فرعية المحامين بالإسماعيلية تستعد لانتخابات النقابة (صور)    موعد صرف مرتبات شهر يناير 2026    وزارة النقل تحذر من مخاطر رشق القطارات وتناشد المواطنين بالمساهمة في التوعية    «أكسيوس»: رغم التأجيل تبقى الضربة العسكرية الأميركية ضد إيران محتملة خلال أيام    حسن عصفور: أبو إياد دفع ثمن ارتفاع صوته على صدام حسين بعد غزو الكويت وقتل    استشهاد طفل فلسطيني برصاص الاحتلال.. وتصاعد اقتحامات المستوطنين في الضفة وغزة    تأجيل امتحانات نصف العام بالمغرب بسبب نهائي كأس أمم إفريقيا    فوز بروكسي والمصرية للاتصالات وتعادل طنطا والمنصورة    انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية بكفر الشيخ غدًا    سقوط لص استغل إعلان بيع هاتف على السوشيال ميديا وسرقه من صاحبه بالإسكندرية    السكة الحديد: تشغيل 4 قطارات إضافية إلى أسوان في هذا الموعد    ويجز يفاجىء جمهوره بدخوله القفص الذهبي | صورة    شقيق شيرين عبد الوهاب يهاجم بسمة وهبة    حسن عصفور: لجنة التوجيه تشكلت بمفاوضات «واشنطن - مدريد» لمساعدة الوفد الفلسطينى    نجاح كبير لمسلسل ميد تيرم وإشادات بأبطاله    الرعاية الصحية بالإسماعيلية تطلق المرحلة الثانية من حملة دمتم سند غدًا    فوضى ما بين الحربين العالميتين وفوضى اليوم    الداخلية تكثّف الحملات المرورية على مستوى الجمهورية    رتوش بسيطة تفصل الأهلي عن التعاقد مع هادي رياض مدافع بتروجيت (خاص)    وزير الأوقاف يؤدي صلاة الجمعة بمسجد العزيز الحكيم بمشاركة عدد من الوزراء والقيادات الدينية |صور    البابا تواضروس يخضع لجراحة كلى ناجحة في النمسا حسب تصريح المتحدث باسم الكنيسة    لم نكن نستحق الفوز على السنغال    من القاهرة إلى دبي.. لماذا تصدر ويل سميث الترند؟    من قصر أميرة إلى أحد أكبر متاحف العالم.. حكاية المتحف الزراعي في ذكرى تأسيسه    عودة حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل محافظة كفر الشيخ علي البحر المتوسط    وكيل صحة أسوان: تطوير شامل للمنظومة الصحية في المحافظة    محافظ أسوان يعتمد حركة تغيرات موسعة بتكليف 23 قيادة محلية    خدمات أفضل للمسافرين .. عام استثنائي لمصر للطيران للخدمات الجوية    البيئة: انخفاض حالات نفوق الطيور المهاجرة بعد برنامج توربينات الرياح بخليج السويس    محافظ سوهاج يتابع الموقف التنفيذي لمحطة الصرف الصحي بسيتي    «أهل مصر» يكشف تفاصيل مفاوضات الأهلي مع أربيل العراقي للتعاقد مع مصطفى قابيل (خاص)    قيادي بفتح: الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم سوى ب40% من تعهداته خلال التهدئة    وزارة الصحة تعلن التشغيل الرسمي لمركز فاكسيرا للأبحاث الإكلينيكية لدعم البحث العلمي في أفريقيا    الأهلي يفوز على الاتحاد في أولى مباريات كأس السوبر للكرة الطائرة    ثقافة أسيوط تحتفل بذكرى الاسراء والمعراج بصدفا    أهلي جدة يستعيد خدمات فرانك كيسيه    لجنة انتخابات الوفد تصدر بيانا جديدا حول السباق لرئاسة الحزب    تعرف على تشكيل إنبى وغزل المحلة فى كأس عاصمة مصر    تشغيل العيادات الخارجية بمستشفى طوخ المركزي غدا بعد الانتهاء من تطويرها    رحيل مفاجئ.. تشييع جنازة الفنان محمد الإمام في الإسكندرية| صور    الأحد المقبل ميلاد هلال شعبان لعام 1447 هجرياً والثلاثاء أول أيامه فلكياً    الرئيس السوري يزور برلين الأسبوع المقبل    نور ورحمه وتقرب إلى الله....فضل قراءه سوره الكهف يوم الجمعه    الطقس غدا.. انخفاض الحرارة وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 12 درجة    "التعليم العالي": اجتماع لجنة تقييم المعاهد العليا الخاصة بقطاع الدراسات التجارية    رويترز: بوتين يعرض على نتنياهو مساعدة روسيا في الوساطة مع إيران    وزير التعليم يصطحب نظيره الياباني لتفقد "محور شينزو آبي"    «الزراعة» تصدر 790 رخصة تشغيل لمشروعات الثروة الحيوانية والداجنة    أوقاف الوادي الجديد تنظم ندوات توعوية ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك"    إصابة 3 أشخاص فى انهيار جزئى لمنزل بقنا    إصابة 3 أشخاص في حريق داخل مطعم شهير بالعجوزة    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع مؤسسة CSAI الإسبانية لتطوير منظومة التبرع بالأعضاء    إيران تعتقل 3 آلاف شخص بتهمة التورط فى «أعمال شغب مسلح»    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 16يناير 2026 فى المنيا    نجاح حفر آبار جديدة بمصر يضيف 47 مليون قدم غاز و4300 برميل يوميا    فضل قيام الليل في ليلة الإسراء والمعراج وأهميته في التقرب إلى الله    شيخ الأزهر يحذِّر من خطورة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك    جامعة سوهاج ترد رسميًا على أزمة الطالبة الأولى بقسم اللغة الفارسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قلم حر
مصر تتحرر من .. لغة الخطاب الخشبية !
