الرئيس فى كشف الهيئة.. القائد الأعلى الضامن لدقة الاختيار    3 وزراء يشهدون جلسة نقاشية حول "دور النيابة العامة في التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل الأطقم الطبية"    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    المشاط: التكامل مع الأشقاء الأفارقة امتداد لدور مصر في الدفاع عن مصالح القارة    وزيرا الزراعة والتموين يبحثان مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي    بعد اعتقال فلسطيني، الاحتلال يطلق قنابل دخانية لتأمين انسحاب قواته الخاصة    انتصار باعتراف العدو    «إيديكس 2025» قدرة مصر على صنع السلام والسلاح    وزير الخارجية يستعرض فى مقابلة إعلامية تطور العلاقات بين مصر وباكستان    فلامنجو ينضم إلى بيراميدز وسان جيرمان فى كأس العالم للأندية 2029    وصول بعثة المصري إلى القاهرة بعد اقتناص صدارة المجموعة بالكونفدرالية    إنتر ميامي يهزم نيويورك سيتي بخماسية ويتوج بطلا للقسم الشرقي.. ويتأهل لنهائي الدوري الأمريكي    بعد الفوز علي بالميراس .. فلامنجو ينضم إلى بيراميدز وسان جيرمان فى كأس العالم للأندية    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام ليون بالدوري الفرنسي    الأهلي يعود للتدريبات الخميس المقبل استعدادا لمواجهة إنبي في كأس العاصمة    الشهود في مصرع شخص سقط من علو بمدينة نصر: "مش عارفين السبب"    هيئة الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس: انخفاض 4 درجات وأمطار تضرب السواحل    هام من محافظ القاهرة بشأن مبادرة استبدال التوك توك بسيارات بديلة    "ولنا في الخيال حب" يحتل المركز الثاني في شباك تذاكر دور العرض    كامل الشناوى.. الشاعر الذى قتل الحب قبل أن يقتله    صندوق التنمية الحضرية: جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    «مصطفى النبيه» مدير مهرجان غزة السينمائى للأطفال يتحدث ل «روزاليوسف»: المهرجان.. دعوة للانتصار للحياة    احتفالية دار الكتب والوثائق القومية بالمئوية: «روزاليوسف».. رحلة مجلة صنعت الوعى    حياة الأطفال ثمنًا.. للانفصال    لماذا يشكل اليرقان خطرا على الأطفال حديثي الولادة؟ طبيب يجيب    أسعار الذهب اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025    سعر الحديد والأسمنت اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025    الدفاع الروسية تعلن إسقاط 33 مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية والبحر الأسود    وزارة التضامن تقر حل جمعيتين في محافظة الغربية    سعر السمك البوري والبلطى اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى أسواق المنيا    استقرار أسعار اللحوم البلدي والمستوردة اليوم الأحد 30نوفمبر 2025في المنيا وسط توافر المعروض بالأسواق    مصرع صياد وإصابة 7 آخرين فى حادث تصادم على طريق دمياط المطرية    بأسعار رمزية.. "فنون تطبيقية" حلوان تنظم معرضا خيريا لدعم الطلاب والعاملين    نوح شناب: المخرج رفض يطلعني على سيناريو الموسم الأخير لStranger Things خوفا مني    انكماش النشاط الصناعي في الصين للشهر الثامن على التوالي في نوفمبر    سوريا.. اشتباكات في السويداء واقتحام منزل مدير أمن المحافظة    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 30 نوفمبر 2025    بعد حكم الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات، 30 مرشحا يتنافسون على 3 مقاعد ببندر أسيوط    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    وزير التعليم العالي يُكرِّم نائب رئيس جامعة المنصورة    كشف ملابسات مقطع فيديو لشخص أجنبي يتهم شخصًا بالنصب    «الصحة» تحسم الجدل: لا صحة لتلوث المياه المعدنية بالفضلات    لضمان جودة الخدمات الصحية.. خطة لتلافي القصور في مراكز الرعاية بوسط سيناء    متحدث الصحة: لا يوجد في مصر حمى نزفية ولا أي فيروس مجهول    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    شاهد تحديا من نوع خاص بين على لطفى ومحمد بسام فى منتخب مصر    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الاتحاد والشباب يلتقيان اليوم في ربع نهائي كأس الملك.. كل التفاصيل والبث المباشر ⚡    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء اقتصاد يحذرون من عواقب قرار البنك المركزي:رفع «الفائدة» يصيب الاقتصاد ب»الضرر«
نشر في آخر ساعة يوم 30 - 05 - 2017

يعاني الاقتصاد المصري خلال الفترة الحإلية من وضع متردٍ في ظل ارتفاع معدلات التضخم التي وصلت إلي أعلي مستوي لها في تاريخ الاقتصاد المصري، نتيجة الارتفاع المستمر في الأسعار، فضلا عن تراكم الديون الداخلية والخارجية التي وصلت إلي حدها الأقصي، ما أثر سلباً علي أداء الاقتصاد المصري، ودفع البنك المركزي مؤخراً لاتخاذ قراره برفع أسعار الفائدة - خلال اجتماع للجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي - علي الودائع لأجل ليلة واحدة إلي 16.75٪ من 14.75٪ ورفع سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة إلي 17.75٪ من 15.75٪ ليكون البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة 500 نقطة أساس منذ نوفمبر الماضي.
