلال تكليف القائمين علي الأمر في مساجد 6 أكتوبر.. ولم يجدوا شيئا من هذا!!
سفر الدعاة لإيران
هل هناك (محاذير) علي سفر دعاة وزارة الأوقاف إلي إيران؟
ربما يكون عدم السفر في صالح الدعاة أنفسهم، بل وفي صالح الدعوة نفسها، لأن الذي سيستقبل الدعاة في إيران سيملي عليهم فكره، وسيجلس هو ليستمع إليهم، ففي مثل هذه الحالة الفتنة غير مأمونة، وسيتعامل معنا الإيرانيون علي أساس أننا جئنا ليستمعوا إلينا.. لا لنعلمهم، وهم في هذه الحالة لايقبلون هذا، لايقبلون أن يستمعوا إلينا كفكر علي مستوي واحد، بينما أنت ذهبت إليهم وبالتالي سينشرون فكرهم، وفي هذه الحالة (التحفظ) مطلوب لعدم سفر الدعاة إلي إيران!!
خير الأمور الوسط
كانت رسالتك التي وجهتها فور توليك مسئولية الوزارة تأكيد مفهوم (الوسطية) ماذا تعني ذلك؟
الوسطية تعني لا إفراط ولا تفريط، بمعني لاتشدد وأخذ الأمور بالعنف، ولا التفريط بمعني عدم التسيب أو التساهل، فخير الأمور الوسط.. (وكذلك جعلناكم أمة وسطا).
ماهي أهم ملامح خطتكم بالوزارة في المرحلة القادمة؟
إصلاح مسار الدعوة الإسلامية، الاهتمام بالمساجد، والاهتمام بالأئمة تدريبا وتعليما، ومحاولة رفع مستواهم المادي قدر ما نستطيع، هذا علي رأس أولوياتنا، لأن الناس تعرف وزارة الأوقاف بالخارج بدعاتها ومساجدها ومنابرها، وهذا لايعني إهمال بقية الجوانب، كالاهتمام بهيئة الأوقاف المصرية، أو المجلس الأعلي للشئون الإسلامية، كل ذلك في الاعتبار، لكن الأولوية لما ذكرته.
أمر بفتح المساجد
قضية غلق المساجد بين الصلوات الخمس.. هل لاعتبارات (أمنية).. أم آن الأوان لفتحها بعد ثورة 52 يناير وتوليكم وزارة الأوقاف؟
كانت هكذا تغلق من قبل بأوامر من الأمن بمنع فتح المساجد خشية أن يتسلل إليها البعض في غير أوقات الصلاة، لكن ليس هناك مايبرر غلقها وفي هذا الوقت.
ومن خلال (آخر ساعة) واعتبارا من الآن أعتبر هذا توجيها إلي فتح جميع مساجد مصر أمام المصلين في جميع الأوقات.
هل صحيح أنك أصدرت فتوي باعتبارك النائب الأول لرئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح بتحريم الفوائد علي قروض البنك الدولي؟
نحن عندما جئنا هنا أصبحنا كما هو معلوم: وزير الأوقاف المصرية ومنها كل المساجد، فأنا الآن لست ملكا للهيئة، ولا ملكا للجمعية الشرعية، وإنما ملك لكل المصريين فأصبحت الآن (إذا صح التعبير) لا أمثل الهيئة الشرعية وحدها، ولا الجمعية الشرعية، وإنما أمثل كيانا أكبر وبالنسبة للفتوي التي تذكرها: أنا لا وقعت، ولا حضرت ولا شاركت فيها، ولكن عندما سئلت في هذا قلت : المسألة في هذا تعود إلي مجمع البحوث الإسلامية.
أصل الربا التحريم
أقول هذا مع احترامنا وإجلالنا لما صدر من فتوي عن أي جهة لها التقدير والتوقير، لأن الهيئة الشرعية (وسطية) أيضا، وصدر عنها كلام منضبط، إذ قالت إن الأصل في (الربا) التحريم، ولكن كل ضرورة تقدر بقدرها، والذي يحدد هذه الضرورة إنما هم أهل الاختصاص (الاقتصاد) وعلي المسئولين أن يبحثوا عن بدائل تبعدهم عن الدخول في مسائل تعرضهم لمثل هذا النقاش، فكلامهم (موزون) ومحترم، وليس هناك تصادم مع المقررات الشرعية بأي شكل من الأشكال!
الرأي العام يتساءل: لماذا يتولي رئاسة هيئة الأوقاف (ضابط) من خارج الوزارة، وصدرت ضده أحكام، وكذلك قامت ضده مظاهرات في بداية الثورة تطالب بعزله، ولم يتم عزله حتي الآن، والمناسبة ماهو سر استعانة وزارة دينية بمثل هؤلاء (الجنرالات)؟
أنا لا علم لي بصدور هذه الأحكام، والمسألة بالنسبة لنا التغيير قادم.. بل وآت.. لاريب فيه، ولكن المسألة تحتاج إلي تدرج، ليس معني عدم صدور قرارات بشأن هيئة الأوقاف أو غيرها إلي وقتنا هذا أننا مؤيدون لأي أعتبار آخر، إنما المسألة تحتاج إلي تدرج، لقد أصدرت قرارات اليوم بإبعاد (لواءين) فسنة التدرج مطلوبة!
عودة أفكار التكفير
هل عادت الأفكار التكفيرية للزحف علينا .. أقول ذلك بعد أحداث العنف في سيناء؟
هذه من الممكن أن تكون أحد رواسب الماضي، أسهم في إيجادها، والتأصيل لها، وظهورها في المجتمع النظام السابق، والذي كان يتعامل مع الأفكار بالعنف والتضييق، فما إن وجدت هذه الأفكار فرصة للانفجار إلا وانفجرت، ولكن الفكر لايقاوم إلا بالفكر، لابد من توفير فرصة للدعوة، وحتي نعطي فرصة لغير الفاهم أن يفهم، وهذا واجب!
ما هو تعليقكم علي محاولات تفجير الأضرحة بليبيا هذه الأيام؟
نحن نتحدث عن أن زيارة الأموات مشروعة للعظة والعبرة، دون أن يأخذ الزائر بشكليات محددة، كأن يتقرب إليها بنذر، أو الدعوة من دون الله (سبحانه وتعالي)، فإذا تجردت المسألة عن أن أشرك بالله عندها، أو أن أنذر لها، أو أدعوها من دونه، فزيارتها لابأس بها، ولاضرر فيها، ولكن هدم الأضرحة غير جائز!
ظاهرة تكرار الحج
نحن الآن في موسم الحج: هل تكرار الحج أفضل.. أم التصدق بتكاليفه لأعمال خيرية لمن أدي الفريضة قبل ذلك؟
الأعمال تتفاوت من وقت إلي آخر، ومن ظروف إلي أخري، فإذا كان الإنسان قد أدي فريضة الحج، فقد أصبح الحج بالنسبة له في المرة الثانية (نافلة)، وهنا تتقدم عليه أعمال أخري يمكن أن تكون فريضة، وهناك معني لحديث يقول: (حجة لمن لم يحج أفضل من أربعين غزوة، وغزوة لمن حج أفضل من أربعين حجة)!!
- هناك أولويات، فمن حج قبل ذلك تكون لديه أولويات أفضل من الحج!
علماء الإسلام اختلفوا حول (زيارة القدس).. البعض أباحها لتأكيد الهوية الإسلامية، والبعض الآخر اعتبرها تطبيعا مجانيا.. فضيلتك مع أي من الفريقين؟
المسألة تختلف من أشخاص لمسئولين، المسئول عندما يدخل، فإنه يدخل في حراسة، ومعية مسئولين آخرين من الكيان الصهيوني، فهذه صورة من التطبيع، أما الأفراد العاديون الذين يتهمون بالاصلاة هناك وخصوصا من الفلسطينيين لا يعد ذلك من أنواع التطبيع إنما هو حق!
تجديد الخطاب الديني
تجديد الخطاب الديني نحن أحوج إليه في هذه المرحلة؟
التشديد ليس من الثوابت، ولا في القيم، ولا في المبادئ الأساسية، الأصول لاتختلف.. والقيم لا تختلف، وإنما الذي يختلف طريقة العرض وأسلوب الكلام، والوسائل التي يمكن من خلالها أن نصل إلي الجمهور، والوسائل الآن تعددت.. وتنوعت وأصبح في الإمكان أن تصل إلي الناس بطرق متقدمة حديثة أبرزها شبكة المعلومات، ووسائل الإعلام والمطبوعات المتقدمة، وتجديد الخطاب الديني بمعني أن تعدد وتنوع في الوسائل هذا مطلوب، وكذلك لابد أن تختار من الموضوعات التي تناسب كل جمهور تتحدث إليه هذا أيضا مطلوب، ولابد كذلك أن تناسب الخطبة الوقت والمكان والزمان والأحوال، كل هذا يعد من التجديد المطلوب!
تحمل الدعاة المسئولية
بمعني كيف يعيش الداعية عصره ويعبر عن مجتمعه؟
إذ صلح الداعية صلح المجتمع كله، واثنان إذا صلحا صلح الناس: العلماء والأمراء.
ولابد أن يتبوأ الداعية مكانته ويصبح أهلا لملء هذا الفراغ الذي يعيشه البعض، وإذا لم يملأ هذا الفراغ بمن هو أهل له، أمكن أن يملأه بمن هو ليس بأهله، ومن هنا يتحمل الدعاة الموجودون والذين يتبوأون مناصب وأماكن ويعتلون منابر المسئولية الكبري في ضرورة أن يتقوا الله (سبحانه وتعالي) في كل كلمة تصدر منهم، وفي الإعداد للموضوعات التي يطرحونها، وفي احترام عقلية وأوقات الجماهير التي تستمع إليهم، وبالتالي يستلزم هذا ثقافة وفكرا واطلاعا، وهذا ماسنحاول (إن شاء الله) أن نقوم به في محيط وزارتنا عن طريق التدريب المستمر في مراكزنا وهي كثيرة وكانت معطلة، نبدأ من الآن لإعداد مراكز التدريب مرة أخري لنلحق بها الأئمة، ونزودهم بكل مايلزمهم من ثقافة، وكتب، وتعليم وتربية، وكل مايلزم ذلك.
وإلي جانب الثقافة الخلق، والقدوة الحسنة والبصيرة التي ينبغي أن يكون عليها الداعية!
خطباء من الخارج
لماذا تستعين الوزارة بخطباء ودعاة من غير أبنائها؟
هناك داخل الوزارة موجود ما يسمي بخطباء المكافأة والاستعانة بهؤلاء تتم وفق اختبارات، ونطمئن إلي سلامة فكرهم، ووسطيته، ويقومون بالخطابة في مساجدنا لسد العجز، فعدد المساجد يفوق المائة ألف مسجد، في حين أن الخطباء المعينين يزيدون قليلا عن الخمسين ألفا، فنحن مضطرون للاستعانة بخطباء من الخارج لسد العجز (05 بالمائة تقريبا) كذلك نستعين بكوادر أخري كأساتذة الجامعات ممن تتوافر فيهم الشروط سواء بحفظ القرآن أو الثقافة الإسلامية العامة، وما إلي ذلك!
❊❊❊
وفي نهاية هذا الحوار طرحت علي العالم الجليل الدكتور طلعت عفيفي (وزير الأوقاف والشئون الإسلامية) هذا السؤال »الشخصي«:
بصراحة لقد احترت في (تصنيف) فكر فضيلتك علي مدي الساعة السابقة هي مدة هذا الحوار: هل أنت (إخواني).. أو (سلفي) .. أم ماذا.. صحيح إنك عالم موسوعي، ولكن علي أي أساس تم اختيارك وزيرا؟
ابتسم فضيلته قائلا بسماحة تعتلي قسمات وجهه:
أنا رجل (أزهري) أحب الجميع واعتبرهم علي الحق أعوانا، ولا أنتمي إلي تيار بعينه، لا إلي سلف.. ولا الإخوان، أنا رجل أزهري أحبهم جميعا واعتبرهم علي الحق أعوانا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.