كوجوك رفيقة عمر الدبلوماسي القدير السفير جمال الدين البيومي. هي زوجة متفانية بإخلاص في خدمة مصر من خلال مشاركتها مع زوجها في كافة المواقع التي شغلها داخل البلاد وخارجها فكانت خير سفيرة للمرأة المصرية وهي أم وجدة مثالية ولها أنشطتها الاجتماعية المرموقة بصفتها رئيسة رابطة زوجات الدبلوماسيين المصريين، وإلي جانب ذلك هي عاشقة للأحجار الكريمة ومصممة بارعة للمجوهرات. النزعة الفنية تبدو واضحة لأول وهلة عندما تطأ قدماك منزلها الأنيق بمنطقة الدقي وتدرك علي الفور أن كل ركن من أركان هذا المنزل تم ترتيبه بعناية فائقة كأنه لوحة فنية.. ميرفت كوجوك قالت إنها بدأت تعرف الطريق نحو تنمية مواهبها الفنية منذ نعومة أظفارها لاسيما أن والدتها كانت تعشق الألوان والأحجار، ثم جاء دور المدرسة التي ساهمت في تنمية موهبتها الإبداعية. رحلتها مع عشق الأحجار النفيسة وشبه النفيسة بدأت في البرازيل في السبعينيات من القرن الماضي، حيث كانت ترافق زوجها الدبلوماسي الذي شغل منصب قنصل مصر العام في البرازيل وقتذاك، وهناك شاهدت أنواعاً لا حصر لها من هذه الأحجار العقيق والكوارتز والكهرمان والأونيكس، وتعلمت فن صياغة هذه الأحجار علي يد صائغ من أصل مصري قبل أن تعرض تصاميمها للمرة الأولي في سوق خيرية نظمتها الكنيسة البرازيلية.، وتقول: وقتها شاركت بتصاميم فرعونية وعربية لاقت نجاحاً واسعاً. وانشغلت كوجوك بحياتها الوظيفية وبتربية أولادها بعد العودة لمصر، لكن سرعان ما عادت إلي عشقها مجدداً في الكاميرون عندما كان زوجها سفيراً لمصر هناك: "الكاميرون كانت بمثابة مغارة علي بابا لأنها غنية بكميات لا تحصي من أجمل وأندر أنواع الأحجار النفيسة". وتؤكد: هناك مارست هوايتي من جديد في صياغة الأحجار وكنت أقدم منها الهدايا لنظرائنا الدبلوماسيين وعندما غادرت الكاميرون وخلال حفل توديعي قالت لي السفيرة الأمريكية وقتذاك أنت تغادرين البلاد ونحن جميعاً نزين عنقا بتصاميمك الرائعة". كان كل ذلك في إطار الهواية وكانت كوجوك حريصة علي التمسك بكل قطعة تبدعها، لكن بعد العودة لمصر ومع قرارها بترك العمل في القطاع الخاص ومرافقتها لوالدتها المريضة كانت تسليتها الوحيدة الرسم علي الحرير الطبيعي والليموچ ولكن العشق الأول والأخير صياغة الأحجار ومن روعة أعمالها الفنية أقنعها الأقارب والأصدقاء بإقامة المعارض وبيع المنتجات لكنها تقول "أقتصر في عمليات البيع علي أضيق الحدود لأنها في المقام الأول هواية".