وعلي الرغم من إعلان البنك المركزي أن قراره جاء لمحاولة السيطرة علي التضخم السنوي والوصول به إلي مستوي في حدود 13٪ في الربع الأخير من 2018 ، إلا أن الاقتصاديين اعتبروا هذا القرار خاطئا لأن التضخم الذي يعاني منه الاقتصاد المصري منذ فترة جاء بعد قرار تحرير سعر الصرف، بالإضافة إلي عدم القدرة علي السيطرة علي ارتفاع الأسعار، فضلا عن ارتفاع تكلفة الاستيراد، مما أدي إلي التأثير سلبا علي معدلات التضخم وتسبب في زيادتها بشكل كبير، مشيرين إلي أن قرار المركزي برفع أسعار الفائدة لن يحل الأزمة الحالية ولن يؤدي إلي انخفاض معدلات التضخم ولكن سيزيد الوضع سوءاً.
وأكدوا ل»آخرساعة»‬ أن علي البنك المركزي إعادة النظر في السياسات النقدية مرة أخري، ووضع خطة عاجلة لاحتواء الأزمة بدلاً من اتخاذ قرارات تؤدي إلي تفاقم الأزمة وعدم القدرة علي السيطرة عليها، معتبرين أن رفع أسعار الفائدة من شأنه أن يصيب الاقتصاد بالضرر، وأشاروا إلي أن معدلات التضخم السنوي في المدن وصلت إلي أعلي مستوي له في ثلاثة عقود بعد قرار تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي، وسجل 31.5٪ في أبريل الماضي .
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور مختار الشريف إن قرار البنك المركزي الأخير سيضر بالاقتصاد المصري أكثر من نفعه، لأنه سيؤثر سلبا علي عجز الموازنة العامة بالدولة .
وأشار إلي أن القرار سيؤدي إلي زيادة في تكلفة الاقتراض وبالتالي ستؤثر سلبا علي الموازنة القادمة وستحملها مزيداً من الأعباء التي لا تستطيع تحملها في ظل الوضع الاقتصادي المتردي مما سيؤثر سلبا علي الاقتصاد المصري بأكمله .
وأكد أن مستويات العجز في الموازنة ستزداد خلال الفترة القادمة نتيجة زيادة بند خدمة الدين مما سيحمل الموازنة العامة مزيدا من الأعباء يصاحبه ارتفاع في مستويات العجز خلال الفترة القادمة .
وأضاف : أن القرار سيؤثر سلبا علي الاستثمار المحلي لأنه سيكون عاملا طاردا للمستثمرين المحليين الراغبين في الاستثمار، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة مما سيفقدهم الرغبة في الاستثمار في الاقتصاد مما يعني مزيدا من الركود الاقتصادي ومزيدا من المشاكل التي يواجهها الاقتصاد مما يعد مؤشرا هاما علي مزيد من التضخم ومزيد من ارتفاع الأسعار خلال الفترة القادمة.
ووفقا لما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء فإن هناك ارتفاعا في معدل التضخم السنوي في أسعار السلع الاستهلاكية خلال شهر أبريل الماضي 2017، ليصل إلي 32.9٪ مقارنة بشهر أبريل 2016 ، فيما بلغ الرقم القياسي لأسعار السلع الاستهلاكية لإجمالي الجمهورية (معدل التضخم الشهري) 242.7 نقطة لشهر أبريل الماضي، مسجلا ارتفاعا عن الشهر السابق له مباشرة بنسبة 1.8٪، والذي بلغت نسبة التغير في الأسعار خلاله 2.7٪. كان التضخم السنوي قد سجل لشهر مارس الماضي 32.5٪، في حين بلغت نسبة التغير في أسعار السلع الاستهلاكية »‬معدل التضخم» علي المستوي الشهري، 2ّ.1٪ لشهر مارس، و2.7٪ فبراير، و4.3٪ لشهر يناير 2017.
وأرجع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم ووصوله إلي مستوي 32.9 ٪ في أبريل الماضي إلي ارتفاع أسعار عدد من المأكولات والخضراوات.
وقال إن أسعار الخضراوات ارتفعت بنسبة 7.2٪، ومجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 2.5٪، ومجموعة الأسماك والمأكولات البحرية
بنسبة 7.9٪، بالإضافة إلي ارتفاع أسعار مجموعة الفاكهة بنسبة 4.6٪، والوجبات الجاهزة بنسبة 0.7٪.
