بعد ساعات قليلة من المؤتمر الصحفي الذي عقده وزراء خارجية دول المقاطعة الأربع (مصر والسعودية والإمارات والبحرين) بعد اجتماع »المنامة» بشأن الأزمة مع قطر. خرج وزير خارجية الدوحة علي مصنع الأكاذيب المسمي بقناة »الجزيرة» ليواصل تزييف الحقائق، وليؤكد ما قاله الوزراء الأربعة في مؤتمرهم الصحفي بأن سلوك النظام القطري لا يفعل إلا أن يؤكد في كل يوم أنه »مفيش فايدة»! وأننا أمام نظام قرر أن يسير في الطريق المسدود إلي آخره، وأن يترك العقل جانبا، وأن يشرب »كأس السم» الإخواني حتي النهاية، وأن يكون سلوك الجماعة الإرهابية هو سلوكه، وانتماؤها للخديعة والخيانة والغدر هو نفس انتمائه، واحترافها للكذب وادعاء »المظلومية» هو المثال الذي يحتذيه! لا يتورع النظام القطري عن تسييس قضية الحج والعمرة. يمنع مواطنيه من الذهاب للحج، ثم يذهب إلي »الأممالمتحدة!» بأكاذيبه التي تصل إلي حد الادعاء بأنه لا يأمن علي أرواح أشقائنا القطريين إذا ذهبوا لأداء فريضة الحج بين أهلهم وأشقائهم في الأرض المقدسة! المملكة السعودية قالت بوضوح إن السعي لتدويل الحج هو بمثابة »إعلان حرب»! والأخطر هو أنه إعلان بالكراهية ودعوة لفتنة لا يمكن لمسلم حقيقي أن يرضاها، ودخول في منطقة ألغام لا يعلم الحكام الصغار في قطر مدي خطورتها.. أو لعلهم يعلمون لكن أمرهم لم يعد بيدهم، بعد أن أصبحوا مجرد خنجر مسموم بيد أعداء الأمة.. لا أكثر ولا أقل! كان الوزير القطري يواصل أكاذيبه بالطريقة الإخوانية المعتادة، ولا يجد رداً علي جريمة محاولة »تدويل الحج».. وفي نفس الوقت كان الفوج الأول من الحجاج الإيرانيين يصل إلي الأراضي المقدسة لأداء الفريضة. يعني 90 ألف حاج إيراني يذهبون آمنين لأداء الفريضة، بينما حكام الدوحة يبلغون الأممالمتحدة أنهم يخشون علي حياة الأشقاء القطريين إذا ذهبوا للحج هذا العام! إنه عبث الصغار حين توكل إليهم أدوار أكبر منهم، وحين يتصورون أن عمالتهم تضمن لهم الحماية الأجنبية إلي الأبد. وحين يصبح التآمر جزءاً من عقيدتهم، والخيانة ركنا في نظام حكمهم! إنه عبث الصغار الذي أخطأ الكثيرون في الصبر عليه لأكثر من عشرين سنة دفع فيها الوطن العربي كله أفدح الأثمان، وراهن فيها الأعداء علي تجار الدين، وتحولت فيها دويلة قطر إلي مركز لرعاية كل جماعات الإرهاب الإخواني الداعشي، وتم فيها تدمير دول عربية عريقة. وأنقذت مصر نفسها بمعجزة لتقف مع الأشقاء في الخليج في وجه نظام قطر وجماعة الإخوان في معركة لم تعد تحتمل أنصاف الحلول! إنه عبث الصغار الذي لم يعد يحتمل. فالثمن ندفعه من دماء أبنائنا، والجنون يقودهم إلي العبث بمقدسات الأمة، وإلي محاولة »تدويل الحج» لتكون فتنة لا يعلم إلا الله مداها. نظام قطر يقول بكل وضوح »مافيش فايدة».. فليكن له ما يريد!