نشر في آخر ساعة يوم 03 - 05 - 2011

مابعد ثورة 25 يناير صارت مصر شيئا مختلفا تراه في وجوه المصريين وفي تعاملاتهم وفي خطابها السياسي الذي لم يعد خشبيا من نفس نوعية الجمود الذي أصاب البلاد والعباد طيلة العقود الماضية في حين كان حديث الأوهام حول محورية الدور السياسي المصري والريادة الثقافية والإعلامية التي لم يكن لها وجود علي أرض الواقع !!
أصبح العالم يستمع للمصريين حينما يتكلمون وحين يتخذون المواقف، إسرائيل أصبحت تغضب وأمريكا تقلق وأوربا تهتم، ميدان التحرير صار معلما ومزارا سياحيا وثورات العرب تستلهم شعارات وآليات انتفاضاتهم ومثل هذه الأشياء لابد أن تكون سببا ومصدرا لفخر واعتزاز كل مصري
اللغة الخشبية هي التي اعتاد الناس سماعها حتي الملل ، لغة مستبدة وخاملة مفرداتها متحجرة فخطاب الرئيس تاريخي لأنه يملك ناصية الحكمة المطلقة التي تنزهه عن الوقوع في أي خطأ ويفهم أكثر من شعبه وهو حديث العالم لأنه امتلك ناصيتي التاريخ والجغرافيا في آن واحد !!
في مصر وزير خارجية جديد ومختلف ، دبلوماسي بعباءة ووشاح القاضي وعدالته ، تأخر قدومه لإدارة علاقات مصر بالخارج عشرين عاما لكنه وفي أسابيع قليلة أعاد لأروقة الدبلوماسية البريق الذي فقدته في ثلاثين عاما، أثارغضب إسرائيل عدة مرات لأنه تحدث باللغة التي تفهمها الدولة العبرية وتغاضي النظام السابق عن استخدامها وهي أن الالتزامات لاتكون من جانب واحد وأن أي اتفاقية ليس لها صفة القدسية ولا الديمومة خاصة إذا حرص أحد أطرافها علي الإخلال بها وأن العلاقات الطبيعية لاتعطي لأي طرف مزايا تفضيلية علي حساب الطرف الآخر أو أن يتحكم في علاقاته بمحيطه القريب أو دائرته البعيدة، كما أن من حق مصر تقييم علاقاتها والمعاهدات التي أبرمتها إذا لم تعد صالحة أو تلحق الضرر بأمنها القومي، لغة جديدة لاتتحرك من إطار رد الفعل ولا من التبعية للآخرين، تضع مصالح البلاد فوق أي اعتبار ومكانة مصر ودورها وسيادتها الوطنية في أولويات سياستها ، رجل حرك بركة الدبلوماسية الراكدة وبلغة ليست خشبية !!
وفي مصر رئيس وزراء من آحاد الناس يتفقون أو يختلفون عليه أو علي أدائه لكنه نظيف اليد وليس طويل القامة لايري من دونه طولا ولايتحرك بالتحكم عن بعد كمن سبقوه ولايمد الكباري حتي مدخل بيته من أموال الشعب !! تحاصره المشاكل والأزمات التي ورثها من الحكومات السابقة لكنه يواصل رغم علامات الإجهاد التي تلازمه وجولات الداخل والخارج بحثا عن حلول لخروج مصر من عنق الزجاجة لكنه يتحدث بلغة حية تستجيب لمتطلبات حياة هذا الشعب ، والذين يتحدثون عن البطء أو التباطؤ عليهم أن يعيدوا شريط ذكرياتهم مع العهد الماضي ليشاهدوا كيف كان يتم التعامل مع احتياجات هذا الشعب !!
وفي مصر مجلس عسكري يدير شئون البلاد في هذه الظروف الحرجة التقيت ببعض أعضائه فوجدتهم مواطنين مهمومين بحاضر ومستقبل بلدهم يحملون عبئا فوق طاقتهم لكنهم واثقون من أن هذا الشعب الذي وقفوا مع ثورته ولم يفعلوا مثلما فعلت جيوش الجوار بشعوبها يثق في قدرتهم علي تجاوز هذه المرحلة المصيرية من تاريخ مصر بتعاون كل المخلصين والشرفاء ولايفكرون في البقاء طويلا خارج ثكناتهم
أما أصحاب اللغة الخشبية المنقرضة التي عفا عليها الزمن ممن انفصلوا عن شعبهم إما بخطاب تحريضي ضد الثورة من خلف مكاتبهم المكيفة أو بثقافتهم المتعالية وعدم قدرتهم علي رؤية الواقع أو تعاونهم مع أزلام النظام القديم أو الفاسدين فإن الشعب قادر علي فرزهم جيدا بوعيه وإدراكه ، وعلي البرلمان القادم والرئيس المرتقب أن يدركوا أن الشعب لن يقبل من الآن فصاعدا مثل هذا الخطاب الذي يسير في اتجاه واحد ومن أعلي لأسفل فلا أحد سيملي عليه ما لايقبله لأن أبواب الحرية فتحت علي مصاريعها ولن يستطيع أحد أن يوصدها مرة أخري
وأخيرا سيذهب الفاسدون وناهبو ثروات مصر والمستبدون والمتآمرون وسينطلق هذا البلد الطيب بأهله ونيله ومدنه وقراه نحو المستقبل متجاوزا كل أشواك وعقبات الطريق لبناء مصر جديدة نتركها قبل أن نذهب مكانا لائقا للحياة لأجيالنا القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.