تسبب الزواج المختلط بين إسرائيليين وأشخاص من غير ديانتهم في جدل كبير، وقسم المجتمع الإسرائيلي بين مؤيد ومعارض، فقوانين الزواج اليهودية تتسم بالخصوصية الدينية والعقائدية، خاصة أن قوانين الدولة العبرية لا تبيح الزواج المدني إلا لمن لا ديانة له، ولا تتم مراسم الزفاف إلا في مؤسسة دينية معترف بها. وبالنظر لقوانين الزواج في إسرائيل نجد أنها اجتهدت كثيراً للحد من ظاهرة الزواج المختلط، وهو ما أثار استنكار وانتقادات المنظمات الحقوقية الإسرائيلية والدولية والتي تعتبر ذلك تضييقاً ومصادرة لحقوق المواطن الإسرائيلي والعربي في اختيار من يشاركه حياته. منذ عدة سنوات أجازت إسرائيل قانوناً بمنع الفلسطينيين الذين يتزوجون إسرائيليات من العيش في إسرائيل، مما أثار ردود فعل قوية وغاضبة داخل وخارج إسرائيل، فقد أدانته منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية وقال عنه الناطق باسم المنظمة "يائيل شتاين" أنه يسمح بالتمييز العنصري والوقح علي أساس عرقي أو ديني، وأنه يناقض قوانين واتفاقات حقوق الإنسان الدولية التي وقعت إسرائيل علي احترامها والالتزام بها. وقامت مجلة "تايم أوت تل أبيب" بحملة ضد الرواية رواية " "border life للكاتبة "دوريت رابنيان" باعتبارها محرضة للشباب والفتيات الإسرائيليين علي الاختلاط بالعرب، وأشارت "داليا فنيج" رئيسة اللجنة الوزارية التي تختار أعمالاً أدبية تضاف إلي المناهج التعليمية في المدارس إلي راديو الجيش الإسرائيلي أن الرواية قد تثير توترات وعواصف من الانفعالات. وقالت الكاتبة إن الرواية حصلت علي العديد من الجوائز، وتدور أحداثها في مدينة نيويورك حيث قضي العاشقان قصة حبهما في فصل الشتاء هناك وأنهما تجاوزا سوياً عوائق الصراع العربي الإسرائيلي وهو ما أرعب الحكومة الإسرائيلية خاصة بسبب التوترات الإسرائيلية الفلسطينية الحالية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وبعد أن حرض كل هذا بعض الإسرائيليين لإطلاق دعوات للحوار والاختلاط مع العرب. كما أشيع في إسرائيل خلال الفترة الأخيرة قصص حب بين يهوديات وعرب من بينها قصة (درويش وريتا)، فزعموا أن الشاعر الفلسطيني محمود درويش كان علي علاقة حب مع فتاة يهودية تدعي ريتا وهي التي قال عنها في إحدي قصائده "بين ريتا وعيوني.. بندقية" وهناك أيضاً بعض الزيجات المختلطة لبعض من المشاهير الفلسطينيين والإسرائيليين منهم زواج "الفنانة الإسرائيلية دانا مودان والممثل الفلسطيني قيس الناشف"، والممثل "يوسف سويد الذي تزوج من المخرجة اليهودية ياعيل رونن" ولديهما طفل الآن. الزواج المختلط مشكلة أزلية في المجتمع اليهودي لأن أساسها نقاء العنصر اليهودي من أي عنصر آخر لذلك ترفضه الحاخامية في إسرائيل، لكنه يحدث الآن خارج إسرائيل باعتباره زواجاً مدنياً وبعد ذلك يتم توثيقه لدي وزارة الداخلية الإسرائيلية، وأثبتت الأدلة التاريخية فشل منع الزواج المختلط منذ عصر أنبياء بني إسرائيل، فقد تزوج نبي الله يوسف من مصر، وتزوج موسي من مدين كذلك داوود وسليمان، وهو دليل قاطع أيضاً علي عدم نقاء العنصر اليهودي كما يدعي البعض، وتنفي إسرائيل دائماً هذه الزيجات لكرهها الشديد للعرب. المصدر: