بعد مذبحة الأفيال في يناير 2012 في الكاميرون والتي راح ضحيتها ما يقرب من 200 فيل أي ما يوازي أكثر من ثلث أفيال الغابة القومية في "بوبا نجيدة" اتخذت السلطات الكاميرونية قرارها الحاسم لمواجهة هذه القضية الشائكة والتي تعرف بانتهاك صيادي المنطقة لقوانين منع صيد الأفيال التي قد تتعرض للانقراض نتيجة لاتجار هؤلاء في العاج والذي يعرف باسم "سن الفيل" والذي يباع حول أنحاء العالم بأسعار باهظة. لقد وضعت الكاميرون أجندة علي المستوي الوطني والإقليمي لحماية الحياة البرية محورها شن حرب علي صائدي الأفيال ومهربي العاج. تاريخياً ارتبطت مسألة صيد الأفيال وانتهاك حرمة الصيد بالدول الإفريقية الناطقة باللغة الإنجليزية ووفقاً لتقارير العديد من منظمات المجتمع المدني فإن 50 % من الأفيال التي تعيش في حوض نهر الكونغو قد قتلت في الفترة من 1995 حتي 2007 وذلك وفقاً لتقرير صحفي أعدته دنيا بن محمد لمجلة NEW AFRICAN ووفقاً لنفس التقرير فإن عدد الأفيال في القارة الإفريقية يتراوح حالياً ما بين 419 إلي 650 ألفاً وما يتم تعرضه للقتل كل عام ما يزيد علي20 ألف فيل. وعلي كافة الأحوال فقد اتخذت سلطات الكاميرون زمام المبادرة حيث أعلن "بول بيا" رئيس الكاميرون عن اتخاذ البلاد خطة وطنية تبشر قوات أمنية مكثفة في منطقة بوبا نجيدة لمراقبة الموقف والحد من اصطياد الأفيال إلي جانب قيام طائرات بدورات ليلية من خلال الإضاءة والأنوار لمراقبة الموقف علي الأرض ومراقبة الحدود للحد من تهريب العاج. وتضمنت خطة الكاميرون تنسيقاً إقليمياً مع الدول الإفريقية التي تعاني من نفس الظاهرة بالإضافة إلي قيام الكاميرون ببعث رسالة واضحة ومحددة للمجتمع الدولي تؤكد أهمية أن تتخذ الدول الغربية والتي تستقبل تجارة العاج المزيد من الإجراءات الصارمة للحد من تجارة العاج والتي لها سوق رائجة في الغرب وقارة آسيا. وذلك من أجل حماية التوازن البيولوجي في إفريقيا وحماية الأفيال من الانقراض قبل أن تتعقد الأمور وتصعب مواجهتها.