بينما يري الخبير الاقتصادي - محمود عبدالشافي أن قرار البنك المركزي الأخير سيؤثر سلبا علي الأداء الاقتصادي للبلاد وسيزيد من معدلات التضخم بدلا من السيطرة عليها ، فضلا عن أنه سيشعل الأسعار أكثر خلال الفترة القادمة .
وأضاف : أنه علي الرغم مما تتخذه الحكومة المصرية من إجراءات من أجل مواجهة ارتفاع الأسعار مثل تعزيز شاحنات الجيش ووزارة التموين في توزيع المواد الغذائية بأسعار مدعمة علي الفقراء، والعمل علي زيادة عدد المتاجر التي يقدمها الجيش، وتحديث جميع المتاجر التابعة لوزارة التموين، إلا أن كل ما تتخذه الحكومة من إجراءات لا يجد صدي كبيرا في أروقة الاقتصاد المصري ، بل إن الوضع يزداد سوءا نتيجة الارتفاع المستمر في الأسعار وعدم القدرة علي السيطرة علي الغلاء المستمر .
وأضاف : أن ارتفاع الأسعار غير المبرر جاء منذ قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف الذي جعل الاقتصاد يدخل في دوامة غير قادر علي الخروج منها حتي الآن يدفع ثمنها البسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة والذين أثقل كاهلهم ارتفاع الأسعار المتفشي والذي فشلت كل السياسات في السيطرة عليه .
وأوضح أن الأفضل كان علي المركزي اتخاذ قراره بخفض أسعار الفائدة بدلا من زيادتها لتشجيع المستثمرين المحليين علي مزيد من الاقتراض بدلا من العزوف عن الاقتراض مع ارتفاع أسعار الفائدة، مما سيؤثر سلبا علي معدلات الإنتاج وسيؤدي إلي ارتفاع معدلات البطالة خلال الفترة القادمة نتيجة تباطؤ الاستثمار المتوقع حدوثه خلال الفترة القادمة في ظل السياسات النقدية الخاطئة .
ونصح البنك المركزي بإعادة النظر في سياساته النقدية مرة أخري وتشكيل لجنة من الاقتصاديين لاحتواء الأزمة الحالية ومحاولة السيطرة علي أزمة ارتفاع الأسعار .
وأشار إلي أن تحمل الموازنة العامة مزيدا من الأعباء سيصاحبه مزيد من ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة القادمة ومزيد من ارتفاع أسعار الغذاء والاحتياجات الأساسية للمواطن.
علي صعيد آخر ، وصف الخبير الاقتصادي - محمد سعيد القرار الأخير بأنه غير مدروس وأنه لن يحقق نفعا للاقتصاد، وإنما سيؤثر بالسلب علي الاقتصاد ، موضحا أن الهدف من القرار هو تقليل الاقتراض للاستيراد من الخارج، ولكن للأسف القرار لن يصب في مصلحة الاقتصاد وإنما سيكون له توابع سلبية وسيؤدي إلي مزيد من ارتفاع الأسعار ومزيد من الركود الاقتصادي.
ووفقا لما كشفه مشروع موازنة العام المالي الجديد 2017/ 2018 فإن هناك ارتفاعا بقيمة 71 مليار جنيه في فوائد الدين المحلي لتسجل 355.2 مليار جنيه بمشروع الموازنة الجديدة، مقابل 284.7 مليار جنيه في الموازنة الحالية 2016/ 2017.
وتسببت فوائد أذون الخزانة التي بلغت 127.9 مليار جنيه، في ارتفاع فوائد الديون المحلية، وكذلك فوائد سندات الخزانة التي بلغت 121.2 مليار جنيه، فيما بلغت فوائد سندات البنك المركزي نحو 52.3 مليار جنيه.
وتستهدف مصر اقتراض 9 مليارات دولار من الأسواق الخارجية خلال العام المالي المقبل 2018/2017، وفقا لأحمد كوجك نائب وزير المالية المصري في تصريحات سابقة.
وارتفع الدين الخارجي في مصر ليصل إلي نحو 67.3 مليار دولار في نهاية 2016، مقابل نحو 47.7 مليار دولار في 2015، وفقا للبنك المركزي المصري.. وأضاف سعيد أن الاقتصاد المصري يعاني من حالة من التخبط خلال الفترة الحالية نتيجة إقدام الحكومة علي تنفيذ شروط بعثة صندوق النقد الدولي والتي لا تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية في مصر مما يعني مزيدا من التخبط في القرارات وسياسات نقدية غير رشيدة أضرت بمصلحة الاقتصاد.. وأشار إلي أن علي الحكومة محاولة إيجاد حلول جادة لضبط ارتفاع الأسعار في السوق، ووضع حلول جذرية لحل أزمة التضخم التي تتفاقم يوما بعد يوم والتي يجب علي الحكومة بذل جهود كبيرة للسيطرة علي الأزمة الحالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.